التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" يقول إنَّ الوثائق تعود إلى يوم 12 تموز 2006، عندما اندلعت الحرب عقب هجوم نفذه "حزب الله" على الحدود اللبنانية، أسفر، وفق الرواية الإسرائيلية، عن أسر الجنديين إيهود غولدفاسر وإلداد ريغيف ومقتل عدد من الجنود الإسرائيليين، لتبدأ بعدها مواجهة استمرت 34 يوماً وانتهت في 14 آب من العام نفسه.
وأظهرت الوثائق أن أول أمر عمليات أصدرته هيئة الأركان حمل الاسم الرمزي "الأجر المستحق"وهو الاسم الأول الذي أُطلق على العملية العسكرية قبل أن تتحول إلى حرب شاملة عُرفت لاحقاً باسم "حرب لبنان الثانية".
ووفق نص الأمر العسكري، كان الجيش الإسرائيلي يستعد لإدارة معركتين في وقت واحد، إذ ورد في مقدمته: "يستعد الجيش للعمل بالتوازي على جبهتي غزة ولبنان".
وفي ما يتعلق بالجبهة الشمالية، جاء في الوثيقة: "اختُطف جنديان من الجيش الإسرائيلي في منطقة زرعيت على الحدود اللبنانية خلال هجوم واسع نفذه تنظيم حزب الله، وأصيب خلاله أيضاً مدنيون إسرائيليون. لقد خسرنا ثمانية جنود قتلى وعدداً من الجرحى في القطاع الغربي، فيما شن سلاح الجو غارات على أهداف في جنوب لبنان، ويستعد الجيش منذ ساعات الصباح لإطلاق كثيف ومتوقع لصواريخ الكاتيوشا باتجاه الجبهة الداخلية الإسرائيلية".
كذلك، تناولت الوثيقة الوضع في قطاع غزة، مشيرةً إلى أن عدداً كبيراً من المسلحين قُتلوا آنذاك، وشن سلاح الجو الإسرائيلي غارة ليلية استهدفت مقر وزارة الخارجية الفلسطينية، في حين بقي الوضع في الضفة الغربية، بحسب الوثيقة، من دون تغيير.
ورأت الصحيفة أنَّ الوثائق تعكس حجم التحديات التي واجهها الجيش الإسرائيلي في الساعات الأولى للحرب، سواء من خلال التعامل مع حادثة الأسر والخسائر البشرية المبكرة، أو الاستعداد لاحتمال تعرض العمق الإسرائيلي لوابل كثيف من صواريخ الكاتيوشا، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة.
وفي سياق متصل، كشفت الصحيفة أيضاً عن بيان تاريخي صادر عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أعلن فيه بدء توسيع العملية البرية داخل الأراضي اللبنانية باتجاه نهر الليطاني، تنفيذاً لقرار المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت).
وجاء في البيان: "بناءً على قرار الكابينت، بدأ الجيش الإسرائيلي خلال الليل توسيع نشاطه البري في لبنان باتجاه منطقة نهر الليطاني. القوات البرية، بدعم من سلاحي الجو والبحرية، ستعمل في المناطق التي تُطلق منها الصواريخ باتجاه إسرائيل، بهدف تقليص وتيرة إطلاقها على سكان شمال إسرائيل وتعميق الضربات الموجهة إلى حزب الله".
واعتبرت "يديعوت أحرونوت" أن هذه الوثائق توثق مراحل مفصلية من الحرب، بدءاً من أوامر العمليات الأولى التي صدرت بعد عملية الأسر، مروراً بالاستعداد لمواجهة إطلاق مكثف للصواريخ، وصولاً إلى القرار السياسي والعسكري بتوسيع التوغل البري حتى نهر الليطاني، في إطار مساعي إسرائيل لإضعاف قدرات "حزب الله" والحد من الهجمات الصاروخية على شمال إسرائيل.



0 تعليق