أحمد يونس: المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية لن تنفصل عن مسار التفاهمات الأمريكية الإيرانية (خاص)

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

قال الدكتور أحمد يونس السياسي اللبناني، إن المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية على وقع استمرار العمليات العسكرية والضغوط الأمنية، فالدولة اللبنانية تحاول تثبيت أولوية التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار وإعادة الاستقرار إلى جنوب لبنان، بالتوازي مع تأكيدها أنها صاحبة القرار السيادي الوحيد في إدارة هذا الملف، وأن علاقتها مع مختلف الدول، بما فيها إيران، يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. 

وأضاف يونس في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن الولايات المتحدة تدفع باتجاه مقاربة تدريجية تقوم على ترتيبات أمنية ومناطق نموذجية بإشراف الجيش اللبناني تمهيدًا لتوسيعها لاحقًا، انطلاقًا من قناعة أمريكية بأن الحل الشامل يصعب تحقيقه دفعة واحدة، غير أن هذا المسار يواجه تحديات كبيرة، أبرزها استمرار الغارات الإسرائيلية وما تسببه من موجات نزوح وضغط اقتصادي واجتماعي هائل على لبنان، الأمر الذي يدفع الحكومة اللبنانية إلى التشكيك بجدوى أي تفاهم لا ينعكس هدوءًا فعليًا على الأرض.

وأشار يونس إلى أن إسرائيل لا تخفي تمسكها بحرية الحركة العسكرية ضد حزب الله حتى في ظل المفاوضات، معتبرة أن أمنها يقتضي مواصلة العمليات متى رأت ضرورة لذلك، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد ويضعف الثقة المتبادلة بين الأطراف.

مفاوضات لبنان تسير على مسارين متوازيين

وتابع يونس "ومن هنا تبدو المفاوضات وكأنها تسير على مسارين متوازيين، مسار سياسي يسعى إلى إنتاج تفاهمات جديدة، ومسار ميداني لا يزال خاضعًا لمنطق القوة والردع. 

وفي الوقت نفسه، لا يمكن فصل مستقبل هذه المفاوضات عن المناخ الإقليمي الأوسع، ولا سيما مسار التفاهمات الأمريكية الإيرانية، لأن أي تقدم بين واشنطن وطهران قد ينعكس إيجابًا على فرص التهدئة في لبنان، فيما قد يؤدي تعثرها إلى زيادة التوتر وإطالة أمد الأزمة.

وأضاف يونس أن المرحلة المقبلة لن تشهد على الأرجح حربًا شاملة ولا سلامًا نهائيًا، بل استمرارًا لحالة التوتر المضبوط ومحاولات إدارة الصراع بانتظار تبلور تسوية أوسع تعالج الهواجس الأمنية والسياسية لجميع الأطراف وتمنح لبنان فرصة حقيقية للخروج من دائرة الاستنزاف المستمر.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق