وضعت وزارة التربية والتعليم خلال عام 2025 ملف المعلم على رأس أولوياتها، انطلاقًا من إيمانها بأن أي تطوير حقيقي في المنظومة التعليمية يبدأ من المعلم، باعتباره الركيزة الأساسية في بناء وعي الطالب وصقل مهاراته، وتنفيذ السياسات التعليمية على أرض الواقع.
وشهد العام توسعًا كبيرًا في برامج التدريب المهني للمعلمين بمختلف المراحل التعليمية، حيث حرصت الوزارة على تحديث آليات التدريب بما يتواكب مع نظم التعليم الحديثة، والتحول الرقمي، وتطوير المناهج، مع التركيز على تنمية مهارات التدريس التفاعلي، وإدارة الفصل، واستخدام التكنولوجيا في العملية التعليمية.
كما عملت الوزارة على إتاحة برامج تدريبية متخصصة للمعلمين عبر المنصات الرقمية، بما يتيح فرص التدريب المستمر دون التقيد بمكان أو توقيت محدد، ويسهم في رفع كفاءة المعلمين على مستوى الجمهورية، وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص في الحصول على التدريب.
وفي إطار دعم المعلم مهنيًا، كثفت الوزارة من ورش العمل والبرامج التطبيقية التي تستهدف تأهيل المعلمين للتعامل مع المناهج المطورة، ونظم التقييم الحديثة، وأساليب التقويم المتنوعة، بما يضمن تحقيق العدالة بين الطلاب، والابتعاد عن النمط التقليدي في الامتحانات.
كما أولت الوزارة اهتمامًا خاصًا بتأهيل القيادات التعليمية، من مديري المدارس والموجهين، عبر برامج تدريبية تركز على الإدارة الحديثة، والتخطيط، واتخاذ القرار، وخلق بيئة مدرسية داعمة ومحفزة، بما ينعكس إيجابًا على أداء المعلمين داخل الفصول الدراسية.
وشمل التطوير تعزيز دور المعلم في العملية التعليمية، ومنحه مساحة أكبر للمشاركة في تنفيذ الخطط التعليمية، وتبادل الخبرات، وتقديم المقترحات، بما يعزز شعوره بالانتماء للمؤسسة التعليمية، ويحفزه على الإبداع والابتكار في أساليب الشرح والتفاعل مع الطلاب.
وفي هذا السياق، أكدت الوزارة على أهمية تحسين بيئة العمل داخل المدارس، وتوفير الدعم الفني والتربوي للمعلمين، والتعامل الفوري مع التحديات التي تواجههم، سواء كانت متعلقة بالكثافات الطلابية أو نقص الإمكانات، بما يضمن استقرار العملية التعليمية.
كما حرصت الوزارة على ترسيخ ثقافة التطوير المهني المستمر، باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من مسار المعلم الوظيفي، وليس إجراءً مؤقتًا، وهو ما يسهم في بناء معلم قادر على مواكبة التغيرات السريعة في أساليب التعليم، ومتطلبات سوق العمل المستقبلي.
ويعكس هذا المحور رؤية وزارة التربية والتعليم نحو بناء منظومة تعليمية متكاملة، يكون فيها المعلم شريكًا أساسيًا في التطوير، وعنصرًا فاعلًا في تحقيق جودة التعليم، وإعداد أجيال قادرة على التفكير والإبداع والمنافسة، بما يخدم أهداف التنمية وبناء الجمهورية الجديدة.


















0 تعليق