انتصارا للصحافة.. أستراليا تفرض قانون يلزم منصات التواصل الاجتماعى الدفع مقابل نشر الأخبار

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تتجه أستراليا نحو تصعيد جديد في علاقتها مع شركات التكنولوجيا الكبرى، بعد إعلانها عن مشروع قانون يُلزم منصات مثل Google وMeta وTikTok بدفع مقابل المحتوى الإخباري الذي تستفيد منه ، وفي حال عدم الامتثال ستواجه هذه الشركات ضريبة تصل إلى 2.25% من إيراداتها داخل البلاد، في خطوة تهدف إلى دعم قطاع الصحافة الذي يعاني من تراجع الإيرادات.

القانون الجديد، المعروف باسم  "حافز التفاوض الإخبارى"، يسعى إلى إجبار الشركات على إبرام اتفاقيات مباشرة مع المؤسسات الإعلامية ، وكلما زاد عدد هذه الاتفاقيات، انخفضت نسبة الضريبة المفروضة، ما يخلق حافزًا اقتصاديًا واضحًا للتعاون بدل المواجهة ، وتشير التقديرات إلى أن هذه الخطوة قد توفر ما بين 200 و250 مليون دولار أسترالي لدعم الصحافة المحلية.

تأتى هذه المبادرة بعد تجربة سابقة في عام 2021، عندما أصدرت الحكومة قانونًا مشابهًا، لكنه احتوى على ثغرات سمحت لبعض الشركات، وعلى رأسها Meta، بالتحايل عبر حذف المحتوى الإخباري من منصاتها ، وقد أدى ذلك لاحقًا إلى تداعيات سلبية على المؤسسات الإعلامية، بما في ذلك تسريح عدد كبير من الصحفيين.

الجديد هذه المرة أن القانون لا يترك مجالًا للمناورة ، فالشركات ستُفرض عليها الضريبة سواء عرضت الأخبار أم لا، ما يغلق الباب أمام استراتيجية الهروب التي استخدمت سابقًا ، كما تم توسيع نطاق القانون ليشمل TikTok، في إشارة إلى تنامي دور المنصات الحديثة كمصدر رئيسي للأخبار.

على الصعيد الدولي، قد تثير هذه الخطوة توترات، خاصة مع الولايات المتحدة التي عارضت مرارًا فرض ضرائب على شركاتها التكنولوجية ، ومع ذلك أكدت الحكومة الأسترالية، بقيادة أنتونى ألبانيز، أنها ستتخذ قراراتها بما يخدم مصالحها الوطنية أولًا.

وتعكس هذه الخطوة تحولًا عالميًا أوسع، حيث تسعى عدة دول إلى إعادة التوازن بين عمالقة التكنولوجيا ووسائل الإعلام التقليدية، في معركة تتعلق بمستقبل صناعة الأخبار في العصر الرقمي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق