خبير سودانى لـ"اليوم السابع": القاهرة الأكثر قدرة على فهم تعقيد المشهد السوداني

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

أكد اللواء الدكتور أمين إسماعيل مجذوب، خبير سوداني فى إدارة الأزمات والتفاوض بمركز البحوث والدراسات الاستراتيجية، أن المباحثات المصرية الأمريكية التركية بشأن السودان، تمثل خطوة بالغة الأهمية في مسار معالجة الأزمة السودانية، نظراً للدور المحوري الذي تضطلع به مصر وعلاقاتها التاريخية والسياسية والأمنية والاقتصادية الوثيقة مع السودان.

مصر الأكثر قدرة على فهم تعقيدات المشهد السوداني

وقال مجذوب فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، إن القاهرة تعد الطرف الأكثر قدرة على فهم تعقيدات المشهد السوداني والتوسط بين مختلف الأطراف، مشيراً إلى أن الرعاية المصرية لهذه المباحثات تعكس حرص القيادة المصرية على دعم الاستقرار في السودان والحفاظ على مؤسساته الوطنية.

توحيد المبادرات الإقليمية والدولية

وأوضح مجذوب أن الاجتماع يضم قوى إقليمية ودولية مؤثرة ومرتبطة بشكل مباشر بالملف السوداني، وفي مقدمتها مصر وتركيا والولايات المتحدة، لافتاً إلى أن الهدف الرئيسي من هذه المباحثات يتمثل في وضع مختلف المبادرات الإقليمية والدولية في مسار موحد يخدم إنهاء الأزمة السودانية.

وأضاف أن تعدد المبادرات خلال الفترة الماضية، بما في ذلك المبادرة المصرية التركية، والمبادرة السعودية الأمريكية، إلى جانب الآليات الرباعية والخماسية، تسبب في حالة من التداخل والارتباك، ما يجعل من المباحثات المصرية الأمريكية التركية فرصة مهمة لتنسيق الجهود وتوحيد الرؤى حول مستقبل السودان.

الحفاظ على مؤسسات الدولة أولوية

وشدد مجذوب على أن أي تسوية للأزمة يجب أن تنطلق من الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية، بما يشمل الحكومة المعترف بها والقوات المسلحة، إلى جانب حماية الاقتصاد السوداني ومنع مزيد من التدهور الذي ينعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين.

وأشار إلى أن استمرار الصراع ألحق أضراراً إنسانية واقتصادية واسعة بالشعب السوداني، كما تسبب في تداعيات مباشرة على دول الجوار التي باتت تواجه تحديات متزايدة تتعلق بالهجرة غير الشرعية والجريمة العابرة للحدود.

مخاوف من اتساع دائرة الصراع

وحذر مجذوب من أن إطالة أمد الأزمة قد تؤدي إلى انزلاق المنطقة نحو صراعات نفوذ إقليمية ودولية، خاصة في ظل الأهمية الجيوسياسية والاستراتيجية التي يتمتع بها السودان وموقعه الحيوي في القارة الأفريقية.

وأضاف أن هناك مخاوف متزايدة من ظهور كيانات مسلحة أو جماعات متطرفة تستغل حالة الفراغ وعدم الاستقرار، وهو ما قد يشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي.

مشاركة أمريكية تمنح المباحثات زخماً إضافياً

وأكد مجذوب أن مشاركة الولايات المتحدة في هذه المباحثات تمنحها زخماً سياسياً ودبلوماسياً كبيراً، وتسهم في تعزيز الضغوط الدولية الرامية إلى إنهاء الصراع.

كما لفت إلى أن وجود مسعد بولس ضمن هذه التحركات يمثل عاملاً مهماً، نظراً لإلمامه بتفاصيل المشهد الإقليمي والقوى المنخرطة في الأزمة السودانية، وقدرته على المساهمة في تقريب وجهات النظر ودفع جهود التسوية.

تفاؤل بنتائج إيجابية

واختتم مجذوب تصريحاته بالتأكيد على أن مباحثات العلمين تأتي في توقيت بالغ الحساسية مع دخول الأزمة السودانية عامها الرابع، معرباً عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى نتائج إيجابية تسهم في وقف الصراع والحفاظ على وحدة السودان واستقراره، وتجنب المنطقة مزيداً من التوترات والتداعيات الأمنية والإنسانية.

ومن المقرر أن يجري وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي مشاورات ثلاثية مع كبير مستشارى الرئيس الامريكى مسعد بولس، ووزير خارجية السودان محيي الدين سالم، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، لمناقشة سبل إيجاد حل للأزمات التي تعصف بالإقليم وفي مقدمتها الأزمة السودانية.
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق