.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
الروائي الإسباني، كارلوس زافون، والذي فارق عالمنا في مثل هذا اليوم من العام 2020، عن عمر ناهز الخامسة والخمسين، يعد واحدا من أبرز كتاب أسبانيا. وهو صاحب رباعية “مقبرة الكتب المنسية”، أشهر أعماله السردية الروائية.
كيف مزج كارلوس زافون بين الواقعية السحرية والتشويق؟
مزج كارلوس زافون، في أعماله الروائية بين الواقعية السحرية التي اشتهر بها أدب وأدباء أمريكا اللاتينية، بالتشويق والغموض والإثارة، حتي أنه استطاع تغيير خريطة الأدب الأسباني، خاصة وأن مؤلفاته حققت مبيعات تجاوزت ملايين النسخ وترجمت إلي عشرات اللغات العالمية ومن بينها اللغة العربية. والتي نقلها للعربية المترجم السوري، معاوية عبد المجيد، والذي قدم لقراء الضاد مؤلفات زافون الروائية وهي: "سجين السماء ـ لعبة الملاك ــ ظل الريح ــ متاهة الأرواح ــ وأمير الضباب وكلها صدرت عن منشورات الجمل.
ينتمي كارلوس زافون إلي أسرة متوسطة الحال، كان والده يعمل في مجال التأمين، وبدأ زافون نفسه حياته المهنية بالعمل في مجال الإعلانات. سرعان ما سافر إلي الولايات المتحدة الأمريكية في العام 1990 وبدأ في الكتابة حيث صدر له في العام 1993 أول مؤلفاته، رواية “أمير الضباب”، والتي نال عنه جائزة Edebé الأدبية لروايات الناشئة.
هكذا صنعت “رباعية الكتب المنسية” أسطورة كارلوس زافون
وتعد رباعية كارلوس زافون، “مقبرة الكتب المنسية”: ظل الريح ــ لعبة الملاك ــ سجين السماء ــ متاهة الأرواح، من أبرز مؤلفاته والتي صنعت أسطورته.
وعن هذه الرباعية، يذهب الكاتب السوري “هيثم حسين” إلى أن: "كارلوس زافون يحاول في روايته ظلّ الريح، الغوص في التاريخ، واقتفاء أثر شخصياته في تنقلاتها بين أمكنة وأزمنة مختلفة، ليلتقط المتغيّرات الطارئة والمستجدّة، والتراكمات التي أنتجتها خلال رحلة العبور إلى الآخر الذي يكون في الوقت نفسه صورة الذات في تمرئيها وتغيّرها.
ويضيف “حسين”: ينتقل زافون من شخصية إلى أخرى، يسلط الأضواء عليها، بحيث يوحي أنّها استلمت زمام الأحداث، في لعبة تناسل شخصيات لا تنتهي إلا بالوصول إلى المآلات التي يختارها في سنة 1966، حيث الفتى “دانيال” يغدو رجلًا خبر كثيرًا من التجارب الحياتية، تعرّف إلى أسرار وألغاز كثيرة في أثناء رحلة بحثه عن روائيه المجهول خوليان كاراكاس، ويكتشف أنه صورة عن ماضيه ومستقبله ربّما، “فيرمين، جوستابو، برسلوه..” وغيرهم من الشخصيات التي تؤثّث فضاء الرواية بأفكارها وارتحالاتها، تساهم بتوثيق شهاداتها عن الحكايات والشخصيات الواقعية المستعادة بصيغ شتّى، ربّما تختلف حكايات مزيّفة في مسعى لتزييف الواقع أو الردّ على التزييف نفسه، وتكون أمام امتحان التاريخ واختبار الرواية.
هناك “كارلا” التي تكشف بدورها جزءًا من السرّ، أو تساهم في شرح بعض التفاصيل المحيطة بالحوادث التي ينبش عنها دانيال، وما أن يمضي الراوي في بحثه عن الروائيّ المفترض حتّى يغدو ذاك الروائيّ نفسه بطلًا في حكايته المتخيّلة عنه، تكون حكاية الرواية هي أهمّ ما يبحث عنه، كما يكون البحث المضني عن شخصية الكاتب المجهولة وحياته وأسراره في ظلّ الاهتمام برحلته واكتشافاته.








0 تعليق