.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن مذكرة التفاهم الإطارية الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران تمثل خطوة مهمة نحو خفض حدة التوتر بين الجانبين، لكنها لا تزال تواجه العديد من التحديات الفنية والسياسية التي قد تعرقل الوصول إلى اتفاق نهائي ومستدام.
وأوضح أن نجاح الوساطة الباكستانية جاء نتيجة مجموعة من العوامل التي منحت إسلام آباد القدرة على التواصل مع الطرفين، من بينها العلاقات الموثوقة التي تربطها بكل من طهران وواشنطن، فضلًا عن وجود حدود مشتركة تمتد لنحو 900 كيلومتر بين باكستان وإيران، إلى جانب وجود كتلة سكانية شيعية مؤثرة داخل باكستان، وهو ما ساعد في تعزيز الثقة المتبادلة بين مختلف الأطراف.
وأوضح خلال مداخلة على قناة «إكسترا لايف» أن العلاقة الشخصية الوثيقة بين المشير عاصم منير، قائد الجيش الباكستاني، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أسهمت في تقريب وجهات النظر ونقل المقترحات بين الجانبين خلال مراحل التفاوض المختلفة.
وأضاف أن جهود الوساطة حظيت بدعمٍ إقليمي من عدد من الدول، بينها مصر والسعودية وقطر وتركيا، بهدف منع التصعيد وتهيئة الأجواء أمام التوصل إلى تفاهمات مشتركة، رغم وجود تحديات كبيرة كادت تعيد الأزمة إلى نقطة الصفر، من بينها حادثة سقوط طائرة الأباتشي الأمريكية.
وأشار سلامة، إلى أن المذكرة نصت على إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة السفن التجارية ورفع الحصار البحري الأمريكي وفق مبدأ «خطوة مقابل خطوة»، محذرًا من المبالغة في التفاؤل، موضحًا أن حرية الملاحة المنصوص عليها في الاتفاق تمتد لمدة 30 يومًا فقط، قبل بدء مفاوضات جديدة بشأن المقابل المالي للخدمات اللوجستية والبيئية والأمنية المقدمة للسفن العابرة.
كما لفت إلى أن إيران تسعى من خلال هذه الصياغات إلى ترسيخ رؤيتها القانونية بأن المضيق يخضع للسيادة الإيرانية والعمانية المشتركة، وليس ممرًا دوليًا مفتوحًا بشكل كامل.
وأكد أن كل طرف يحاول تسويق الاتفاق باعتباره انتصارًا سياسيًا لصالحه، فبينما تروج الإدارة الأمريكية لنجاحها في إعادة فتح المضيق والحصول على تعهدات مرتبطة بالملف النووي، تصف وسائل إعلام إيرانية بنود المذكرة بأنها مكسب كبير لطهران.
وشدد على أن الاتفاق لا يزال مليئًا بما وصفه بـ«الألغام الفنية»، خاصة أن مهلة الستين يومًا المحددة للتوصل إلى اتفاقٍ نهائيِّ قد لا تكون كافية لمعالجة جميع الملفات العالقة، فضلًا عن الموقف الإسرائيلي الرافض للالتزام بالمذكرة، وهو ما قد يضيف تحديات جديدة أمام فرص نجاحها خلال الفترة المقبلة.











0 تعليق