.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
توقّع مسئولون فى قطاع الطاقة أن تواجه أسواق النفط الخام فى الشرق الأوسط مزيدًا من الضغوط إذا أُعيد فتح مضيق هرمز بالكامل اليوم، عقب الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما قد يؤدى إلى إطلاق ملايين البراميل من النفط العالقة فى الخليج العربى إلى الأسواق العالمية.
وحسب وكالة «رويترز» الإخبارية الدولية، يأتى هذا التدفق المحتمل فى المعروض بعد أن كثّف منتجو الخليج صادراتهم عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة سواحل الإمارات وسلطنة عمان خلال الشهر الجارى، ما أدى إلى تراجع الفوارق السعرية للنفط الخام فى الشرق الأوسط وتحولها إلى خصومات خلال تداولات منتصف الأسبوع الحالى.
وقالت محللة الأسواق فى شركة «كيبلر»، ميو شو، إن إعادة فتح مضيق هرمز قد تؤدى إلى إطلاق نحو ٩٣ مليون برميل من النفط غير الإيرانى العالق فى الخليج العربى، فى حين يُتوقع أن يواصل المنتجون استخدام قنوات شحن بديلة.
وأضافت أن بعض المتعاملين فى السوق يقدّرون أن نحو ٥٠ مليون برميل قد يجرى الإفراج عنها بالفعل نتيجة شحنها مسبقًا.
وجاء فى تقرير أن رفع القيود الأمريكية عن النفط الإيرانى قد يؤدى إلى إطلاق نحو ٧٢ مليون برميل من الخام العالق على ناقلات غرب ميناء تشابهار، مع توقعات بزيادة هذه الكميات إذا منحت واشنطن تخفيفًا أوسع للعقوبات.
وحسب «كيبلر»، فقد كثّف الأسطول البحرى الإيرانى استعداداته لزيادة الصادرات؛ إذ غادرت ٣ من الناقلات المضيق هذا الأسبوع، الذى كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس شحنات النفط والغاز الطبيعى المسال عالميًا، قبل اندلاع التصعيد العسكرى بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران فى ٢٨ فبراير.
وفى الوقت الذى يُتوقع فيه ارتفاع كبير فى المعروض، أوضح تجار ومصادر فى قطاع التكرير أن معظم المصافى الآسيوية حجز بالفعل شحنات النفط المقرر وصولها بين يونيو وأغسطس، كما تخطط عدة مصافٍ فى الصين لإجراء عمليات صيانة، ما يقلل الطلب على الإمدادات الفورية.
وذكرت شركة «إنرجى اسبكتس» الاستشارية، أن أكثر من ١.٨ مليون برميل يوميًا من القدرة التكريرية فى الصين ستتوقف خلال يوليو بسبب أعمال الصيانة، منها نحو ١.٢ مليون برميل يوميًا لدى شركات خاصة.
كما توقعت أن ينخفض معدل التكرير فى الصين، الذى بلغ فى مايو أدنى مستوى له منذ نحو أربع سنوات، إلى نحو ١٢.٤ مليون برميل يوميًا خلال الشهر الجارى، قبل أن يرتفع مجددًا فوق ١٣ مليون برميل يوميًا فى يوليو مع زيادة تشغيل المصافى الحكومية.
ووفقًا للتقرير، فالعديد من المصافى الصينية أوقف عمليات الشراء الفورى هذا الأسبوع بانتظار فتح المضيق وتوضيح تفاصيل الاتفاق، ورغم أن انخفاض أسعار الخام حسّن هوامش التكرير، فإن الطلب على الوقود لا يزال ضعيفًا نتيجة الانتشار السريع للسيارات الكهربائية فى الصين.
وكشفت وكالة «بلومبرج» الأمريكية، عن أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز قد تصل إلى نسبة ٧٠٪ فقط من مستوياتها التى كانت عليها قبل الحرب، خصوصًا مع اعتماد المنتجين الإقليميين بشكل متزايد على مسارات بديلة لتجاوز الممر البحرى الاستراتيجى، وذلك وفقًا لأحدث دراسات بنك «جولدمان ساكس».
وأوضحت مجموعة من المحللين، من بينهم يوليا جيستكوفا جريجسبى، أن العودة إلى مستويات ما قبل الحرب فى صادرات الخليج قد تتطلب زيادة قدرها ١٣ مليون برميل يوميًا فى تدفقات النفط عبر المضيق مقارنة بالمستويات الحالية.
وأضاف المحللون أن الارتفاع المتوقع فى الشحنات يمكن أن يكتمل بحلول نهاية الشهر المقبل، مع احتمالات عودة إنتاج دول الخليج بشكل كامل بحلول شهر أكتوبر.
وحسب وكالة الطاقة الدولية، كانت تدفقات النفط والمنتجات النفطية عبر المضيق قبل الحرب تصل إلى نحو ٢٠ مليون برميل يوميًا.
وذكرت الوكالة الأمريكية أن سوق النفط العالمية تركز بشكل كبير على التطورات فى هذا الممر البحرى الحيوى الذى يربط الخليج العربى بالأسواق العالمية، وذلك عقب توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاقًا مؤقتًا لإنهاء الحرب وإعادة فتح المضيق.
وخلال فترة النزاع، تراجعت شحنات الخام عبر المضيق بشكل حاد نتيجة فرض حصار مزدوج من طهران وواشنطن، ما أدى إلى شلل شبه كامل لحركة العبور، وهو ما دفع الأسعار إلى الارتفاع بشكل حاد فى البداية قبل أن تتراجع لاحقًا.
وخلال فترة التصعيد، لجأت دول منتجة فى المنطقة، مثل السعودية والإمارات والعراق، إلى استخدام بنية تحتية بديلة لتجاوز نقطة الاختناق، بما ساعد فى استمرار تدفق الطاقة إلى الأسواق العالمية.
وعززت شركة «أرامكو»، السعودية، استخدام خط أنابيب داخلى ينقل الخام إلى ساحل البحر الأحمر، بينما اعتمدت الإمارات على خط أنابيب يصل إلى ميناء الفجيرة خارج مضيق هرمز، فى حين صدّرت العراق النفط عبر ميناء جيهان التركى.
وتقدر التدفقات الظاهرة حاليًا عبر مضيق هرمز بنحو ١.٣ مليون برميل يوميًا، إضافة إلى ١.٦ مليون برميل يوميًا من خليج عمان، التى قد تكون مرتبطة بعمليات نقل غير معلنة وفقًا للمحللين فى «جولدمان ساكس».
وفى المقابل، يمر نحو ٧.٥ مليون برميل يوميًا عبر موانئ البحر الأحمر فى ينبع، إضافة إلى الفجيرة وجيهان.
وأشارت الوكالة الأمريكية إلى أن توافر السفن لن يكون عائقًا أمام استعادة تدفقات النفط، إذ تتوافر طاقة ناقلات فارغة تقدر بنحو ٨٦٠ مليون برميل داخل المضيق أو فى نطاق خمسة أيام ملاحية. ومع ذلك، أشار المحللون إلى أن بعض مالكى السفن قد يظلون مترددين فى عبور هذا الممر.
وفى السياق ذاته، أعلنت الإمارات هذا الشهر عن خطة طموحة لإنهاء الاعتماد على مضيق هرمز بشكل كامل، من خلال توسيع موانئ دبا والفجيرة وخورفكان الواقعة على ساحل خليج عمان خارج المضيق، إضافة إلى إنشاء ميناء جديد على نفس الساحل.












0 تعليق