.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
تساؤلات عن مصير المقر التاريخي لاتحاد الكتاب
لم تمضِ سوى أسابيع قليلة على انتخابات مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر التي جرت في 10 أبريل 2026، حتى عادت الأزمات لتطل برأسها من جديد، وهذه المرة تهدد المقر التاريخي للاتحاد بشارع حسن صبري في الزمالك.
تضارب بين شراء أرض في السيدة زينب ونفي إخلاء المبنى التاريخي
فبين إعلان عن شراء قطعة أرض في السيدة زينب لبناء مقر جديد، وهو ما عرف به الأعضاء عبر مجموعة "واتس آب" الخاصة بالاتحاد، وبين بيان رسمي صادر عن اللجنة الإعلامية ينفي جملة وتفصيلًا ما تردد عن إخلاء المبنى التاريخي، تاهت الحقيقة وسط تضارب التصريحات والبيانات.
أسئلة معلقة حول جدوى بناء مقر جديد والسكوت عن مصير الزمالك
هذا التضارب فتح الباب أمام عشرات الأسئلة التي طرحها الأعضاء، هل النفي مجرد مناورة لكسب الوقت؟ ولماذا إذن يسعى المجلس إلى بناء مقر جديد في منطقة تخضع للتطوير العمراني؟ وهل المقر الحالي في الزمالك لم يعد صالحًا رغم مساحته الكبيرة وتاريخه الممتد؟
نفيسة عبد الفتاح: لا أظن أن الدولة ستسمح بسلب كتاب مصر مبناهم العريق
حول هذه الأسئلة وغيرها، تحدثت الكاتبة نفيسة عبدالفتاح، في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، مشيرة إلى: مبني اتحاد كتاب مصر بالزمالك لا يمكن اعتباره مجرد مقر لنقابة يمكن استبداله أو قبول الفكرة في حد ذاتها، فقد ارتبط هذا المكان بنشأة الكيان ويحمل في كل ركن منه بصمات الرواد الكبار المؤسسين وعبق التاريخ الحقيقي الذي سطره يوسف السباعي وثروت أباظة وتوفيق الحكيم ونجيب محفوظ وغيرهم من كتابنا الكبار، بل إن المبني الحالي يعد مزارا تاريخيا بالفعل.
الأقرب للعقل التفاوض على رفع القيمة الإيجارية أو تخصيص المبنى للاتحاد
وتابعت موضحة، ولا أظن أن الدولة ستسمح بسلب كتاب مصر مبناهم العريق، وقد يكون الأكثر منطقية أن تجري مفاوضات إما لرفع القيمة الإيجارية لتصبح أكثر واقعية أو أن يتم التفاوض حول تخصيص المبني للاتحاد مع دفع قيمة رمزية بشروط ميسرة، وهذا الكلام هو الأقرب إلى العقل وما يجب أن يكون، وما يجب أن يعلن الموقف حوله بكل وضوح، لكننا نواجه أزمة شفافية حقيقية وكان سؤالي حول مصير المبنى واضحا أثناء انعقاد الجمعية العمومية العادية السابقة.
ولم أجد إلا حديثا طويلا كانت خلاصته طمأنة الأعضاء بأن ما يقال عن تسليم المبني غير صحيح، وأن هناك أمورا قانونية فيما يخص حساب قيمة ما تم إنفاقه في تجديدات المبني، ستجعل الأمر محلا للتفاوض في حالة حدوثه، وباختصار تم التقليل من خطورة الأمر!
ما طُرح حول أسباب شراء الأرض كاستثمار مثيرًا للجدل
وأضافت: ثم جاءت المفاجأة الصادمة حينما تم الإعلان عن تشكيل لجنة لدراسة ومعاينة أرض بالسيدة زينب لبناء مقر جديد للاتحاد، وفور تفجر الأزمة باعتراض عدد من أعضاء المجلس لعدم عرض قرار تشكيل اللجنة عليهم، ومعرفتهم بالأمر مع سائر أعضاء الجمعية العمومية، فوجئ الجميع بتصدي رئيس المجلس الاستشاري لشرح وتفسير الأمر قبل صدور بيان رسمي من الاتحاد، وهو ما وضع أعضاء المجلس للمرة الثانية في موقع من يجهل أي تفاصيل.
الأولى استغلال المقر الحالي لتعظيم الموارد بدلاً من شراء أرض جديدة
وفي كل الأحوال، يظل ما طُرح حول أسباب شراء الأرض كاستثمار مثيرًا للجدل؛ فالاتحاد يعاني من معاشات شديدة التدني، ومشكلات في الرعاية الصحية، وأزمات في منح المعاشات لمن تقل مدة اشتراكهم عن عشر سنوات.
فإذا كان المقر الحالي ومقر القلعة باقيين، فالأجدر أن يُستغلا لتعظيم الموارد، فهل من الطبيعي أن نشتري أرضًا لبناء فندق أو مسرح أو أي مشروع آخر بزعم أنه استثمار، وسط صمت عن مصير المبنى الحالي؟
إن تجديد مقاعد المسرح التي تقصم ظهورنا سيحتاج إلى مبالغ مالية، وأي ترميم أو تجهيزات ستكون بالمثل، بينما فقراء الاتحاد في أمسّ الحاجة إلى كل جنيه، ومنهم من لا يستطيع دفع قيمة الاشتراك.











0 تعليق