من أبرز الوجوه البيئية في لبنان.. استشهاد "حارسة السلاحف" مُنى خليل تاركة إرثاً استثنائياً (صور)

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
خيّم الحزن أمس الجمعة على الأوساط البيئية في لبنان وذلك بعد إعلان استشهاد الناشطة البيئية مُنى خليل مُتأثرة بجروح أُصيبت بها جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلها المعروف باسم "البيت البرتقالي" في بلدة المنصوري في صور قبل نحو أسبوعين.

Advertisement

 

 

 

 

 

 

 

ونعى عدد كبير من الناشطين البيئيين والإعلاميين مُنى "حارسة السلاحف" كما كانت تُلقب.

فهي عُرفت على مدى أكثر من 25 عاماً بنشاطها في حماية السلاحف البحرية والدفاع عن البيئة الساحلية في الجنوب ولا سيما في المنصوري وشاطئ صور. كما ارتبط اسمها بمشروع "البيت البرتقالي" الذي حوّل إلى مركز للنشاط البيئي والتوعية والحفاظ على الشاطئ.

 

 

 

 

عملت مُنى طوال حياتها على حماية السلاحف البحرية المهددة بالانقراض والدفاع عن الشاطئ الجنوبي. واختارت أن تجعل من بيتها مساحة لحماية الحياة البرية، لتتحوّل إلى أحد أبرز الوجوه البيئية في لبنان.

وُلدت عام 1949 في لاغوس في نيجيريا لعائلة لبنانية مهاجرة، قبل أن تعود لاحقاً إلى لبنان عام 2000، واستقرّت في المنصوري أواخر التسعينيات، لتبدأ رحلتها الطويلة في حماية السلاحف وموائلها الطبيعية.

أسست وأدارت مشروعًا بيئيًا لحماية السلاحف البحرية ومراقبة مواسم التعشيش، مع إشراك المجتمع المحلي والصيادين في جهود الحماية.

 

 

 

ساهم عملها في نشر الوعي بأهمية شواطئ الجنوب بوصفها من مواقع تعشيش السلاحف البحرية في شرق المتوسط، وخصوصاً السلحفاة الخضراء والسلحفاة ضخمة الرأس، وهما من الأنواع التي تواجه تهديدات بيئية متزايدة.

كما ساهمت في رفع الوعي الى أهمية المحافظة على الشواطئ الطبيعية وتقليل التلوّث والأنشطة التي تُهدد السلاحف.

تحوّل موقع عملها في المنصوري إلى نموذج معروف في لبنان والمنطقة للحفاظ على السلاحف البحرية والتنوع البيولوجي الساحلي.

 

 

 

واجهت مُنى على مرّ السنوات تحديات تتعلق بالحفاظ على الأراضي الساحلية، والرسوم والإجراءات الإدارية المرتبطة بالوصول إلى موقع المشروع البيئي، إضافة إلى الضغوط الناتجة عن التوسع العمراني والأنشطة البشرية على الشاطئ، الا انها بقيت مُتمسكة بالبقاء في المكان.

ومع استشهاد مُنى خليل يخسر الجنوب واحدة من أوائل الناشطين اللبنانيين الذين كرّسوا جهودًا طويلة لحماية السلاحف البحرية، وأحد أبرز الوجوه البيئية في لبنان.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق