هيفاء المنصور.. تكريم لمسيرة رائدة في السينما السعودية

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حظي تكريم المخرجة السعودية هيفاء المنصور في افتتاح الدورة الثانية عشرة من مهرجان أفلام السعودية بترحيب واسع في الأوساط الفنية محليًا وعربيًا، تقديرًا لمسيرتها الرائدة بوصفها أول مخرجة سعودية أسهمت في ترسيخ ملامح السينما السعودية الحديثة، وقدمت تجربة إبداعية تركت أثرًا واضحًا على المستويين المحلي والعالمي.

ورأى فنانون ونقاد أن هذا التكريم يمثل احتفاءً بإحدى أبرز الشخصيات التي فتحت آفاقًا جديدة أمام السينما السعودية، وأسهمت في تمكين المرأة داخل صناعة الأفلام، إلى جانب دورها في إيصال القصص النسائية إلى المنصات العالمية، فضلًا عن مشاركتها في تأسيس أول لجنة سعودية لترشيح الأفلام إلى جوائز الأوسكار.

وُلدت هيفاء المنصور في المنطقة الشرقية، ودرست الأدب الإنجليزي في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، قبل أن تنال درجة الماجستير في الإخراج السينمائي من جامعة سيدني في أستراليا.

بدأت مشوارها السينمائي بفيلمها القصير "من؟" عام 1997، ثم قدمت الفيلم الوثائقي "نساء بلا ظل" عام 2005، الذي شارك في أكثر من 17 مهرجانًا دوليًا، لتلفت الأنظار إلى موهبتها مبكرًا.

وجاءت نقطة التحول الأبرز في مسيرتها مع فيلم "وجدة" عام 2012، الذي يُعد أول فيلم روائي طويل يُصوَّر بالكامل داخل السعودية، كما أصبح أول عمل سعودي يترشح رسميًا لتمثيل المملكة في سباق جائزة الأوسكار لأفضل فيلم دولي، محققًا حضورًا عالميًا واسعًا.

وامتدت تجربتها إلى السينما العالمية، حيث أخرجت فيلم "ماري شيلي" عام 2017، ثم "نابلي إلى الأبد" عام 2018، قبل أن تعود إلى السينما السعودية بفيلم "المرشحة المثالية" عام 2019، وتواصل مسيرتها بأعمال أخرى من بينها "المجهولة".

وتتميز أفلام المنصور بطرحها الواقعي لشخصياتها النسائية، إذ تقدم المرأة بصورة إنسانية متكاملة، بعيدًا عن القوالب التقليدية، مع التركيز على قضايا المجتمع والتحولات الإنسانية وتحديات الحياة اليومية، وهو ما منح أعمالها طابعًا عالميًا جعلها قريبة من جمهور متنوع الثقافات.

وخلال مسيرتها، حصدت المنصور العديد من الجوائز والتكريمات الدولية، إذ نال فيلم "وجدة" أكثر من 20 جائزة، من بينها ثلاث جوائز في مهرجان فينيسيا السينمائي، كما رُشح لجائزة بافتا لأفضل فيلم غير ناطق باللغة الإنجليزية.

كما شارك فيلم "المرشحة المثالية" في المسابقة الرسمية لـمهرجان فينيسيا السينمائي، وترشح لجائزة الأسد الذهبي، فيما نالت المنصور جائزة كريستال من المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، تقديرًا لإسهاماتها الثقافية ودورها الريادي في صناعة السينما.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق