رأت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن الخلافات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن استئناف المفاوضات، ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى استمرار القتال في لبنان، بدأت تكشف هشاشة الاتفاق المؤقت الذي توصل إليه الجانبان هذا الشهر، في وقت لم يتبقَّ أمامهما سوى أقل من ستين يوماً للتوصل إلى اتفاق دائم.
وبحسب الصحيفة، فإن واشنطن وطهران تواجهان مهلة تنتهي في منتصف آب المقبل تقريباً لإنجاز اتفاق نهائي ينهي المواجهة، إلا أن الخلاف لا يزال قائماً حتى حول آليات تنفيذ الاتفاق المؤقت نفسه.
ولا تقتصر نقاط الخلاف على مستقبل المفاوضات، بل تمتد إلى ملف مضيق هرمز الذي تؤكد الولايات المتحدة أنه مفتوح أمام الملاحة الدولية، فيما تصر إيران على إدارة حركة العبور فيه. وقد أدى هذا التباين إلى تبادل ضربات عسكرية خلال الأيام الماضية، قبل أن تتراجع حدتها مع بداية الأسبوع.
المفاوضات... تضارب في المواقف
يشير التقرير إلى تناقض واضح في تصريحات الطرفين حول استئناف المفاوضات.
ففي حين أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إيران طلبت عقد اجتماع في الدوحة، مؤكداً أن اللقاء سيُعقد سريعاً، نفت طهران ذلك بالكامل، إذ أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أنه لا توجد أي اجتماعات تفاوضية مقررة مع الجانب الأميركي في الأيام المقبلة.
وتلفت الصحيفة إلى أن المرحلة المقبلة يفترض أن تبدأ بجولة من المحادثات الفنية بين مسؤولين من مستويات أدنى قبل عودة كبار المفاوضين إلى طاولة الحوار.
وفي هذا السياق، أعلنت باكستان، التي تؤدي دور الوسيط إلى جانب قطر، أن المحادثات ستُستأنف قريباً، فيما أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيتوجهان إلى الدوحة، حيث ستُعقد لقاءات فنية على هامش الاتصالات.
لكن الإعلام الرسمي الإيراني نقل لاحقاً عن بقائي أن وفداً من الخبراء الإيرانيين سيتوجه إلى قطر هذا الأسبوع، من دون أي خطط لعقد لقاءات مباشرة مع الوفد الأميركي.
وترى الصحيفة أن الملفات المطروحة أمام الجانبين لا تزال معقدة، وفي مقدمتها مستقبل البرنامج النووي الإيراني، ورفع العقوبات، ومصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، إضافة إلى الترتيبات الأمنية الخاصة بمضيق هرمز.
ورغم ذلك، فإن الاتفاق المؤقت يشترط تثبيت وقف إطلاق النار قبل الانتقال إلى أي مرحلة تفاوضية جديدة، وهو ما يفسر تهديد إيران بتجميد المحادثات بعد الاشتباكات الأخيرة، قبل أن يسود هدوء نسبي مع بداية الأسبوع.
مضيق هرمز... خلاف يتجاوز الملاحة
ويعتبر التقرير أن مضيق هرمز لا يزال يشكل إحدى أبرز نقاط الاشتباك بين الجانبين.
فالولايات المتحدة تؤكد أن الاتفاق المؤقت يضمن حرية الملاحة، بينما تتمسك إيران بحقها في إدارة حركة العبور داخل المضيق.
ونقل التقرير عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوله إن أي ترتيبات جديدة خارج إطار الإدارة الإيرانية للمضيق لن تؤدي إلا إلى تعقيد الوضع وتأخير إعادة فتحه وزيادة التوتر.
وترى "يديعوت أحرونوت" أن الحرب الأخيرة منحت إيران ورقة ضغط إضافية في هذا الممر البحري الحيوي الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية.
وينص الاتفاق المؤقت على أن تسهّل إيران فوراً مرور السفن التجارية، مع إمكانية التنسيق مع سلطنة عمان ودول الخليج لضمان حرية الملاحة وفق القانون الدولي.
غير أن طهران تشترط التزام السفن بالمسارات التي تحددها والتنسيق مع سلطاتها، وقد اعترضت على مسار بديل تدعمه الولايات المتحدة بمحاذاة السواحل العمانية، وهو ما ساهم في تفجير المواجهة الأخيرة.
وبحسب مسؤول أميركي تحدث للصحيفة، فإن إدارة ترامب تعمل على أساس تفاهم غير معلن يقضي بخفض التصعيد، بما يسمح باستئناف حركة الملاحة، وهو ما بدأ يتحقق تدريجياً، وإن بقيت حركة السفن دون مستوياتها السابقة.
لبنان... العقدة الأكثر تعقيداً
ويرى التقرير أن الجبهة اللبنانية لا تزال تمثل أحد أبرز العوامل التي تعيق تثبيت الاتفاق.
فإيران تربط أي تقدم في الملفات الأخرى بوقف كامل للقتال وانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، بينما يواصل حزب الله رفض أي ربط بين الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاحه.
وفي المقابل، يتمسك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ببقاء القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان إلى حين نزع سلاح حزب الله، معتبراً أن ذلك شرط لإزالة أي تهديد أمني مصدره الأراضي اللبنانية.
وتشير الصحيفة إلى أن هناك مساراً تفاوضياً منفصلاً يجري بوساطة أميركية بين إسرائيل والحكومة اللبنانية، إلا أن طهران تعتبر أن الاتفاق المؤقت مع واشنطن يفرض على إسرائيل الانسحاب، في حين يستند الجانب الإسرائيلي إلى تفاهم آخر يسمح ببقاء قواته إلى حين معالجة ملف سلاح حزب الله، وهو اتفاق لم يكن الحزب طرفاً فيه ورفضه منذ البداية.
وتخلص "يديعوت أحرونوت" إلى أن استمرار الاشتباكات المتقطعة في جنوب لبنان، إلى جانب استمرار الخلاف حول مضيق هرمز وآليات استئناف المفاوضات، يجعل الطريق نحو اتفاق سلام نهائي بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال مليئاً بالعقبات، رغم الهدوء النسبي الذي شهدته الأيام الأخيرة.
Advertisement
وبحسب الصحيفة، فإن واشنطن وطهران تواجهان مهلة تنتهي في منتصف آب المقبل تقريباً لإنجاز اتفاق نهائي ينهي المواجهة، إلا أن الخلاف لا يزال قائماً حتى حول آليات تنفيذ الاتفاق المؤقت نفسه.
ولا تقتصر نقاط الخلاف على مستقبل المفاوضات، بل تمتد إلى ملف مضيق هرمز الذي تؤكد الولايات المتحدة أنه مفتوح أمام الملاحة الدولية، فيما تصر إيران على إدارة حركة العبور فيه. وقد أدى هذا التباين إلى تبادل ضربات عسكرية خلال الأيام الماضية، قبل أن تتراجع حدتها مع بداية الأسبوع.
المفاوضات... تضارب في المواقف
يشير التقرير إلى تناقض واضح في تصريحات الطرفين حول استئناف المفاوضات.
ففي حين أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إيران طلبت عقد اجتماع في الدوحة، مؤكداً أن اللقاء سيُعقد سريعاً، نفت طهران ذلك بالكامل، إذ أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أنه لا توجد أي اجتماعات تفاوضية مقررة مع الجانب الأميركي في الأيام المقبلة.
وتلفت الصحيفة إلى أن المرحلة المقبلة يفترض أن تبدأ بجولة من المحادثات الفنية بين مسؤولين من مستويات أدنى قبل عودة كبار المفاوضين إلى طاولة الحوار.
وفي هذا السياق، أعلنت باكستان، التي تؤدي دور الوسيط إلى جانب قطر، أن المحادثات ستُستأنف قريباً، فيما أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيتوجهان إلى الدوحة، حيث ستُعقد لقاءات فنية على هامش الاتصالات.
لكن الإعلام الرسمي الإيراني نقل لاحقاً عن بقائي أن وفداً من الخبراء الإيرانيين سيتوجه إلى قطر هذا الأسبوع، من دون أي خطط لعقد لقاءات مباشرة مع الوفد الأميركي.
وترى الصحيفة أن الملفات المطروحة أمام الجانبين لا تزال معقدة، وفي مقدمتها مستقبل البرنامج النووي الإيراني، ورفع العقوبات، ومصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، إضافة إلى الترتيبات الأمنية الخاصة بمضيق هرمز.
ورغم ذلك، فإن الاتفاق المؤقت يشترط تثبيت وقف إطلاق النار قبل الانتقال إلى أي مرحلة تفاوضية جديدة، وهو ما يفسر تهديد إيران بتجميد المحادثات بعد الاشتباكات الأخيرة، قبل أن يسود هدوء نسبي مع بداية الأسبوع.
مضيق هرمز... خلاف يتجاوز الملاحة
ويعتبر التقرير أن مضيق هرمز لا يزال يشكل إحدى أبرز نقاط الاشتباك بين الجانبين.
فالولايات المتحدة تؤكد أن الاتفاق المؤقت يضمن حرية الملاحة، بينما تتمسك إيران بحقها في إدارة حركة العبور داخل المضيق.
ونقل التقرير عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوله إن أي ترتيبات جديدة خارج إطار الإدارة الإيرانية للمضيق لن تؤدي إلا إلى تعقيد الوضع وتأخير إعادة فتحه وزيادة التوتر.
وترى "يديعوت أحرونوت" أن الحرب الأخيرة منحت إيران ورقة ضغط إضافية في هذا الممر البحري الحيوي الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية.
وينص الاتفاق المؤقت على أن تسهّل إيران فوراً مرور السفن التجارية، مع إمكانية التنسيق مع سلطنة عمان ودول الخليج لضمان حرية الملاحة وفق القانون الدولي.
غير أن طهران تشترط التزام السفن بالمسارات التي تحددها والتنسيق مع سلطاتها، وقد اعترضت على مسار بديل تدعمه الولايات المتحدة بمحاذاة السواحل العمانية، وهو ما ساهم في تفجير المواجهة الأخيرة.
وبحسب مسؤول أميركي تحدث للصحيفة، فإن إدارة ترامب تعمل على أساس تفاهم غير معلن يقضي بخفض التصعيد، بما يسمح باستئناف حركة الملاحة، وهو ما بدأ يتحقق تدريجياً، وإن بقيت حركة السفن دون مستوياتها السابقة.
لبنان... العقدة الأكثر تعقيداً
ويرى التقرير أن الجبهة اللبنانية لا تزال تمثل أحد أبرز العوامل التي تعيق تثبيت الاتفاق.
فإيران تربط أي تقدم في الملفات الأخرى بوقف كامل للقتال وانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، بينما يواصل حزب الله رفض أي ربط بين الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاحه.
وفي المقابل، يتمسك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ببقاء القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان إلى حين نزع سلاح حزب الله، معتبراً أن ذلك شرط لإزالة أي تهديد أمني مصدره الأراضي اللبنانية.
وتشير الصحيفة إلى أن هناك مساراً تفاوضياً منفصلاً يجري بوساطة أميركية بين إسرائيل والحكومة اللبنانية، إلا أن طهران تعتبر أن الاتفاق المؤقت مع واشنطن يفرض على إسرائيل الانسحاب، في حين يستند الجانب الإسرائيلي إلى تفاهم آخر يسمح ببقاء قواته إلى حين معالجة ملف سلاح حزب الله، وهو اتفاق لم يكن الحزب طرفاً فيه ورفضه منذ البداية.
وتخلص "يديعوت أحرونوت" إلى أن استمرار الاشتباكات المتقطعة في جنوب لبنان، إلى جانب استمرار الخلاف حول مضيق هرمز وآليات استئناف المفاوضات، يجعل الطريق نحو اتفاق سلام نهائي بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال مليئاً بالعقبات، رغم الهدوء النسبي الذي شهدته الأيام الأخيرة.




0 تعليق