الصين تقترب من تطوير نماذج AI بمستوى Mythos الأمريكي رغم قيود الحكومة الأمريكية

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

تتواصل المنافسة المحتدمة بين الولايات المتحدة والصين في مجال الذكاء الاصطناعي، وسط مؤشرات متزايدة على اقتراب الشركات الصينية من تطوير نماذج تضاهي أكثر الأنظمة الأمريكية تقدمًا، رغم القيود التي فرضتها واشنطن على وصول بكين إلى أحدث التقنيات والنماذج المتطورة.
وبحسب تقرير منشور على إنديا توداس، جاءت أحدث هذه المؤشرات بعد تصريحات أدلى بها تانغ جيه، مؤسس شركة Zai الصينية، ألمح فيها إلى إمكانية ظهور نموذج ذكاء اصطناعي صيني بمستوى نماذج «Mythos» الأمريكية قبل نهاية عام 2026، أي في وقت أقرب مما يتوقعه كثير من الخبراء.

توقعات بتسارع اللحاق الصيني

بدأت النقاشات عقب إطلاق شركة Zai نموذجها الجديد GLM 5.2، حيث توقع أحد المستخدمين على منصة "إكس" أن تتمكن الصين من تطوير نموذج يعادل قدرات «Mythos» أو «Fable» بحلول نوفمبر أو ديسمبر 2026.
ورد الملياردير الأمريكي إيلون ماسك على هذا التوقع قائلًا إن ذلك قد يحدث على الأرجح خلال الربع الأول من عام 2027، إلا أن تانغ جيه أبدى ثقة أكبر في سرعة التقدم الصيني، مؤكدًا أن الأمر "لن يستغرق كل هذا الوقت".

لماذا تثير نماذج Mythos قلق واشنطن؟

تكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة بعد تقارير أفادت بأن الحكومة الأمريكية فرضت قيودًا على وصول الأجانب إلى نماذج «Mythos 5» و«Fable 5» التابعة لشركة Anthropic، بسبب مخاوف من إمكانية استغلالها في هجمات إلكترونية متقدمة.
وتُعد نماذج «Mythos» من بين أكثر أنظمة الذكاء الاصطناعي تطورًا في العالم، إذ تشير تقارير إلى قدرتها على اكتشاف ثغرات برمجية معقدة وتحليل الأنظمة التقنية بمستويات غير مسبوقة، ما يجعلها أدوات قوية في مجالات الأمن السيبراني واختبار البرمجيات.
ويرى مراقبون أن نجاح الصين في تطوير نماذج مماثلة قد يقلل من تأثير القيود الأمريكية على المدى الطويل، خصوصًا إذا تمكنت الشركات الصينية من تحقيق قدرات تقنية متقاربة محليًا.

GLM 5.2.. صعود صيني جديد

جاءت تصريحات تانغ جيه بعد أيام من إطلاق نموذج GLM 5.2، الذي حقق نتائج لافتة في عدد من المؤشرات المتخصصة لقياس قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي.
وبحسب البيانات المنشورة، أصبح GLM 5.2 أعلى النماذج مفتوحة الأوزان أداءً في مؤشر Artificial Analysis Intelligence Index، متفوقًا على عدد من النماذج الصينية المنافسة، كما تجاوز بعض النماذج الغربية المعروفة، وسجل النموذج 51 نقطة في المؤشر، متقدمًا على نماذج مثل Gemini 3.5 Flash من جوجل وClaude Sonnet 4.6 من Anthropic، بينما لا يزال خلف Fable 5 وGPT 5.5 اللذين يحتلان مراكز أعلى في التصنيف.

تدريب كامل على رقائق هواوي

ومن أبرز ما يميز GLM 5.2 أنه تم تدريبه بالكامل باستخدام رقائق Ascend التابعة لشركة هواوي، دون الاعتماد على معالجات Nvidia الأمريكية المتقدمة، في خطوة تعكس الجهود الصينية لبناء منظومة ذكاء اصطناعي مستقلة عن التقنيات الغربية.
كما تشير تقديرات خبراء الصناعة إلى أن تكلفة تدريب النموذج بلغت نحو 25 مليون دولار فقط، وهو رقم أقل بكثير من التكاليف التي تتحملها شركات أمريكية كبرى عند تدريب نماذجها المتقدمة.

سباق يتجاوز النماذج إلى السيادة التقنية

ورغم التقدم السريع الذي تحققه الشركات الصينية، لا تزال المنافسة مفتوحة، إذ تواصل شركات مثل OpenAI وAnthropic تطوير أجيال جديدة من نماذجها بوتيرة متسارعة.
ومع ذلك، تعكس التطورات الأخيرة حقيقة متزايدة الوضوح في قطاع الذكاء الاصطناعي: فمحاولات تقييد الوصول إلى التكنولوجيا قد تؤخر المنافسين لفترة محدودة، لكنها لا تمنعهم بالضرورة من تطوير بدائل محلية قادرة على تقليص الفجوة التقنية بمرور الوقت.
 

أخبار ذات صلة

0 تعليق