.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
عرضت قناة «الوثائقية» مقطع فيديو من فيلم «الجلاء» تناول موقف جماعة الإخوان من اتفاقية الجلاء ومحاولتهم اغتيال الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، بعد أيامٍ قليلة من توقيع الاتفاقية.
وأوضح التقرير أن المصريين استقبلوا نبأ توقيع الاتفاقية بالترحيب والفرح، بينما عارضها طرفان هما جماعة الإخوان والكيان الصهيوني الوليد آنذاك، ففي مصر، هاجمت أبواق الجماعة الاتفاقية رغم صدور قرار بحلها في يناير 1954، ووصل الأمر إلى محاولة اغتيال عبدالناصر، أثناء إلقائه خطابًا في ميدان المنشية بالإسكندرية يوم 26 أكتوبر 1954.
إزاحة ناصر.. مخطط إخواني بريطاني
وفي شهادة مهمة، أكد وزير الخارجية البريطاني آنذاك أنتوني إيدن – الذي أصبح لاحقًا رئيس الوزراء – أن أحد أعضاء الجماعة حاول اغتيال عبدالناصر، لكن الرصاصة أخطأت هدفها، ونجا ناصر من الحادث الذي كشف تطابق مصالح بين جماعة مسلحة ومستعمر بريطاني لا يريد الجلاء.
وأشار الكاتب والمؤرخ البريطاني كيث كايل في كتابه «السويس نهاية الإمبراطورية البريطانية في الشرق الأوسط» إلى أن إيدن كتب في ديسمبر 1955 رسالة خاصة قال فيها: «يجب أن يزال ناصر سواء بالقوات أو بالدبلوماسية وإلا فإننا سنخسر كل شيء في الشرق الأوسط»، وهو ما يعكس قناعة بريطانية بأن ناصر لن يكتفي بتحرير مصر بل سيواصل تقويض الإمبراطورية.
من جانبه، قال الدكتور جمال سلامة، أستاذ العلوم السياسية، إن طبيعة جماعة الإخوان انتهازية واستحواذية، ترى في نجاحات الآخرين تهديدًا لها، معتبرًا أن توقيع اتفاقية الجلاء رفع من أسهم عبد الناصر، ما أثار عداء الجماعة ضده.
وأضاف الدكتور أحمد يوسف أحمد، أستاذ العلوم السياسية، أن عبد الناصر كان يتصور لمصر دورًا عربيًا قياديًا، وهو ما تجلى لاحقًا في كتابه «فلسفة الثورة»، مؤكدًا أن الاتفاقية شكَّلت نقطة تحول في مسار الدور المصري الإقليمي.
















0 تعليق