لم تعد الثروة في عام 2026 مجرد أرقام تُسجَّل في حسابات بنكية، بل أصبحت انعكاسًا مباشرًا للسيطرة على التكنولوجيا والبيانات والأسواق الرقمية العالمية، قائمة أغنى 10 أشخاص في العالم تكشف بوضوح أن التكنولوجيا هي المحرك الأول لصناعة المال، بينما تراجعت القطاعات التقليدية إلى الخلف، في هذا الموضوع، نرصد أبرز أثرياء عالم التكنولوجيا، حجم ثرواتهم، وكيف نجح كل واحد منهم في بناء إمبراطوريته المالية.
إيلون ماسك
يتصدر إيلون ماسك القائمة بثروة تتجاوز 700 مليار دولار، ليبقى أغنى رجل في العالم بلا منازع، جاءت ثروته من رهانات جريئة على المستقبل، في مقدمتها شركة تسلا التي قادت ثورة السيارات الكهربائية عالميًا، وحولت هذا القطاع من خيار بيئي محدود إلى صناعة عملاقة، إلى جانب ذلك، أحدثت سبيس إكس تحولًا جذريًا في صناعة الفضاء عبر تقليل تكاليف إطلاق الصواريخ وجعل الفضاء نشاطًا تجاريًا مربحًا، وفي السنوات الأخيرة، عزز ماسك ثروته عبر الذكاء الاصطناعي، مستفيدًا من السباق العالمي المحموم على هذه التكنولوجيا.
لاري بايج
بثروة تقترب من 257 مليار دولار، صنع لاري بايج أمواله من تأسيس جوجل، التي تحولت إلى البوابة الأولى للإنترنت في العالم، الإعلانات الرقمية المدعومة بخوارزميات الذكاء الاصطناعي شكّلت المصدر الرئيسي للأرباح، إلى جانب توسع الشركة في الهواتف الذكية والحوسبة السحابية والتقنيات المستقبلية، ما جعل ثروة بايج في نمو مستمر.
سيرجي برين
الشريك المؤسس لجوجل يحتل مركزًا متقدمًا بثروة تُقدَّر بحوالي 237 مليار دولار، جاءت ثروته من نفس منظومة جوجل، لكن تميزه كان في دعمه للأبحاث بعيدة المدى داخل الشركة، خصوصًا في مجالات الذكاء الاصطناعي والابتكار التقني، هذه الاستثمارات المستقبلية رفعت القيمة السوقية للشركة، وانعكست مباشرة على ثروته.
جيف بيزوس
يملك جيف بيزوس ثروة تُقدَّر بنحو 242 مليار دولار، صنعها من تغيير مفهوم التسوق عالميًا عبر أمازون، الشركة لم تعد مجرد متجر إلكتروني، بل أصبحت بنية تحتية رقمية يعتمد عليها الاقتصاد العالمي، خاصة من خلال خدمات الحوسبة السحابية التي تشكل العمود الفقري للإنترنت الحديث، وهو ما جعل بيزوس من أكثر رجال الأعمال تأثيرًا في العالم.
لاري إليسون
مؤسس أوراكل جمع ثروة تقارب 245 مليار دولار من عالم برمجيات الشركات وقواعد البيانات، نجاحه جاء من فهم مبكر لقيمة البيانات، وتحويل أوراكل إلى لاعب رئيسي في الحوسبة السحابية، اعتماد الشركات والمؤسسات الكبرى على خدمات أوراكل عزز من أرباح الشركة وثروة مؤسسها.
مارك زوكربيرج
يملك مارك زوكربيرج ثروة تُقدَّر بحوالي 226 مليار دولار، جاءت من تأسيس فيسبوك وتحويله إلى إمبراطورية إعلانية عالمية تحت مظلة شركة ميتا، توسع الشركة في الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي، إضافة إلى سيطرتها على مليارات المستخدمين حول العالم، جعلها واحدة من أكثر شركات التكنولوجيا ربحية وتأثيرًا.
برنارد أرنو
يمثل برنارد أرنو الاستثناء الأبرز في قائمة يهيمن عليها قطاع التكنولوجيا، بثروة تُقدَّر بنحو 195 مليار دولار، جاءت أمواله من السلع الفاخرة. قيادته لمجموعة LVMH جعلتها تضم عشرات العلامات العالمية في الأزياء والعطور والساعات، معتمدة على الطلب المستمر من الطبقات الثرية حول العالم.
جنسن هوانج
مؤسس إنفيديا صعد بقوة بثروة تُقدَّر بنحو 162 مليار دولار، مصدرها الطفرة غير المسبوقة في الذكاء الاصطناعي، رقائق إنفيديا أصبحت العنصر الأساسي لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات عالميًا، ما وضع الشركة في قلب الثورة التقنية الحديثة.
وارن بافيت
رغم أن ثروته جاءت من الاستثمار التقليدي، لا يزال وارن بافيت ضمن قائمة الأغنى بثروة تقارب 150 مليار دولار، اعتمد بافيت على الاستثمار طويل الأجل، وشراء شركات قوية والاحتفاظ بها لعقود، محققًا نموًا ثابتًا جعله رمزًا للثروة القائمة على الصبر والانضباط المالي.
ستيف بالمر
الرئيس التنفيذي السابق لمايكروسوفت يملك ثروة تُقدَّر بحوالي 145 مليار دولار، جاءت من حصته الكبيرة في الشركة، استفاد بالمر من استمرار نمو مايكروسوفت في مجالات البرمجيات والخدمات السحابية والذكاء الاصطناعي، ما عزز قيمة أسهمها بشكل كبير.
وتعكس قائمة أغنى 10 أشخاص في عالم التكنولوجيا عام 2026 واقعًا اقتصاديًا جديدًا، تؤكد فيه البيانات والذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية أنها المصدر الأول لصناعة الثروات، ورغم اختلاف المسارات، يبقى القاسم المشترك بين هؤلاء الأثرياء هو رؤية مبكرة للمستقبل، وقدرة استثنائية على تحويل الابتكار إلى نفوذ اقتصادي هائل.


















0 تعليق