"القوصي": الدعم الأمريكي لمصر بشأن سد النهضة يجب أن يترجم لاتفاق ملزم لإثيوبيا

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

قال الدكتور ضياء القوصي، مستشار وزير الموارد المائية والري الأسبق، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال لقائه بالرئيس عبدالفتاح السيسي، أمس خلال قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى بفرنسا، بشأن دعمه لمصر في حقها التاريخي بمياه نهر النيل والمساهمة في حل أزمة سد النهضة تمثل تطورًا لافتًا، خاصة أنها ليست المرة الأولى التي تُبدي فيها الإدارة الأمريكية اهتمامًا بهذا الملف، إلا أن المطلوب حاليًا هو الانتقال من التصريحات إلى إطار عملي يستند إلى قواعد القانون الدولي.


وأوضح القوصي، في تصريحات لـ"الدستور" أن مصر لا تطلب من أي طرف دولي التدخل لصالحها خارج الأطر القانونية، وإنما تطالب بالاعتراف الصريح بأن النيل الأزرق نهر دولي عابر للحدود، وبالتالي يجب أن يخضع لقواعد القانون الدولي المنظمة للأنهار المشتركة.
 

وأضاف، أن هذه القواعد تقوم على مبدأين أساسيين؛ أولهما عدم اتخاذ أي دولة من دول الحوض قرارات منفردة تؤثر على مجرى النهر أو استخداماته دون التشاور والتوافق مع بقية الدول المتشاطئة، وثانيهما وجود آلية واضحة وملزمة لفض المنازعات حال تعذر الوصول إلى اتفاق.


وقال “القوصي” إن أي إجراءات تتعلق بإنشاء السدود أو تنفيذ مشروعات مائية أو تغيير أنماط استخدام المياه يجب أن تتم وفق تفاهمات مشتركة بين الدول الثلاث “مصر والسودان وإثيوبيا” بما يضمن عدم الإضرار بحقوق أي طرف، مؤكدا أن الولايات المتحدة يمكن أن تؤدي دورًا مؤثرًا إذا توفرت إرادة سياسية حقيقية، سواء من خلال رعاية آلية دولية لفض النزاعات أو دعم لجنة تحكيم تكون قراراتها ملزمة لجميع الأطراف.
 

ولفت إلى أن واشنطن سبق أن استضافت جولات تفاوضية مطولة بمشاركة مصر والسودان وإثيوبيا، وتم التوصل حينها إلى مسودة اتفاق، إلا أن التوقيع النهائي لم يكتمل بعد امتناع الجانب الإثيوبي عن إتمام الإجراءات.
 

وشدد مستشار وزير الري الأسبق على أن إنهاء الأزمة لا يرتبط بجهد دولة واحدة، وإنما يحتاج إلى تحرك دولي أوسع يضم القوى المؤثرة والشركاء الدوليين الداعمين لمسار التسوية، مؤكدًا أن أي تقدم حقيقي يظل مرهونًا بوجود إرادة سياسية والتزام واضح بقواعد القانون الدولي المنظم للأنهار العابرة للحدود.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق