خسائر أسبوعية 15.45% تضغط على أسعار النفط وسط تهدئة جيوسياسية مفاجئة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الأربعاء 17 يونيو 2026 بشكل طفيف، حيث انخفضت أسعار عقود خام برنت بنسبة 0.37% لتسجل 78.67 دولار للبرميل، فاقدة نحو 0.29 دولار، وسط نطاق تداول يومي تحرك بين 77.76 و79.84 دولار، في وقت تتعرض فيه أسواق الطاقة العالمية لموجة إعادة تسعير واسعة نتيجة التطورات الجيوسياسية الأخيرة، وعلى رأسها اتفاق وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، الذي أعاد تشكيل توقعات المخاطر في أسواق النفط بشكل مباشر.

سعر النفط اليوم

ويعكس هذا التراجع استمرار حالة الضغط على أسعار الخام، التي كانت قد دخلت بالفعل في مسار هبوطي خلال الأسابيع الماضية، حيث سجلت خسائر أسبوعية تقارب 15.45% وتراجعًا شهريًا حادًا يقترب من 27.95%، وسط تحركات تعكس تغيرًا في الأساسيات الاقتصادية والجيوسياسية معًا.

وجاء اتفاق وقف الحرب بين واشنطن وطهران كعامل رئيسي في تهدئة المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة، خاصة في منطقة الخليج التي تعد محورًا أساسيًا في تجارة النفط العالمية، فمع تراجع احتمالات تعطل الإمدادات أو إغلاق ممرات حيوية مثل مضيق هرمز، انخفض ما يعرف بـ”علاوة المخاطر الجيوسياسية” التي كانت تضاف إلى أسعار النفط خلال فترات التوتر، وهو ما ضغط على الأسعار نزولًا بشكل ملحوظ.

تباطؤ الطلب علي النفط

وفي السياق نفسه، ساهمت التطورات السياسية في إعادة توجيه توقعات الأسواق نحو العوامل الاقتصادية البحتة، وعلى رأسها مستويات الطلب العالمي والنمو الاقتصادي، وتشير بيانات السوق إلى أن هناك مخاوف متزايدة من تباطؤ الطلب في بعض الاقتصادات الكبرى، بالتزامن مع إشارات من مؤسسات دولية مثل وكالة الطاقة الدولية التي خفضت توقعاتها للنمو المستقبلي في الطلب على النفط، وهو ما يزيد من الضغوط على الأسعار.

كما تلعب السياسة النقدية دورًا غير مباشر في حركة النفط، حيث يؤدي استمرار أسعار الفائدة المرتفعة في الولايات المتحدة وأوروبا إلى دعم الدولار وتقليل شهية المخاطرة في الأسواق، ما ينعكس سلبًا على السلع المقومة بالدولار وعلى رأسها النفط، وفي المقابل فإن أي تحول نحو التيسير النقدي قد يوفر دعمًا جزئيًا للأسعار في المدى المتوسط.

وتظهر تحركات الأسعار أن خام برنت لا يزال يتحرك في اتجاه بيعي واضح على معظم الأطر الزمنية سواء يوميًا أوأسبوعيًا، وهو ما يعزز فكرة أن السوق ما زال في مرحلة ضغط بيعي أكثر من كونه في مرحلة استقرار.

ورغم هذا التراجع، لا يزال السوق يحتفظ بمكاسب سنوية محدودة تقارب 5.1%، ما يعكس حالة توازن هش بين الضغوط الحالية والعوامل الداعمة السابقة، خاصة تلك المرتبطة بتقلبات الإمدادات العالمية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق