.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أُلغيت المحادثات التي كان مقررًا عقدها اليوم الجمعة بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا لتنفيذ اتفاق سلام، وذلك في أعقاب تصاعد التوترات الميدانية في جنوب لبنان، حيث تبادل حزب الله وإسرائيل الهجمات، وشن الأخيرة موجة من الغارات الجوية أسفرت عن مقتل 16 شخصًا على الأقل.
وكان من المقرر أن تبدأ المحادثات في قرية أوبورغن السويسرية بعد يومين من توقيع مذكرة تفاهم تتيح نافذة مدتها 60 يومًا للتفاوض على تفاهم دائم بشأن البرنامج النووي الإيراني، مع استئناف حركة النفط عبر مضيق هرمز.
وأعلن البيت الأبيض عن أن الولايات المتحدة تتطلع إلى "بدء المحادثات الفنية في أقرب وقت ممكن"، معلنًا أن جيه دي فانس، الذي يقود المفاوضات نيابة عن إدارة ترامب، لن يسافر.
ويُظهر اتفاق السلام مع إيران بوضوح مدى التراجع الذي اضطرت الولايات المتحدة للتراجع عنه منذ عام 2025، حسب صحيفة الجارديان.
وقال متحدث باسم البيت الأبيض في وقت متأخر من مساء الخميس: "لم تكن الجوانب اللوجستية لهذه المفاوضات سهلة أو قابلة للتنبؤ قط. وحتى الآن، لن يغادر نائب الرئيس الليلة".
تصعيد عسكري وتوتر ميداني في لبنان
وجاء إلغاء المحادثات في الوقت الذي تبادلت فيه إسرائيل وحزب الله أعنف هجماتهما منذ إعلان وقف إطلاق النار.استهدف حزب الله القوات الإسرائيلية قرب مدينة النبطية، جنوب لبنان، بوابل من الصواريخ في وقت متأخر من مساء الخميس، بعد قصف إسرائيلي متقطع طوال اليوم. وردت إسرائيل بموجة من الغارات الجوية على المدينة والبلدات المحيطة بها، ما أسفر عن مقتل 16 شخصًا على الأقل وإصابة 33 آخرين، وفقًا لوزارة الصحة اللبنانية.
وقال حزب الله إنه استهدف القوات الإسرائيلية التي كانت تحاول التقدم نحو سفوح التلال المحيطة بالنبطية، وهي منطقة ساخنة شهدت اشتباكات متقطعة منذ إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. وقبل الهدنة، كانت القوات الإسرائيلية تتقدم نحو المدينة الواقعة جنوب لبنان.
وجاء إلغاء المحادثات بين إيران والولايات المتحدة يوم الجمعة بشكل مفاجئ، لدرجة أن فريق فانس ومجموعة صغيرة من الصحفيين كانوا قد تجمعوا في قاعدة أندروز الجوية المشتركة خارج واشنطن تحسبًا للزيارة. وكان عشرات من مسئولي البيت الأبيض وموظفي التنسيق المسبق ووسائل الإعلام موجودين بالفعل في سويسرا استعدادًا لوصول فانس المتوقع.
تباين مواقف وتحركات إيران والولايات المتحدة
وصرح المرشد الأعلى الإيراني، آية الله مجتبى خامنئي، يوم الخميس، بأنه وافق على مذكرة التفاهم رغم بعض التحفظات، وفي الوقت نفسه، رفعت الولايات المتحدة رسميًا الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.
صرح المرشد الأعلى الإيراني بأنه وافق على مذكرة التفاهم رغم بعض التحفظات، وفي الوقت نفسه رفعت الولايات المتحدة رسميًا الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.
لكن قبل إلغاء المحادثات، ذكرت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية أن المفاوضين الإيرانيين يحتاجون إلى مؤشرات على تنفيذ الاتفاق من جانب الولايات المتحدة قبل بدء جولات جديدة من محادثات السلام.
كما لم يكن هناك تأكيد على سفر الوفد الإيراني إلى جنيف، فيما أشارت قناة الميادين إلى أن طهران تؤجل إرسال وفدها بسبب العمليات العسكرية في لبنان.
وفي المقابل واصلت إسرائيل قتالها في لبنان، وشنت غارات جديدة فجر الجمعة، متهمة حزب الله بخرق وقف إطلاق النار، وهو ما نفاه الحزب ورد عليه.
وأعلن حزب الله تدمير ثلاث دبابات إسرائيلية في جنوب البلاد، دون تأكيد إسرائيلي رسمي.
تصعيد أوسع ومواقف متشددة
أعلنت إسرائيل ما أسمته "المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان، والتي تشمل مئات الأميال المربعة من الأراضي اللبنانية، وسط مطالب لبنانية بانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية.
وتنص مذكرة التفاهم على "الإنهاء الدائم" للحرب في لبنان وضمان وحدة الأراضي والسيادة، فيما صرح الرئيس الأمريكي بأنه يتوقع وقفًا تامًا لإطلاق النار.
لكن إسرائيل أصرت على عدم سحب قواتها من جنوب لبنان، ما أثار انتقادات من ترامب وفانس.
وقال فانس إن على إسرائيل احترام عملية السلام، مضيفًا أن التصعيد المدني في بيروت غير مقبول ويهدد مسار التفاهمات.
وفي المقابل حذر كبير المفاوضين الإيرانيين من أن أي خرق للاتفاق سيقابل برد حاسم، مؤكدًا أن طهران لن تتهاون مع أي تجاوز.
اضطراب إقليمي واسع
يزيد هذا التجاذب الدبلوماسي من حالة عدم اليقين بشأن إمكانية التوصل إلى هدنة دائمة في المنطقة، التي أودت بحياة آلاف الأشخاص وأثرت على أسواق الطاقة عالميًا.
وقال المرشد الأعلى الإيراني إن ترامب وقع الاتفاق بدافع اليأس، مشيرًا إلى أن المحادثات المقبلة لن تكون سهلة.
وتتضمن المذكرة فترة 60 يومًا للتفاوض، مع إنشاء صندوق لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار، إلى جانب حوافز مالية أخرى.
وفي الوقت نفسه رفعت القوات الأمريكية الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية، بينما أبقت سفنها الحربية في المنطقة.
ولا تزال الحركة محدودة في مضيق هرمز، الممر المائي الاستراتيجي لشحنات الطاقة الذي فرضت إيران حصارًا عليه خلال النزاع، فبحسب مجموعة ويندوارد للاستخبارات البحرية، سُجلت 18 عملية عبور خلال الفترة من 17 إلى 18 يونيو.
وانخفضت أسعار النفط من ذروتها خلال الحرب إلى نحو 80 دولارًا للبرميل، مقارنة بنحو 70 دولارًا قبلها، مع استمرار ترقب الأسواق لأي تطورات جديدة.








0 تعليق