Advertisement
لا يمكن لأي سيارة مدنية أن تغامر بالذهاب نحو المدينة الفارغة من سكانها، ذلك أنّ الوصول إلى هناك من جهة صيدا سيكونُ صعباً جداً نظراً لاستهداف العدو الإسرائيلي أي سيارة تمر.
من المصيلح وصولاً إلى كفررمان، لن ترى أيّ سيارة أو حتى مواطناً واحداً، جُلّ ما ستراه هو دمارٌ وركام، وفي حال وجدت مركبات أمامك ستكون مُستهدفة ومحروقة، بعضها مستقر على جوانب الطرقات والبعض الآخر انقلب من شدّة الانفجار، فيما هناك مركبات استقرت وسط الطريق.
أيضاً، الحال نفسه مع الدراجات النارية، فعلى الطريق سترى الكثير من الدراجات المُستهدفة، بينما لا يمكن أن تغفل عينك عن مشاهد المنازل التي تحوّلت مداخلها إلى أماكن للقطط والكلاب الشاردة.
مَنْ يسلكُ طريق النبطية اليوم إنما يعبرُ "طريق الموت" بكل المقاييس.. هذا الكلام سردهُ مسعفون لـ"لبنان24" متحدثين عن المخاطر التي تحيط بتلك الطريق نظراً لتصاعد الاستهدافات عليها، مشيرين إلى أن الذين يمرون بسلام عبرها، كُتب لهم عُمرٌ جديد.
ساعات في النبطية يمكن أن تقضيها مُحاطاً بالطائرات المسيرة التي لا تغادر سماء المدينة، بينما يقطع الهدوء الحذر صوت القصف المدفعي ناهيك عن الغارات التي تستهدف مرتفعات علي الطاهر والتلال المحاذية لها.
نحو النبطية الفوقا، سترى أن المدينة فارغة، مُطفأة الأنوار، لا حياة فيها، وإن مرّت آليات هناك فستكون حصراً للجيش، إذ لا يمكن لاحد أن يمرّ، باعتبار أن دوار كفررمان هو النقطة الأخيرة التي يمكن لأي شخص الوصول إليها، وبعد ذلك سيكون الخطر يلاحقه.
قصة طريق النبطية تختصرُ الخوف الذي يُطوق الجنوب وتحديداً ذاك الشريان الرئيسي، بينما هناك مناطق باتت شبه معزولة منها دوحة كفررمان والخردلي. أما من بقي في منزله ضمن النبطية وحبوش ومناطق أخرى، فسيفوض أمره إلى الله، بينما بارقة الأمل الوحيدة تتصل بوجود مسعفين وجهات إغاثية تنقل الطعام والأدوية للصامدين.











0 تعليق