أحمد زكي يكتب: "أحمديات".. دقات قلبي

الفجر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بِنَظَراتِها ومِن وَراءِ رُموشِها… سَبَقَني قلبي فَسِرتُ وَراءَه… وَوَرائَها…
دَعاني قلبي للحَديثِ مَعَها… بَعدَ أنْ دَعاهُ قَلبُها… لِأقِفَ أمامَها…
وزادت دقّاتُه حتّى اشتكى… وكادتِ الأنفاسُ تَنقَطِع…
في جَمالِها عَجَزَ لِساني عن تَحيّتِها…
ولكن دقّاتُ قلبي تُحَدِّثُها وبِأُذُنَيْها تَستَمِع…
واصلتُ الحديثَ بقَلبي فما زالَ لِساني مُضطَرِبًا…

أَعجَبَها لُغَةُ القَلْب… وبادَلَتْني بحديثِ العيونِ المَلِيءِ بالحُب…
فكانَ حديثَ القَلبِ والعَيْن… ولم يَكُنِ الضجيجُ سِوَى أنفاسِنا، تَعلو وتَدنُو لتُعلِنَ أنَّنا نَقتَرِب…

انفَرَجَت أساريري بأساريرِها… وشَعَرتُ أنّني آنَستُ بها…
وهيَ بالأُنسِ بادَرَتني… وقبلَ أنْ تَتوارى نَطَقَ لِساني مِن خَوفي ألّا أَراها:
أَأنتِ الحُبَّ أم أنتِ لِلقلبِ راعِيَةٌ؟


وبِنَظَراتِها مِن وَراءِ رُموشِها احمرّت وَجنَتاها وقالَت:
كُنتُ أَبحَثُ عن قلبٍ لأَرعاه… وها أنتَ القلبُ الّذي يَهواني…
ثمَّ اِنصَرَفَت مُسرِعَةً… ولم يَعُد في القَلبِ دقّاتٌ… حتّى أعرِفَ أينَ تَقطُنُ خَيالاتي…
   
      ❀ تحيّاتي ومِن عِنديّاتي ❀

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق