تخطّي إلى المحتوى
الأحد، 20 سبتمبر 2026
أخبار دولية

دائرة شؤون القدس تندد بانتهاكات الاحتلال والمستوطنين بحق المسجد الأقصى

كتب: adminمنذ 53 دقيقة — 3:16 م

أدانت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية التصعيد الذي تشنه سلطات الاحتلال والمستوطنون ضد المسجد الأقصى المبارك، حيث اقتحم حوالي 570 مستعمرًا باحاته صباح اليوم، بدؤوا بأداء السجود الملحمي والممارسات التلمودية، بالتزامن مع ما يعرف بيوم الغفران، في وقت تجمع فيه أعداد كبيرة منهم منذ ساعات الصباح بالقرب من باب المغاربة استعدادًا لاقتحام المسجد.

تحذيرات من تغيير الوضع القائم

وأكدت الدائرة في بيان لها اليوم حسب وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن أداء الطقوس التلمودية والسجود الملحمي داخل باحات الأقصى تحت حراسة قوات الاحتلال يشكل انتهاكًا واضحًا للوضع التاريخي والقانوني للمسجد، مما يشير إلى محاولة استخدام القوة لتغيير طبيعة المكان ووظيفته الدينية، معربين عن مخاوفهم من أن هذه الممارسات تفتح الفضاء لمشاريع تهدف إلى السيطرة التدريجية على المسجد وإضعاف هويته الإسلامية.

ترابط الفعل السياسي والديني

استدلت الدائرة على خطورة هذه الاقتحامات بتزامنها مع مشاركة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في مراسم ما يسمى “السليحوت” عند حائط البراق في البلدة القديمة بالقدس، وسط أعداد كبيرة من المستوطنين وانتشار أمني مكثف، مما يعكس ترابطًا متزايدًا بين السياسات الرسمية والممارسات الدينية المتطرفة في القدس، مؤكدين أن ما يحدث ينحو نحو تحول من اقتحامات فردية إلى سياسة منظمة لفرض واقع جديد في المدينة ومقدساتها.

التحذيرات من عواقب التطورات

وذكرت الهيئة أن خطورة هذه التطورات تكمن ليس فقط في عدد المقتحمين بل في المسار الذي تخلقه هذه الانتهاكات، حيث تتحول الاستثناءات والاقتحامات والطقوس المفروضة بالقوة إلى واقع يومي متكرر، مما قد يعيد تشكيل المشهد الديني والسياسي في القدس ويهدد بدخول المسجد في تقسيم زمني ومكاني، وهو ما قد يزيد من توتر الأوضاع الأمنية في المنطقة ككل.

دعوة المجتمع الدولي للتحرك

حذرت دائرة شؤون القدس من أن استمرار حكومة الاحتلال في توفير الغطاء السياسي والأمني لمثل هذه الممارسات يعرّض فرص الحفاظ على الوضع القائم في المقدسات للخطر، داعية المجتمع الدولي والدول المعنية لتحمل مسؤولياتها واتخاذ خطوات عملية لوقف الانتهاكات وحماية المسجد الأقصى وجعله بعيدًا عن أي محاولات لتغيير واقعه التاريخي أو فرض إجراءات أحادية الجانب في مدينة القدس المحتلة.