منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، أصدر الجيش الإسرائيلي أكثر من سبعة إنذارات طالت عدداً من البلدات الجنوبية. ففي قضاء بنت جبيل شملت التحذيرات عيناتا، عيترون، رميش، كونين وبنت جبيل، قبل أن تمتد لاحقاً نحو قضاء النبطية لتشمل كفرتبنيت، شوكين، يحمر، أرنون، زوطر الشرقية، زوطر الغربية وميفدون، إضافة إلى تحذيرات متكررة لسكان القرى الواقعة جنوب نهر الليطاني بعدم العودة إلى عشرات البلدات الحدودية.
تثبيت “الخط الأمامي”
هذا وتتمحور الاستراتيجية الإسرائيلية الحالية حول تثبيت ما يُعرف بـ”الخط الدفاعي الأمامي”، وهو نطاق جغرافي يضم أكثر من 60 قرية حدودية لا يزال يُحظر على السكان العودة إليها.
أحداث لافتة في الأيام الأولى
إلى جانب الإنذارات والاستهدافات، برزت في خلال الأيام الأولى للاتفاق سلسلة أحداث استثنائية رصدها “لبنان 24” من بيانات الجيش الإسرائيلي، عكست ملامح التموضع الجديد على الأرض.
كما تحدث عن استهداف قوة من “اليونيفيل” في منطقة الغندورية، ما أدى إلى مقتل عنصرين من الكتيبة الفرنسية، في حادثة أثارت تفاعلاً واسعاً على المستوى الداخلي والخارجي.
وفي حادثة أخرى لافتة، شهدت بلدة دبل ما عُرف بـ”واقعة التمثال”، حيث أقرت قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي بما وصفته بـ”فشل أخلاقي” لجنودها بعد اعتداء على رمز ديني، قبل أن يتم استبدال التمثال بالتنسيق مع الأهالي، وإصدار أحكام بحق المتورطين.
عمليات حزب الله بعد 16 نيسان
في المقابل، وبالاستناد إلى بيانات الإعلام الحربي لحزب الله، أعلن الحزب منذ بدء وقف إطلاق النار عن حوالى 20 عملية عسكرية حتى اليوم.
وتنوعت هذه العمليات بين كمائن بعبوات ناسفة استهدفت آليات ودبابات إسرائيلية، وقصف تجمعات للجنود داخل القرى الجنوبية، إضافة إلى استهداف مواقع عسكرية بقذائف موجهة وصواريخ قصيرة المدى. كما تحدثت بيانات حزب الله عن اشتباكات مباشرة مع قوات إسرائيلية داخل بلدات حدودية خلال محاولات تقدم أو تمركز.
مشهد مفتوح على التوتر
تشير المعطيات الميدانية منذ 16 نيسان إلى أن وقف إطلاق النار لا يزال هشّاً، إذ يعمل كل طرف على تثبيت معادلاته على الأرض. فإسرائيل تسعى إلى فرض ما تسميه “الخط الدفاعي الأمامي” ومنع إعادة تموضع حزب الله جنوب الليطاني، فيما يواصل الحزب الإعلان عن عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية داخل القرى الحدودية، مع التأكيد أن “أي خرق سيقابل بالرد”.
تبقى الجبهة الجنوبية في حالة توازن دقيق، يضبط الاشتباك من دون أن يُلغي احتمالات انفجار الوضع في أي لحظة.
Advertisement













0 تعليق