خواتم وعروض واستراحات.. هل بدأت "أمركة" كأس العالم وتغيير هويته؟

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
لن يكتفي بطل كأس العالم 2026 برفع الكأس والحصول على الميداليات الذهبية. للمرة الأولى في تاريخ البطولة، قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم منح المنتخب الفائز خواتم تذكارية، في خطوة مستوحاة مباشرة من تقاليد الرياضات الأميركية.

Advertisement

 
وبحسب إعلان "فيفا"، سيحصل المنتخب الفائز في نهائي الأرجنتين وإسبانيا على 30 خاتماً صُممت خصيصاً لهذه المناسبة. وسيتسلم قائد المنتخب والمدرب خاتمين موقتين بعد المباراة، على أن تُصنع الخواتم النهائية لاحقاً وفق مقاسات أصحابها وهوية المنتخب المتوج.
 
وسيحمل أحد جانبي الخاتم صورة كأس العالم، فيما يتضمن الجانب الآخر تفاصيل مرتبطة بالبطل. وتضاف الخواتم إلى الكأس والميداليات، ولا تحلّ مكانهما. وهذه هي المرة الأولى التي يعتمد فيها "فيفا" هذا التقليد في إحدى بطولاته.
 
وحسب متابعين للملف، فان فكرة "خاتم البطولة" ليست مألوفة في كرة القدم. هي جزء من ثقافة الرياضات الأميركية، إذ يحصل أبطال دوري كرة السلة للمحترفين "NBA" ودوري كرة القدم الأميركية "NFL"، إضافة إلى بطولات البيسبول والهوكي، على خواتم خاصة توثّق فوزهم باللقب.
 
لكن قرار "فيفا" لا يقتصر على تكريم اللاعبين. فالخواتم الثلاثون ستكون جزءاً من مجموعة محدودة تضم 2026 خاتماً مرقماً، في إشارة إلى سنة إقامة البطولة. أما الخواتم الـ1996 المتبقية، فستُطرح للبيع أمام المشجعين حول العالم بصفتها منتجات رسمية مرخص لها.
 
هنا يظهر الجانب التجاري من الخطوة. فالخاتم الذي انتقل إلى المونديال باعتباره رمزاً أميركياً للاحتفال بالأبطال، سيتحول أيضاً إلى منتج يمكن للمشجع شراؤه. ولم يعلن "فيفا" حتى الآن الأسعار الرسمية لهذه المجموعة، خلافاً للأرقام المتداولة عبر مواقع التواصل، إذ أشارت معلومات غير مؤكّدة عن أن قيمة الخاتم الواحد قد تبلغ نحو 40 ألف دولار.
 
الخواتم ليست العنصر الأميركي الوحيد الذي دخل إلى مونديال 2026. نهائي نيوجيرسي سيشهد عرضاً ترفيهياً كبيراً بين الشوطين، في تجربة ترتبط عادة بنهائي "السوبر بول". كما اعتمد "فيفا" استراحات إلزامية لنحو ثلاث دقائق قرابة الدقيقتين 22 و67 خلال مباريات البطولة.
 
وبرّر الاتحاد الدولي هذه الاستراحات بحماية اللاعبين من الحرارة والرطوبة، لكن تطبيقها بصورة شبه ثابتة أثار اعتراضات بسبب تأثيرها في إيقاع المباريات. ورأى منتقدون أنها منحت المدربين فترتين إضافيتين لتقديم التعليمات، إلى جانب توفير مساحات إعلانية أثناء الشوطين، وهو ما نفى"فيفا"أنه كان سبب القرار.
 
لم تتغير قوانين كرة القدم الأساسية في البطولة، لكن طريقة تقديمها اقتربت بوضوح من نموذج الرياضة الأميركية: فواصل محددة، عرض ترفيهي في النهائي، منتجات باهظة مرتبطة بالبطل، وخاتم يوضع إلى جانب الميدالية.
 
استضافت الولايات المتحدة البطولة بالشراكة مع كندا والمكسيك، إلا أن تأثيرها لم يبقَ محصوراً بالملاعب والمدن المضيفة. مع خاتم البطل، وصل هذا التأثير إلى مراسم التتويج نفسها، فهل دخلنا عصر "أمركة" كرة القدم؟
لا بدّ أنّ النّسخ المقبلة ستكشف الإجابة.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق