تقرير أميركيّ: هكذا تخترق إيران و"حزب الله" الولايات المتّحدة من دول لاتينيّة

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
ذكر موقع "The Washington Examiner" الأميركي أنه "في 19 حزيران 2026، ألقت الشرطة الأرجنتينية القبض على المواطن الإيراني سجاد سامعي ناصراني في بوينس آيرس، بعد أن أيدت المحكمة العليا حكم سجنه لمدة أربع سنوات ونصف السنة بتهمة الانتماء إلى عصابة إجرامية وتزوير وثائق رسمية. وقبل ذلك بسبع سنوات، دخل ناصراني وشريكه الأرجنتين بجوازات سفر إسرائيلية مسروقة قبل شهرين؛ ورغم ظهور تحذير من الإنتربول في البداية، اكتفى ضباط الهجرة بتأكيد استلامهما للتحذير، وختم جوازي سفرهما، ثم سمحوا لهما بالمرور".

Advertisement


وبحسب الموقع: "خلال "إجازته"، تبادل ناصراني أكثر من 10,000 رسالة مع مجرمين آخرين لتبادل هويات مزورة ووثائق مزورة وحجوزات طيران. ثم ربط المحققون الرجلين بشبكة تزوير وثائق تمتد من إيران وتركيا إلى أوروبا الغربية وبريطانيا. وأدانت المحاكم الأرجنتينية ناصراني وشريكه بتهمة التهريب والتزوير فقط، لكن هذا التدقيق القانوني الدقيق يغفل جوهر القضية؛ فهذا الجانب الإجرائي يُبرز حقيقةً أكثر خطورة: لا تحتاج الجماعات الإرهابية إلى امتلاك شبكة لوجستية لاستغلالها. في كل أنحاء أميركا اللاتينية، يسرق سماسرة الوثائق الهويات، ويشق المهربون طرق التهريب، وتضخ عصابات المخدرات الأموال، ويبيع المسؤولون الفاسدون جوازات سفر مزورة، ويقوم ممولو "حزب الله" بغسل الأموال. وتُعد منطقة المثلث الحدودي بين الأرجنتين والبرازيل وباراغواي بمثابة مركز عمليات هذه الشبكة غير المشروعة؛ وبهذه الطريقة، لا تحتاج طهران إلى مراقبة كل مجرم صغير على حدة؛ فهي ببساطة تستغل شبكة جاهزة مصممة لتوفير الوصول إلى المعلومات".

وتابع الموقع: "تكشف حالات مماثلة عن حقيقة "السوق". ففي عام 2020، ألقت الإكوادور القبض على إيرانيين اثنين كانا يستقلان طائرة متجهة إلى إسبانيا بجوازات سفر إسرائيلية مزورة. وفي عام 2019، أسفرت عملية "الخمسة الكبار" البرازيلية عن اعتقال منسقين إيرانيين وجزائريين وجنوب أفريقيين على صلة بما لا يقل عن 72 مهاجراً من الشرق الأوسط وأفريقيا كانوا متجهين إلى الولايات المتحدة بوثائق مزورة. كما حققت السلطات الأميركية مع أميركيين صوماليين اثنين للاشتباه في صلاتهما بالإرهاب. وأشارت جلسة استماع في مجلس الشيوخ إلى تقارير تفيد بأن السلطات الفنزويلية زودت متطرفين، من بينهم أعضاء في "حزب الله"، بـ 173 جواز سفر وتأشيرة ووثيقة هوية بين عامي 2008 و2012. لا شك أن هذه هي الشبكة عينها التي تنقل الأموال والأسلحة ضد مصالح أميركا في نصف الكرة الغربي".


وأضاف الموقع: "في عام 2008، اخترقت عملية "تيتان" مكتب إنفيغادو الكولومبي (وهي عصابة مخدرات ومنظمة إجرامية تأسست في الأصل كجناح إنفاذ وخدمة تحصيل ديون تابعة لعصابة ميديلين التابعة لبابلو إسكوبار) وكشفت عن عمليات غسيل أموال مرتبطة بالحزب ممولة من مبيعات الكوكايين؛ حيث ألقت السلطات القبض على أكثر من 130 مشتبهاً به وصادرت 23 مليون دولار. ووجدت وزارة الخزانة الأميركية أن شبكة أيمن جمعة، الكولومبي اللبناني، كانت تغسل ما يصل إلى 200 مليون دولار شهرياً مع تقديمها الدعم المالي لحزب الله. وادعى المدعون الفيدراليون أن العميل الفنزويلي عادل الزبايار تفاوض على صفقات أسلحة مقابل الكوكايين مع القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك)، وفي عام 2014، استلم طائرة شحن لبنانية تحمل بنادق كلاشينكوف وقاذفات قنابل صاروخية وبنادق قنص".

وبحسب الموقع: "إن شبكة طهران اللامركزية للوكلاء ليست مجرد سوق مفتوحة، بل هي سلاح مُتعمّد. فمن خلال استغلال الفساد المحلي، يُحوّل مُيسّرو الدولة وعناصر "حزب الله" الفوضى الإقليمية إلى بنية تحتية استراتيجية؛ هذه البنية تمنح للملالي القدرة على الإنكار، وتحمي أصولهم، وتنشر قوة مارقة مباشرة في الفناء الخلفي لأميركا. في الواقع، تُدرك الأرجنتين ثمن هذا الأمر. فقد قام "حزب الله" بتفجير سفارة إسرائيل في بوينس آيرس عام 1992، مما أسفر عن مقتل 29 شخصًا، ومركز الجمعية الإسرائيلية الأرجنتينية المتبادلة عام 1994، مما أسفر عن مقتل 85 شخصًا. ومع ذلك، مرت سبع سنوات قبل أن تحول المحاكم انتهاك ناصراني في عام 2019 إلى سجن نهائي. ولتجنب أزمة متفاقمة، يجب على واشنطن مواجهة هذا التهديد قبل أن يتحقق".

وتابع الموقع: "أولًا، يتعين على واشنطن وتل أبيب إنشاء شبكة عالمية لحجب الوثائق بالتعاون مع حلفاء أميركا اللاتينية. وبموجب هذا المقترح، سيقوم حرس الحدود بالاستعلام الفوري من قواعد البيانات الإسرائيلية والإنتربول، وستقوم الماسحات الضوئية الآلية برصد أدق المخالفات في البطاقات وعدم تطابق المناطق الأمنية. ويجب أن يؤدي كل تنبيه إلى تفتيش ثانٍ؛ فلا ينبغي لأي تراخٍ بيروقراطي أن يتجاهل أي تحذير أمني. ثانيًا، ينبغي على واشنطن التعامل مع سماسرة الوثائق كشركاء استراتيجيين، لا كمزورين صغار. يجب على خلية استهداف مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل والمنطقة دمج بيانات الهوية والسفر والشحن والخدمات المصرفية والملكية؛ ونشر فرق الطب الشرعي المتنقلة المزودة بأجهزة قياس الطيف المحمولة وأدوات الذكاء الاصطناعي في المطارات الصغيرة والمعابر البرية؛ وإجراء تدريبات فرق الاختراق بقيادة إسرائيلية؛ وتفكيك الشبكات بأكملها من خلال العقوبات والمصادرات وتسليم المجرمين والملاحقات القضائية".

وختم الموقع: "جواز السفر المزور يُسبب انهيار الحدود، ويحول السيادة إلى مجرد واجهة، ويمنح خصوم أميركا هدفهم النهائي: الاختراق". 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق