Advertisement
آخر المعطيات الميدانية تفيدُ بأنَّ قوة الجيش غادر ثكنة المعبر في بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية، متجهة نحو مدينة صيدا، حيث سلكت طريق الجرمق – كفررمان في خلال انتقالها.
في المقابل، لا تزال وحدات الجيش تحافظ على مواقعها وانتشارها في قضاء مرجعيون، ولا سيما في ثكنة مرجعيون وثكنة القليعة، إضافة إلى نقاط تمركز في بلدة إبل السقي.
كذلك، يستمر وجود الجيش في قضاء حاصبيا، حيث تنتشر وحداته في عدد من بلدات المنطقة، وسط متابعة ميدانية للتطورات الأمنية والتحركات الجارية في الجنوب.
وعملياً، فإن انسحاب الجيش من كفرتبنيت يعني انتفاء وجود لأي قوة عسكرية لبنانية في منطقة النبطية لناحية كفرتبنيت، علماً أن الجيش واصل عمليات نقل العسكريين إلى ثكنة المعبر طيلة الأيام الماضية، وقد شوهدت آلياته تجوب طريق زفتا - النبطية باستمرار.
من الناحية العسكرية، يعتبرُ الوصول إلى النبطية مؤشراً خطيراً لواقع عسكري تحاول إسرائيل فرضهُ بالنار على مساحة واسعة من الجنوب، فيما تعتبر النبطية معقلاً رئيسياً لـ"حزب الله" ومنطلقاً فعلياً لعملياته.
وتقول مصادر معنية بالشأن العسكري لـ"لبنان24" إنّ الجيش الإسرائيلي يحاول توسيع مناوراته نحو النبطية انطلاقاً من التلال العالية التي يصعب على "حزب الله" استغلالها الآن لاسيما بعد وجود سيطرة إسرائيلية عليها.
في المقابل، فإن إحكام السيطرة على المدينة قد تكون انطلاقاً من منطقتين، كفرتبنيت والجرمق، إذ أن الجيش الإسرائيلي قد يتقدّم أكثر من كفرتبنيت نحو النبطية الفوقا وصولاً إلى مشارف المدينة من جهة، فيما التوغل من ناحية الجرمق يعني أن القوات الإسرائيلية قطعت نهائياً طريق الخردلي وباتت أقرب إلى دوحة كفررمان، لتعزل طريق العيشية والمحمودية وتقطع نهائياً الطريق نحو الخردلي.
وعملياً، فإن تقدم الجيش الإسرائيلي نحو النبطية سيعني انعزال القطاع الشرقي بشكل تام من ناحية الجنوب، خصوصاً أن النبطية تعتبرُ ممراً أساسياً نحو تلك المنطقة المفتوحة حالياً باتجاه البقاع حصراً.
في الوقت نفسه، فإن السيطرة الإسرائيلية على النبطية ومحيطها يترافق أيضاً مع غارات تستهدف المنطقة المحيطة بالمدينة، في حين أنّ أي احتلال هناك قد يشهد على عمليات تدمير كبيرة وذلك في حال أحكمت القوات الإسرائيلية سيطرتها الميدانية على كفررمان والنبطية ومحيطها.









0 تعليق