دراجة بخارية تحقق أرقاما قياسية وتصبح ثانى أسرع دراجة نارية عالميا

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يصعب على كثيرين استيعاب الإحساس الحقيقى بالسرعة على متن دراجة نارية، إذ أن معظم السائقين لم يختبروا سرعات تدفعهم لإعادة التفكير فى حدودهم، فالدراجات المرخصة للسير على الطرق تخضع لقيود السرعة، وحتى على حلبات السباق تظل هناك حدود تفرضها الدراجة والبيئة ومهارة السائق.


ثاني أسرع دراجة في العالم تعمل بالبخار

 

فى هذا السياق، يبدو من الصعب تخيل تجربة ركوب دراجة تعمل بالبخار تقطع ربع ميل خلال 5.503 ثانية بسرعة تصل إلى 310.5 كم/ساعة، ولا تتفوق عليها سوى دراجة إريك تيبول الصاروخية التى تقطع المسافة نفسها فى 4.97 ثانية، متقدمة على دراجة لارى ماكبرايد ذات الدفع بالعجلات بفارق ثلاثة أجزاء من الألف من الثانية فقط، بحسب ما ذكر موقع newatlas.

 

تفاصيل الأداء والأرقام

على مسافة ثمن ميل، سجلت الدراجة سرعة 337.8 كم/ساعة خلال 3.258 ثانية، بينما بلغت 327.2 كم/ساعة عند مسافة 1000 قدم خلال 4.388 ثانية، وقد تحقق ذلك خلال مهرجان القوة فى سانتا بود بالمملكة المتحدة.

هذه الدراجة لم تخرج من مصنع فاخر، بل جرى تطويرها داخل ورشة خاصة فى بيديل شمال يوركشاير، وفى عام 2023، سجلت الدراجة التى تحمل اسم "قوة الطبيعة" رقما قياسيا عالميا فى سباق 1/8 ميل من وضع الثبات لدراجة تعمل بالبخار.

 

آلية التشغيل والتقنية المستخدمة

تعتمد الدراجة على تسخين الماء مسبقا قبل الانطلاق باستخدام وحدة منفصلة يطلق عليها الفريق اسم "السفينة الأم"، ويستخدم زيت نباتى مهدرج أو كيروسين كوقود، حيث يحترق داخل 6 أنابيب مزودة بمحسنات داخلية، وتنقل الغازات الساخنة عبر مشعب.

تمر الأنابيب عبر وعاء ضغط يحتوى على 120 لتر من الماء منزوع الأيونات والمعادن، يتم تسخينه إلى نحو 260 درجة مئوية، وبعد اكتمال التسخين، يتم فصل وعاء الضغط، ثم تدفع الدراجة إلى خط البداية، حيث يشغل السائق النظام بزر على المقود.

عند التشغيل، ينفتح صمامان يدفعان الماء عبر فوهة ليتسارع إلى نحو 1.1 ضعف سرعة الصوت، ويتحول فورا إلى بخار يتمدد بنسبة 1620:1، مع قذف نحو 40 لتر من الماء فى الثانية، وهو ما وصفه مبتكر الدراجة بأنه "دوى هائل".

 

تطوير مستمر وأهداف مستقبلية

بدأ جراهام سايكس وزوجته ديان العمل على المشروع منذ نحو 6 سنوات، ووصلت الدراجة حاليا إلى مرحلتها الخامسة من التطوير، وتتميز النسخة الحالية بهيكل أطول ووضعية قيادة معدلة تساعد على تحمل الأحمال، رغم زيادة الوزن مقارنة بالإصدارات السابقة، إلا أن قوة المحرك تتيح انطلاقات تصل إلى نحو 6 أضعاف قوة الجاذبية الأرضية.

كما تم تزويد الدراجة بهيكل كربونى مطول وخزان ضغط محسن بسعة 120 لتر، إلى جانب صمامات تعمل بالنيتروجين لتحسين تدفق الماء، ويعتمد نظام التسخين على موقد بقدرة 44 كيلوواط، مع تحسينات تقلل زمن الوصول إلى درجات حرارة بين 250 و260 درجة مئوية وضغوط بين 40 و50 بار.

ورغم هذه القدرات، يؤكد سايكس أن التقنية لا تزال غير مناسبة للإنتاج التجارى، إذ أن التحكم فى تدفق الطاقة يظل محدودا بين التشغيل الكامل أو التوقف، ومع ذلك، يواصل الفريق العمل لتحقيق أهداف جديدة، تشمل قطع مسافة 1/8 ميل خلال ثانيتين، والوصول إلى أقل من 5 ثوان فى سباق ربع الميل، مع إمكانية تحقيق زمن يقارب 4 ثوان.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق