حراس من ذهب.. ركلات الترجيح تصنع أساطير فى تاريخ كأس العالم

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

في كرة القدم، تبقى ركلات الترجيح اللحظة الأكثر قسوة ودراما، حيث يتحول الحارس من لاعب في الظل إلى بطل أو ضحية في ثوانٍ معدودة، وفي تاريخ كأس العالم، برزت أسماء قليلة استطاعت أن تقلب هذا المشهد لصالحها، لتصبح أسطورية في ذاكرة البطولة.

 

تاريخ كأس العالم .. الحراس النجوم في ركلات الترجيح

وحسب موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، فهناك ثلاثة حراس مرمى فقط نجحوا في التصدي لثلاث ركلات ترجيح في مباراة واحدة: ريكاردو، دانييل سوباشيتش، ودومينيك ليفاكوفيتش.

 

ريكاردو رجل البرتغال الذي كسر إنجلترا مرتين

في ربع نهائي كأس العالم 2006 في ألمانيا، التقت البرتغال وإنجلترا في مواجهة تكتيكية انتهت بلا أهداف بعد 120 دقيقة، لتتحول إلى معركة أعصاب من نقطة الجزاء.

في تلك الليلة، ظهر الحارس البرتغالي ريكاردو كأيقونة حقيقية، فقد دخل دون قفازات في لحظة تاريخية، وكأنه يراهن على حدسه أكثر من أي شيء آخر، وعندما بدأت الركلات، قرأ الاتجاهات ببراعة غير عادية.

تصدى أولًا لركلة فرانك لامبارد، ثم كرر السيناريو أمام ستيفن جيرارد، قبل أن يكمل ثلاثيته التاريخية بإيقاف تسديدة جيمي كاراجر، ثلاثة تصديات أمام نجوم خط وسط إنجلترا جعلت من ريكاردو أول حارس في تاريخ كأس العالم يحقق هذا الإنجاز.

ولم يكتفِ بذلك، بل تقدم بنفسه لتسديد ركلة حاسمة سجلها بثقة، ليقود البرتغال إلى نصف النهائي ويخلد اسمه في واحدة من أكثر اللحظات جرأة في تاريخ البطولة.

 

دانييل سوباشيتش.. يجيد تحت الضغط

بعد 12 عامًا، عاد المشهد ذاته في ثمن نهائي كأس العالم 2018 بين كرواتيا والدنمارك، وفي مدينة نيجني نوفجورود، كانت المباراة مليئة بالتوتر والفرص الضائعة، قبل أن تنتهي بالتعادل وتصل إلى ركلات الترجيح.

الحارس الكرواتي دانييل سوباشيتش كان في قلب العاصفة، حيث تصدى الدنماركي كاسبر شمايكل لركلتين، لكن سوباشيتش رد بثلاث تصديات حاسمة أعادت التوازن لكرواتيا.

أولًا، لمس كرة كريستيان إريكسن فأصاب القائم، ثم انقض على تسديدة لاس شونه، قبل أن يستخدم قدميه بطريقة غير تقليدية لإيقاف محاولة نيكولاي يورجنسن.

ما جعل أداءه أكثر تأثيرًا هو السياق العاطفي، إذ كان سوباشيتش يلعب تكريمًا لصديقه الراحل وزميله السابق، ما أضاف بعدًا إنسانيًا لعرضه البطولي، وفي النهاية، حسم إيفان راكيتيتش المواجهة، لتواصل كرواتيا طريقها نحو نهائي تاريخي.

 

دومينيك ليفاكوفيتش.. امتداد مدرسة زادار

في كأس العالم 2022 في قطر، ظهر اسم جديد من مدينة زادار الكرواتية نفسها: دومينيك ليفاكوفيتش، وأمام اليابان في دور الـ16، كانت المباراة متوازنة حتى انتهى الوقتان الأصلي والإضافي بنتيجة 1-1.

عند ركلات الترجيح، برز ليفاكوفيتش بهدوء وثقة لافتين، حيث قرأ تسديدات اليابانيين بدقة، وتصدى لثلاث ركلات متتالية من تاكومي مينامينو وكاورو ميتوما والقائد مايا يوشيدا.

أداء ليفاكوفيتش لم يكن مجرد لحظة تألق، بل تأكيد على مدرسة كرواتية في صناعة الحراس القادرين على التألق تحت أقصى درجات الضغط. وبفضله، وصلت كرواتيا إلى ربع النهائي للمرة الثانية على التوالي، مؤكدة مكانتها كقوة ثابتة في المونديال.

ما يجمع بين ريكاردو وسوباشيتش وليفاكوفيتش ليس فقط الرقم القياسي، بل القدرة على تحويل لحظة فقدان السيطرة إلى فرصة للخلود، وفي ركلات الترجيح، لا توجد مساحة كبيرة للخطأ، لكن هؤلاء الحراس الثلاثة أثبتوا أن الحارس يمكن أن يكون البطل الأول في أكثر لحظات اللعبة قسوة.

 

كأس العالم 2026

وتتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم إلى بطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، في نسخة استثنائية تُعد الأكبر في تاريخ البطولة بمشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى، ومن المقرر أن تُقام البطولة خلال الفترة من 11 يونيو حتى 19 يوليو 2026، وسط توقعات بمنافسة قوية بين منتخبات مختلف القارات، في ظل التوسع الكبير الذي شهده نظام البطولة.

تشهد النسخة المقبلة من كأس العالم إقامة 104 مباريات على مدار 40 يومًا، حيث سيتم توزيع المنتخبات على 12 مجموعة تضم كل منها 4 منتخبات، ويتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة إلى دور الـ32، بالإضافة إلى أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث، قبل انطلاق الأدوار الإقصائية وصولًا إلى المباراة النهائية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق