هل سيظلّ لبنان بعيداً عن التوتّر الأميركيّ – الإيرانيّ؟

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
تزداد المخاوف من عودة الحرب في لبنان، مع إرتفاع التوتّر بين الولايات المتّحدة وإيران. فطهران تربط الملف اللبنانيّ بنزاعها مع واشنطن، وتعمد إلى استهداف الدول العربيّة الخليجيّة، ردّاً على الغارات الأميركيّة. ويجري هذا التصعيد بالتزامن مع بدء جولة جديدة من المُفاوضات بين الوفدين اللبنانيّ والإسرائيليّ، وتوجّه الأنظار إلى العاصمة الإيطاليّة روما، لإحراز تقدّمٍ في المُباحثات، وخصوصاً في ما يتعلّق بـ"المناطق التجريبيّة" وإنسحاب القوّات الإسرائيليّة من البلدات التي سيدخلها الجيش.

Advertisement

 
والأكيد أنّ النزاع الأميركيّ – الإيرانيّ المُتجدّد سيكون له إنعكاسات على الواقع اللبنانيّ، فـ"حزب الله" سيتشدّد أكثر في موضوع سلاحه وببقائه في البلدات الجنوبيّة، إنّ لم تعدّ طهران وواشنطن إلى طاولة المُفاوضات والتهدئة سريعاً، وخرجت الأمور عن السيطرة. فاستمرار الغارات الأميركيّة وما يُقابلها من إستهداف للدول الخليجيّة، يُنذر بانفجار الوضع الأمنيّ في المنطقة، وبعودة الحرب إلى لبنان.
 
ومن شأن إشتداد المعارك بين أميركا وإيران، ودخول إسرائيل مباشرة في النزاع، إنّ وسّعت طهران وتيرة قصفها لدولٍ جديدة في المنطقة، أنّ يدفع تل أبيب إلى إستئناف حربها في لبنان، إنّ فتح "حزب الله" جبهة الجنوب، بذريعة "مُقاومة الإحتلال" وعدم الإنسحاب الإسرائيليّ من البلدات والنقاط المُحتلّة.
 
فإيران أعلنت بوضوح أنّ الفصائل المُواليّة لها جاهزة للتدخّل ضدّ المصالح الأميركيّة والإسرائيليّة إنّ طالت جولة المُواجهة بينها وبين الولايات المتّحدة. و"حزب الله" التزم ولا يزال بوقف إطلاق النار، بعد التوصّل إلى هدنة إسلام آباد، وما تبعها من مُفاوضات في سويسرا. غير أنّ الوضع قد يتبدلّ سريعاً، إنّ لم يُوقف ترامب الغارات والقصف على المدن الإيرانيّة، وأصرّ على السيطرة على مضيق هرمز. فبحسب خبراء عسكريين تحدّثوا لـ"لبنان 24"، "بات الممرّ المائيّ الذي يُعتبر شرياناً مهمّاً للإقتصاد العالميّ ولحركة السفن التجاريّة، وتلك التي تنقل النفط، من أبرز العوامل للصراع بين الأميركيين والإيرانيين".
 
ويُوضحون أنّ "ملف هرمز" لا يختلف عن موضوع الفصائل المسلّحة المُواليّة لإيران أو النووي الإيرانيّ. فتعتبر طهران أنّ ورقة المضيق تُشكّل قوّة لها في أيّ مُفاوضات مع الولايات المتّحدة، بينما يُريد ترامب تجريدها منها، من خلال إستئناف الضربات الأميركيّة لشلّ القدرات الدفاعيّة والعسكريّة الإيرانيّة".
 
وفي ما يتعلّق بالجبهة اللبنانيّة، كشف موقع "أكسيوس" أنّ ترامب طلب من رئيس الحكومة الإسرائيليّة بنيامين نتنياهو، الإنسحاب من لبنان، بالتوازي مع إجراء المُباحثات في روما. ووفق مراقبين، فإنّ الرئيس الأميركيّ يُريد فصل بيروت عما يجري في طهران، كيّ لا تُفتح ساحة قتال جديدة عليه وعلى إسرائيل. لذا، يعمل على إنجاح مُباحثات واشنطن وروما، لإعطاء فرصة للدولة والجيش لنزع سلاح "حزب الله"، وخصوصاً بعدما أمسى يعتقد أنّ الإسرائيليين فشلوا في هذه المهمّة، وأعلن في عدّة مُناسبات، آخرها أمام الرئيس السوريّ أحمد الشرع في أنقرة، أنّ سوريا قادرة على لعب دورٍ بارز في المُساعدة في التخلّص من جناح "الحزب" العسكريّ.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق