معركة تحت الأرض في لبنان.. إسرائيل تكشف ما يجري مع "حزب الله"

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وبحسب التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24"، نفذ الجيش الإسرائيلي خلال الأسابيع الأخيرة عمليات في منطقة مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان، بهدف "تطهير المنطقة"، مع التركيز على الأنفاق تحت الأرض التي يقول الجيش إنَّ عناصر من "حزب الله" محاصرون داخلها ضمن شبكة أنفاق وصفها بـ"الاستراتيجية".

وأشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي مصمم على حسم المواجهة مع العناصر الموجودة تحت الأرض، قبل العمل على تدمير الأنفاق.

وخلال نهاية الأسبوع، واصلت القوات الإسرائيلية عملياتها في المنطقة، في وقت قال التقرير إن "حزب الله" يحاول إخراج عناصره من باطن الأرض، مشيراً إلى تسجيل عدد من الحوادث خلال الأسابيع الأخيرة، بينها اشتباكات بالنيران مرتبطة بهذه المحاولات.

وفي هذا السياق، زعم التقرير أن "حزب الله" أطلق مساء الجمعة طائرة مسيّرة باتجاه قوة إسرائيلية في منطقة مرتفعات علي الطاهر.

ونقل التقرير عن الجيش الإسرائيلي قوله إنه فضّل، لـ"اعتبارات عملياتية"، عدم الإعلان عن الحادثة التي اعتبرها "خرقاً لوقف إطلاق النار" من جانب الحزب.


ويرى التقرير أن إسرائيل "تسير حالياً على حبل مشدود"، مشيراً إلى أن إيران كانت ولا تزال الجبهة الرئيسية بالنسبة إليها، وسط قلق إسرائيلي من التطورات داخل الجمهورية الإسلامية.

وبحسب التقرير، تتمثل المخاوف الإسرائيلية في عدم تخلص إيران من اليورانيوم المخصب، واستمرار حكم رجال الدين في تهديد منطقة الخليج والشرق الأوسط، إلى جانب ما وصفه باستمرار إحراج الرئيس الأميركي.

أما لبنان وغزة، فيصنفهما التقرير باعتبارهما جبهتين ثانويتين، فيما تأتي سوريا والضفة الغربية في مرتبة أقل أهمية. وهنا، يرى التقرير أن هذا الواقع يدفع المستوى السياسي الإسرائيلي إلى محاولة تنفيذ مناورات سياسية في غزة ولبنان، بهدف إقناع الأميركيين بضرورة تثبيت المصالح الأمنية والسيادية الإسرائيلية مستقبلاً.

ووفق التقرير، تضع إسرائيل "خطوطاً حمراء" في كل من لبنان وغزة، تتشابه في خطوطها العامة، وفي مقدمتها نزع سلاح التنظيمات المسلحة.

كذلك، تريد إسرائيل الحفاظ على "عمق أمني"، إلى جانب الاحتفاظ بقدرتها على استخدام القوة والنيران في كلتا الجبهتين تحت عنوان "الدفاع عن النفس".

لكن التقرير يلفت إلى وجود فارق بين الساحتين، إذ يعتبر أن لبنان دولة ذات سيادة يعمل فيها "حزب الله"، وفق توصيفه، خلافاً لمصلحة الدولة اللبنانية، بينما يقول إن "حماس كانت ولا تزال الجهة صاحبة السلطة في غزة".

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تمارس حالياً ضغوطاً على إسرائيل في مختلف الجبهات، فيما تبقى إيران الهدف الرئيسي لواشنطن، كما هي بالنسبة إلى تل أبيب.

 في الوقت نفسه، يرى تقرير "معاريف" أن القيادتين الإسرائيلية والأميركية تواجهان مشكلة متشابهة تتمثل في حاجتهما إلى تحقيق نتائج أمنية قبل الانتخابات، إلا أن الضغوط الأميركية الحالية في الجبهات الثانوية لا تنسجم، وفق تقديره، مع مصالح المستوى السياسي الإسرائيلي.

ماذا تريد واشنطن من لبنان وغزة؟

وفي ما يتعلق بإيران، قال التقرير إن الولايات المتحدة تفرض حالياً "حصاراً بحرياً" يؤثر بشدة في الاقتصاد الإيراني، مقدراً أن المسألة قد تكون "أياماً إلى أسابيع" قبل أن يؤدي ذلك إلى انهيار داخل إيران.

أما المسار الأميركي الثاني، بحسب التقرير، فيتمثل في ممارسة الضغط لتحقيق تقدم على المسارين السياسيين في غزة ولبنان.

ويطرح التقرير في هذا السياق تساؤلاً بشأن مدى قدرة إسرائيل على الصمود أمام الضغط الأميركي، وإلى أي حد ستكون مستعدة للتراجع بهدف إرضاء واشنطن.

وأشار التقرير إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أظهر موقفاً متشدداً عندما أعلن أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من غزة قبل نزع سلاح "حماس".

لكن التقرير اعتبر أن ما يجري عملياً مختلف، قائلاً إن الجيش الإسرائيلي يتحرك وفق الإيقاع الأميركي من خلال وقف إطلاق النار في غزة، وهو ما يرى أنه يتيح لـ"حماس" استعادة قوتها والتسلح، وحتى التخطيط لهجوم في مرحلة ما بعد انتهاء الحرب.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق