قال المفكر السياسي حسن عصفور، وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني الأسبق، إن نقاشه مع الرئيس الراحل ياسر عرفات حول السيادة الفلسطينية على القدس كان من أصعب المواقف، مؤكدًا أن عرفات تمسك بسيادة كاملة على القدس دون أي تنازل.
وأوضح عصفور خلال لقاء مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر، في برنامج "الجلسة سرية"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية تفاصيل النقاش مع عرفات خلال قمة كامب ديفيد 2000: "حاولت إقناعه بإيجاد حل وسط، وقلت له أعطنا إشارة وسنحاول أن نجد لك ما يريحك، لكن النقاش استمر نحو ساعة، وكان أصعب مرة ناقشت فيها أبو عمار، في النهاية قال لي عبارته الشهيرة: كل فلسطين الـ 27 ألف كيلومتر مربع لي، ما بتلزمني دون القدس سيادة كاملة."
وأضاف عصفور أن موقف عرفات كان مدفوعًا بالذاكرة التاريخية لمحاولات اليهود بناء الهيكل مكان الحرم القدسي: "كان في ذهنه أن أي اعتراف بالوجود السيادي في هذه المنطقة قد يكون ضوءًا أخضر لبناء الهيكل على حساب الحرم، لذلك تمسك الموقف بشكل قاطع."
وأشار عصفور إلى أن الموقف الفلسطيني الذي تبناه عرفات تم كسره لاحقًا باتفاق كيري عام 2017، الذي اعترف ضمنيًا بسيادة إسرائيلية على الحرم القدسي، معتبرًا أن هذا الاتفاق شكّل اختراقًا لمبدأ عرفات وفتح الباب لتجاوزات لاحقة: "حتى الآن، الواقع يعامل الحرم ككل وكأنه الهيكل، بغض النظر عن إدارة الأوقاف الفلسطينية، وهذا يتعارض مع مبدأ السيادة الفلسطينية على القدس كما أراده عرفات."








0 تعليق