.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
في أحد أروقة مستشفى ناصر بخان يونس، يرقد الفلسطيني إبراهيم حماد أحمد القرا، البالغ من العمر 38 عاما، في مواجهة قاسية مع المرض والموت، بعدما تدهورت حالته الصحية بصورة مأساوية نتيجة إصابته بمرض الهيموفيليا، وسط ظروف إنسانية وطبية بالغة الصعوبة تعيشها غزة.

إبراهيم حماد
نزيف حاد في الرئتين
إبراهيم، الذي بات جسده المنهك عاجزا عن مقاومة الألم، دخل في مرحلة صحية حرجة للغاية، بعدما تعرض لنزيف حاد في الرئتين تسبب في انسداد شديد أفقده القدرة الطبيعية على التنفس، ليصبح معتمدا بشكل كامل على أجهزة التنفس الصناعي داخل غرفة العناية المركزة.
وبحسب أسرته، فإن حالته تزداد تعقيدا يوما بعد آخر، خاصة مع استمرار النزيف الحاد وتراجع نسبة الدم إلى مستويات خطيرة للغاية، حيث وصلت إلى 4 فقط، ما جعل الأطباء يصفون وضعه بأنه "بين الحياة والموت"، كما يحتاج يوميا إلى جرعات علاجية مكثفة تصل إلى 6000 وحدة من دواء "الفاكتور"، في محاولة للسيطرة على النزيف وإنقاذ حياته.

الحالة الصحية لإبراهيم حماد
غيبوبة كاملة
ومع تدهور حالته بصورة متسارعة، دخل إبراهيم في غيبوبة كاملة، بينما تعيش أسرته لحظات قاسية من القلق والخوف والترقب، في ظل محدودية الإمكانيات الطبية ونقص الأدوية والمستلزمات العلاجية اللازمة لعلاج الحالات الحرجة داخل القطاع.
وتقول أسرته إن إبراهيم كان يحاول التمسك بالحياة رغم الألم، لكن حالته الصحية انهارت بشكل كبير خلال الأيام الأخيرة، بعد المضاعفات الخطيرة التي أصابت الرئتين وأفقدته القدرة على التنفس بصورة طبيعية، ليصبح بقاؤه على قيد الحياة مرتبطا بالأجهزة الطبية والعلاج المستمر.

التحويلة الطبية لإبراهيم حماد
تحويلة طبية
وأكدت العائلة أنها قامت بإجراء تحويلة طبية عاجلة على أمل نقله لتلقي العلاج خارج القطاع، نظرا لخطورة حالته واحتياجه إلى رعاية متقدمة وإمكانات طبية غير متوفرة حاليا، خاصة مع استمرار تدهور وضعه الصحي بشكل خطير.
وتعكس مأساة إبراهيم جانبا جديدا من المعاناة الإنسانية التي يعيشها المرضى الفلسطينيون، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة والخطيرة، الذين يجدون أنفسهم في مواجهة يومية مع نقص العلاج وصعوبة السفر وتدهور الخدمات الصحية، في وقت تتضاعف فيه معاناة الأسر التي تترقب أي فرصة لإنقاذ أحبائها.
وبين أصوات أجهزة التنفس ودعوات أسرته التي لا تتوقف، يبقى إبراهيم حماد أحمد القرا عالقا في معركة قاسية مع المرض، بينما تتعلق آمال عائلته بأي تحرك إنساني عاجل قد يمنحه فرصة جديدة للحياة.

التقرير الطبي لإبراهيم حماد


















0 تعليق