لبنان يسعى للاستفادة من تجربة مصر الناحجة في تطبيق التأمين الصحي الشامل

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

التقى الدكتور أحمد السبكي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، الدكتور ركان ناصر الدين، وزير الصحة اللبناني، وذلك على هامش فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر ومعرض الصحة الإفريقي "Africa Health ExCon 2026".

بحضور الدكتور فادي علامة، رئيس اتحاد المستشفيات العربية، والدكتورة آليس يمين بويز، الرئيس التنفيذي لاتحاد المستشفيات العربية ونائب رئيس المجلس العالمي للسياحة العلاجية؛ لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات في مجالات الرعاية الصحية والتغطية الصحية الشاملة وبناء القدرات المؤسسية والبشرية، ونقل الخبرات المصرية الناجحة في تطوير وإدارة المنظومات الصحية، إلى جانب بحث فرص التعاون في مجال السياحة العلاجية.

واستعرض الدكتور أحمد السبكي، خلال اللقاء، التجربة المصرية الرائدة في الإصلاح الصحي الشامل، وما حققته الدولة من إنجازات نوعية في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل بمحافظات بورسعيد والأقصر والإسماعيلية وجنوب سيناء والسويس وأسوان، إلى جانب الانطلاق الفعلي للمنظومة بمحافظة المنيا كأولى محافظات المرحلة الثانية، بما يعكس التقدم المستمر نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة لكافة المواطنين.

فتح آفاق جديدة للتعاون

وناقش اللقاء آفاق التعاون بين الجانبين في مجالات تطوير نظم الرعاية الصحية، والاستفادة من الخبرات المصرية في تصميم وإدارة نظم التأمين الصحي الشامل، وإعداد الدراسات الاكتوارية، وتطوير آليات التمويل الصحي المستدام، وتعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية، والتحول الرقمي الصحي، وتأهيل وتدريب الكوادر الطبية والإدارية، إلى جانب تبادل الخبرات في مجالات الجودة والاعتماد وإدارة وتشغيل المنشآت الصحية، فضلًا عن فتح آفاق جديدة للتعاون في مجال السياحة العلاجية باعتبارها أحد محاور التكامل الصحي العربي.

وأشار الدكتور أحمد السبكي، إلى أن الهيئة العامة للرعاية الصحية تضع كافة خبراتها وإمكاناتها الفنية والتشغيلية تحت تصرف الأشقاء في لبنان، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية  بدعم ومساندة الدول العربية الشقيقة، وتعزيز أواصر التعاون العربي المشترك، ونقل التجارب المصرية الناجحة إلى الأشقاء العرب بما يسهم في دعم مسارات الإصلاح الصحي وتحقيق التنمية المستدامة بالمنطقة.

ولفت إلى أن الهيئة على أتم الاستعداد لتبادل الخبرات والمعرفة الفنية والتشغيلية مع الجانب اللبناني، وتقديم الدعم الفني والاستشاري في مختلف مجالات الرعاية الصحية، مؤكدًا أن نقل الخبرات المصرية للأشقاء العرب أصبح أحد المحاور الرئيسية لدور الهيئة الإقليمي، خاصة بعد النجاحات التي حققتها منظومة التأمين الصحي الشامل في مصر.

وأضاف الدكتور أحمد السبكي، أن نجاح تطبيق نظم التأمين الصحي الشامل يرتكز على عدد من المقومات الأساسية، في مقدمتها إعداد الدراسات الاكتوارية الدقيقة، وفهم العبء المرضي الحقيقي، وتطوير نظم التمويل الصحي المستدام، وتعزيز الرعاية الصحية الأولية، وتأهيل وتدريب الكوادر البشرية، إلى جانب التوسع في التحول الرقمي واستخدام البيانات في دعم اتخاذ القرار.

وأوضح أن البدء المبكر في تنفيذ برامج الإصلاح الصحي يمثل ضرورة استراتيجية، مؤكدًا أن تأجيل الإصلاحات الصحية يؤدي إلى تفاقم العبء المرضي وارتفاع التكاليف العلاجية على الدول والمواطنين، فيما يسهم الاستثمار المبكر في الوقاية والكشف المبكر والرعاية الأولية في بناء نظم صحية أكثر كفاءة واستدامة وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.

وأكد رئيس الهيئة أن منظومة التأمين الصحي الشامل المصرية أصبحت نموذجًا ملهمًا للإصلاح الصحي في المنطقة العربية والإفريقية، وأن الهيئة العامة للرعاية الصحية باتت منصة إقليمية لتبادل المعرفة والخبرات ونقل أفضل الممارسات في مجالات إدارة وتشغيل الخدمات الصحية والتحول الرقمي والجودة والاعتماد والتغطية الصحية الشاملة، إلى جانب تطوير التعاون في مجال السياحة العلاجية.

نجاح التجربة المصرية

كما بحث الجانبان إمكانية الاستفادة من عناصر نجاح التجربة المصرية في دعم جهود تطوير النظام الصحي اللبناني، بما يتوافق مع احتياجات وأولويات القطاع الصحي في لبنان، ويسهم في تعزيز جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

ومن جهته، استعرض الدكتور ركان ناصر الدين، وزير الصحة اللبناني، ملامح النظام الصحي اللبناني والجهود التي تبذلها وزارة الصحة اللبنانية لتعزيز كفاءة الخدمات الصحية وتحسين الوصول إلى الرعاية الصحية، إلى جانب عدد من المبادرات والمشروعات الجاري تنفيذها في مجالات التمويل الصحي والرعاية الصحية الأولية والخدمات العلاجية، بالإضافة إلى تنمية مسارات التعاون في مجال السياحة العلاجية.

ونوه وزير الصحة اللبناني بأن ما حققته مصر بقيادة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي في إصلاح القطاع الصحي وترسيخ التغطية الصحية الشاملة يمثل نموذجًا عربيًا رائدًا يحتذى به، مشيدًا بالإنجازات الكبيرة التي حققتها الدولة في تطوير البنية التحتية الصحية وتعزيز جودة الخدمات الصحية وبناء منظومة صحية حديثة قائمة على الحوكمة والاستدامة والكفاءة.

وأضاف أن العلاقات المصرية اللبنانية تشهد تعاونًا مستمرًا ومتميزًا في مختلف المجالات، وأن القطاع الصحي يمثل أحد أهم مجالات التعاون بين البلدين، معربًا عن تطلعه لتعزيز التعاون مع مصر والاستفادة من الخبرات المصرية المتقدمة في مجالات التأمين الصحي الشامل وإدارة المنظومات الصحية والتحول الرقمي وبناء القدرات البشرية، إلى جانب السياحة العلاجية.

وأكد الدكتور فادي علامة، رئيس اتحاد المستشفيات العربية، أهمية تعزيز التعاون العربي المشترك في القطاع الصحي، ودعم تبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين الدول العربية، بما يسهم في تطوير النظم الصحية وتحقيق الاستفادة المثلى من الخبرات المتراكمة داخل المنطقة العربية.

وأشار إلى أن التجربة المصرية في الإصلاح الصحي والتأمين الصحي الشامل تمثل واحدة من أبرز التجارب العربية الناجحة التي يمكن الاستفادة منها وتعميم دروسها المستفادة على مستوى المنطقة، بما يدعم جهود التنمية الصحية المستدامة ويعزز جاهزية النظم الصحية العربية لمواجهة التحديات المستقبلية.

فيما أكدت الدكتورة آليس يمين بويز، الرئيس التنفيذي لاتحاد المستشفيات العربية ونائب رئيس المجلس العالمي للسياحة العلاجية، دعم الاتحاد الكامل للمبادرات الهادفة إلى نقل المعرفة وتبادل الخبرات وتعزيز الشراكات الصحية العربية والإقليمية، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات الصحية وتحقيق أهداف التنمية الصحية المستدامة.

وأضافت أن الاتحاد يعمل على تعزيز التكامل بين المؤسسات الصحية العربية وتشجيع تبادل الخبرات والابتكارات وأفضل الممارسات، بما يسهم في بناء أنظمة صحية أكثر كفاءة واستدامة وقدرة على الاستجابة لاحتياجات المواطنين، مؤكدة أهمية الاستفادة من النماذج العربية الناجحة وفي مقدمتها التجربة المصرية في التأمين الصحي الشامل والسياحة العلاجية.

واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتعاون خلال الفترة المقبلة، ودراسة عدد من المبادرات والمشروعات المشتركة في مجالات بناء القدرات البشرية، وتطوير نظم الرعاية الصحية، وتبادل الخبرات الفنية والتشغيلية، وتعزيز التحول الرقمي الصحي، وتطوير نظم الجودة والاعتماد، إلى جانب تنمية التعاون في مجال السياحة العلاجية، بما يسهم في دعم مسارات الإصلاح الصحي وتعزيز جودة واستدامة الخدمات الصحية في البلدين الشقيقين.

الدكتور أحمد السبكي
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق