كشف تحليل أجرته وكالة فرانس برس استنادًا إلى بيانات برنامج كوبرنيكوس الأوروبي، أنه على الصعيد العالمى، من المتوقع أن تكون الأشهر الـ12 الماضية ثالث أحر الأعوام المسجلة بعد عامى 2024 و2023، كما شهدت آسيا الوسطى ومنطقة الساحل وشمال أوروبا أحرّ عام مسجل فى عام 2025، وتحطمت الأرقام القياسية الإجمالية لبعض مناطق العالم، حيث بلغت 120 رقمًا قياسيًا شهريًا فى درجات الحرارة فى أكثر من 70 دولة.
وفقا لما ذكره موقع "Phys"، لا تنشر العديد من الدول النامية بيانات مناخية مفصلة، لذا أكملت وكالة فرانس برس الصورة العالمية من خلال تحليل مستقل لبيانات كوبرنيكوس المستقاة من نماذج المناخ، وقياسات نحو 20 قمرًا صناعيًا، ومحطات الأرصاد الجوية.
أرقام قياسية للحرارة في مختلف مناطق العالم
حطمت جميع دول آسيا الوسطى أرقامها القياسية السنوية في درجات الحرارة، حيث شهدت طاجيكستان، الدولة الجبلية غير الساحلية التي لا يحصل فيها سوى 41% من السكان على مياه شرب آمنة، أعلى درجات حرارة غير طبيعية في العالم، حيث تجاوزت متوسطاتها الموسمية بأكثر من 3 درجات مئوية خلال الفترة من 1981 إلى 2010، وتم تحطيم الأرقام القياسية الشهرية لدرجات الحرارة كل شهر منذ مايو، باستثناء نوفمبر.
وشهدت دول مجاورة مثل كازاخستان وإيران وأوزبكستان درجات حرارة أعلى من المتوسط الموسمي بمقدار درجتين إلى 3 درجات مئوية.
كما تم تحطيم الأرقام القياسية لدرجات الحرارة في العديد من دول منطقة الساحل وغرب أفريقيا، وشهدت مالي والنيجر ونيجيريا وبوركينا فاسو وتشاد تباينًا نادرًا في درجات الحرارة، حيث سجلت درجات حرارة أعلى من متوسطها الموسمي بمقدار 0.7 إلى 1.5 درجة مئوية.
وكانت الأشهر الـ 12 الماضية هي الأكثر حرارة على الإطلاق في نيجيريا، ومن بين رابع أكثر الفترات حرارة في الدول الأخرى.
كتب علماء من شبكة إسناد الطقس العالمية (WWA)، الذين يُقيمون دور تغير المناخ الناتج عن النشاط البشري في الظواهر الجوية المتطرفة، في تقريرهم السنوي، أن موجات الحر الشديدة "أصبحت أكثر احتمالاً بعشرة أضعاف تقريبًا منذ عام 2015".
وتُعدّ دول الساحل، وهي المنطقة شبه القاحلة في غرب وشمال وسط أفريقيا، الممتدة من السنغال إلى السودان، من بين أكثر الدول عرضةً لارتفاع درجات الحرارة، حيث يواجه العديد منها بالفعل نزاعات مسلحة، وانعدام الأمن الغذائي، وانتشار الفقر.
صيف حارق فى أوروبا
تقترب حوالي عشر دول أوروبية من تحطيم أرقامها القياسية السنوية في درجات الحرارة، أو على وشك ذلك، ويعود ذلك بشكل خاص إلى صيف استثنائي، وفي سويسرا والعديد من دول البلقان، تجاوزت درجات حرارة الصيف متوسطها الموسمي بمقدار درجتين مئويتين، بل وثلاث درجات مئوية.
كما سجلت إسبانيا والبرتغال وبريطانيا أسوأ صيف في تاريخها، حيث ساهمت موجة الحر الشديدة فى تأجيج حرائق غابات هائلة، وأدى جفاف الربيع، الذي يُعدّ الأكثر جفافًا منذ أكثر من قرن، إلى نقص حاد في المياه في المملكة المتحدة.
ونجت شمال أوروبا إلى حد كبير من موجة الحر التي ضربت أوروبا فى نهاية يونيو، لكنها شهدت بدلاً من ذلك خريفاً دافئاً بشكل غير معتاد، ومن المتوقع أن تكون الأشهر الاثنا عشر الماضية من بين أدفأ عامين مسجلين فى النرويج والسويد وفنلندا وأيسلندا.
















0 تعليق