.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
تشهد العاصمة المصرية القاهرة تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها مصر، بهدف تقريب وجهات النظر بين الفصائل الفلسطينية، في ظل تعقيدات المشهد السياسي والأمني داخل قطاع غزة، واستمرار الخلافات بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني مصطفى ابراهيم، إن الاجتماعات التي جرت خلال الأيام الماضية تأتي في توقيت بالغ الحساسية، مع استمرار التصعيد الإسرائيلي على الأرض، سواء عبر العمليات العسكرية أو تشديد الحصار ومنع دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع. وأضاف أن الأوضاع الإنسانية في غزة باتت كارثية، ما يفرض على الفصائل الفلسطينية ضرورة التوصل إلى موقف موحد، بالتوازي مع الدور المصري المحوري في إدارة هذا المسار التفاوضي.
ملف السلاح في صدارة المباحثات بالقاهرة
وأوضح أن ملف سلاح الفصائل الفلسطينية يمثل أحد أبرز الملفات المطروحة على طاولة النقاش، في ظل تباين المواقف بشأن آلية التعامل معه خلال المرحلة المقبلة. وأشار إلى أن المقترحات المطروحة تقوم على مبدأ ربط أي خطوات تتعلق بالسلاح بالتزامات إسرائيل في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، خاصة ما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية، ورفع القيود عن حركة الإمدادات داخل القطاع.
مصر تطرح مقاربة متدرجة لحل أزمة السلاح
وكشف أن الوساطة المصرية قدمت مقاربة تقوم على مبدأ التدرج، تقضي بـ"حصر السلاح" بدلاً من نزعه بشكل مباشر، مع وضع جدول زمني واضح، وربط الترتيبات الأمنية بملفات الانسحاب وإعادة الإعمار. وأكد أن هذه المقاربة شهدت نقاشات موسعة بين الفصائل، وتم التوصل إلى نحو 15 بنداً أولياً، تتضمن آليات تنظيم ملف السلاح، وطرح إمكانية تسليمه إلى جهة فلسطينية يتم التوافق عليها.
تمسك فلسطيني بضمانات المرحلة الأولى
وشددت الفصائل الفلسطينية على ضرورة التزام إسرائيل الكامل ببنود المرحلة الأولى من الاتفاق، وعلى رأسها زيادة حجم المساعدات الإنسانية، وفتح المعابر، وإدخال المعدات اللازمة لرفع الركام وإعادة الإعمار.
الدور المصري.. ركيزة أساسية في إدارة الملف الفلسطيني
وأكد أن مصر تلعب دوراً محورياً وثابتاً في إدارة هذا الملف، ليس فقط كوسيط، ولكن كطرف داعم للاستقرار الفلسطيني، عبر جهودها المستمرة في تقريب وجهات النظر بين الفصائل. وأشار إلى أن الأجهزة المصرية، وعلى رأسها جهاز المخابرات العامة، لعبت دوراً بارزاً في تضييق الفجوات بين الأطراف، ودفع مسار التفاهمات إلى الأمام.
كما لفت إلى أن مصر تواصل جهودها الإنسانية والسياسية، بما في ذلك تسهيل إدخال المساعدات عبر معبر رفح واستقبال الجرحى والمرضى من قطاع غزة.

















0 تعليق