.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بالأهرام، أن ترحيب مصر بمذكرة التفاهم الأمريكية-الإيرانية يعكس فلسفة السياسة الخارجية المصرية القائمة على دعم السلام والاستقرار واحترام القانون الدولي، مشيرًا إلى أن القاهرة تنظر إلى التسويات السياسية باعتبارها الطريق الأمثل لإنهاء الأزمات والصراعات الإقليمية.
وأوضح أحمد سيد أحمد، خلال مداخلة هاتفية مع قناة "إكسترا نيوز"، أن مصر تتبنى رؤية تعتبر نفسها "قوة استقرار وسلام"، وترفض اللجوء إلى القوة العسكرية لحسم الخلافات، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الحروب والصراعات تخلّف خسائر للجميع، بينما يحقق السلام والتعاون مكاسب مشتركة للدول والشعوب.
وأضاف أن المقاربة المصرية لا تقتصر على إدارة الأزمات أو التوصل إلى هدن مؤقتة، وإنما تستهدف معالجة جذور الصراعات بشكل شامل، لافتًا إلى أن استمرار التوترات في المنطقة يرتبط في الأساس بغياب حل عادل للقضية الفلسطينية واستمرار الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدًا أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية تمثل المدخل الحقيقي لتحقيق الأمن والاستقرار المستدام في الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن مصر تدعم في الوقت نفسه مؤسسات الدولة اللبنانية الشرعية وتمكينها من بسط سيادتها على كامل أراضيها، مع إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ووقف الاعتداءات، وحصر السلاح في يد الجيش اللبناني والمؤسسات الرسمية.
وشدد خبير العلاقات الدولية بالأهرام على أن مصر تمتلك مقومات تجعلها أحد أبرز صناع السلام في المنطقة، بفضل علاقاتها المتوازنة وقنوات الاتصال المفتوحة مع مختلف الأطراف، فضلًا عن خبرتها التاريخية في تسوية النزاعات، وهو ما عزز مكانتها الإقليمية والدولية في مختلف الملفات.
وحذر من وجود تحديات قد تعرقل تنفيذ التفاهمات الحالية، في مقدمتها محاولات اليمين الإسرائيلي المتطرف توسيع دائرة الصراع وإفشال مسار التفاوض، إلى جانب استمرار الملفات الخلافية المعقدة وحالة انعدام الثقة بين الأطراف المختلفة.

















0 تعليق