باحثة: غياب إسرائيل وحزب الله عن مذكرة التفاهم يهدد تنفيذها

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

أكدت الدكتورة زينة منصور، الباحثة السياسية، أن مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال بعيدة عن أن تكون اتفاقًا نهائيًا ملزمًا، موضحة أن ما جرى التوصل إليه حتى الآن يندرج في إطار «إعلان نوايا» أو اتفاق إطار يحدد الخطوط العريضة للتفاهم بين الجانبين، بينما تبقى التفاصيل التنفيذية والبنود الأساسية محل تفاوض خلال مهلة الستين يومًا المقبلة.

وأشارت خلال مداخلة على قناة «النيل للأخبار» إلى أن التحدي الأكبر لا يتعلق بصياغة البنود السياسية فحسب، بل بقدرة الأطراف على ترجمة هذه التفاهمات إلى واقع ميداني في ظل تشابك الملفات الإقليمية المرتبطة بها.

وأوضحت أن أولى العقد التنفيذية تتمثل في أن الأطراف الفاعلة على الأرض، وعلى رأسها إسرائيل وحزب الله، ليست أطرافًا موقعة على المذكرة، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى إمكانية إلزامهما بأي تفاهمات أو ترتيبات قد يتم الاتفاق عليها بين واشنطن وطهران.

وأضافت أن الاتفاق لن يكتسب الصفة القانونية الدولية الكاملة إلا بعد استكمال مراحله النهائية والوصول إلى البند الخاص بتسجيله واعتماده لدى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وهو ما وصفته بأنه من أكثر المراحل تعقيدًا وحساسية.

وأكدت أن المشهد الحالي يكشف عن وجود فجوة واضحة بين المسار السياسي والمسار العسكري، حيث تتحدث الأطراف عن التهدئة والدبلوماسية في الوقت الذي تستمر فيه العمليات العسكرية والتوترات الميدانية، خاصة في جنوب لبنان.

ولفتت إلى أن استمرار التصعيد خلال فترة المفاوضات قد يكون جزءًا من استراتيجية الأطراف لتعزيز مواقعها التفاوضية، مشيرة إلى أن إيران تدرك أن الحفاظ على أوراق الضغط الميدانية يمنحها قوة إضافية على طاولة التفاوض مع الولايات المتحدة.

وأضافت منصور أن المؤشرات الحالية لا توحي بوجود نية حقيقية لدى الأطراف المعنية لوقف التصعيد بصورة فورية، معتبرة أن الأسابيع المقبلة ستشهد حالة من «الكباش السياسي» واختبار موازين القوى بين واشنطن وطهران بالتوازي مع استمرار الضغوط العسكرية على الأرض.

كما توقعت أن تبقى مسألة الالتزام بأي هدنة أو ترتيبات ميدانية في جنوب لبنان محل شك خلال الفترة القريبة، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي وتضارب الحسابات السياسية والعسكرية للأطراف المختلفة، ما يجعل نجاح الاتفاق مرهونًا بقدرته على تجاوز عقبة التنفيذ الميداني قبل أي شيء آخر.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق