أكد المجلس الوطني الفلسطيني، أن العمال الفلسطينيين يواجهون أوضاعًا هي “الأقسى منذ عقود”، في ظل تداخل الحصار مع الحرب، والفقر مع القهر، وانعدام فرص العمل مع الاستهداف المباشر لمصادر الرزق.
وأوضح المجلس، في بيان بمناسبة عيد العمال، أن العالم يحتفي في هذا اليوم بالعمال الذين يصنعون الحياة بعرقهم وصبرهم، بينما يعيش العامل الفلسطيني واقعا بالغ القسوة، حيث تحول العمل من حق طبيعي إلى معركة يومية للبقاء، نتيجة الإغلاقات المشددة وتقطيع أوصال الضفة الغربية بالحواجز العسكرية، ما أدى إلى شلل حركة العمال وحرمانهم من الوصول إلى أماكن عملهم، ودفع عشرات الآلاف إلى البطالة القسرية والفقر.
وأضاف أن القرى والمدن الفلسطينية تتعرض لاعتداءات متواصلة من المستوطنين بحماية جيش الاحتلال، مؤكدا أن العمال والفلاحين لم يسلموا من القتل والملاحقة والاعتقال، في إطار ما وصفه بسياسة ممنهجة تستهدف ضرب مقومات الصمود وتجفيف مصادر الرزق.
وأشار إلى أن احتجاز أموال المقاصة المفروضة على السلطة الوطنية الفلسطينية فاقم الأزمة الاقتصادية، وانعكس سلبا على سوق العمل، حيث تقلصت فرص التشغيل وزادت معاناة العمال.
وفيما يتعلق بقطاع غزة، أوضح المجلس أن المأساة هناك أشد قسوة، مع استمرار الحرب والدمار الشامل وانهيار مقومات الحياة، ما أدى إلى فقدان مصادر الدخل ووجود الطبقة العاملة وسط كارثة إنسانية غير مسبوقة.
وأكد المجلس أن ما يتعرض له العمال الفلسطينيون يأتي ضمن سياسة تستهدف الإنسان والأرض والاقتصاد، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية، والعمل على وقف هذه الانتهاكات وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني.
كما جدد الدعوة إلى تعزيز صمود العمال عبر برامج تشغيل طارئة، وزيادة الدعم الدولي لوكالة الغوث والمؤسسات الوطنية، للتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية.
وفي ختام البيان، وجه المجلس التحية لعمال فلسطين، مؤكدًا أنهم يثبتون يوميا أن العمل ليس فقط وسيلة للعيش، بل "فعل صمود وتمسك بالأرض والكرامة".
















0 تعليق