.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
تكشف ملامح الاتفاق الأمريكي الإيراني الذي تم التوصل إليه مؤخرًا أن الإدارة الأمريكية كانت تسعى للعودة إلى ما قبل الحرب، وهو الطرح الذي قدمته إيران قبل شهر ورفضته الولايات المتحدة بشكل قاطع.
وبحسب صحيفة "الجارديان" البريطانية، يقوم الاتفاق في جوهره على إعادة فتح مضيق هرمز وتعليق المفاوضات التفصيلية حول البرنامج النووي الإيراني، وهي القضايا التي شكلت جوهر النزاع الذي تصاعد خلال الفترة الماضية.
حرب بلا مكاسب لكافة الأطراف
وتشير المعطيات إلى أن فكرة وقف إطلاق نار لمدة 60 يومًا كانت مطروحة منذ فترة، غير أن تصاعد الضغوط الاقتصادية على الجانبين الأمريكي والإيراني دفعهما إلى الاقتناع بأن استمرار الحرب لن يؤدي إلى حسم الأزمة، وأن الحلول التفاوضية باتت الخيار الأكثر واقعية رغم تعقيداته.
وبحسب تفاصيل التفاهمات، فإن الملفات العالقة تشمل إدارة الملاحة في مضيق هرمز، والحوافز الاقتصادية المرتبطة بتخفيف العقوبات المفروضة على إيران، إلى جانب وضع أجندة واضحة للمفاوضات النووية المؤجلة، بما في ذلك شروطها وحدودها.
ومن المتوقع أن يتوجه وفد إيراني إلى الدوحة لوضع الترتيبات النهائية للجوانب التنفيذية قبل توقيع الاتفاق المرتقب يوم الجمعة في جنيف، في خطوة تعيد إلى الأذهان المسار الدبلوماسي الذي كان قائمًا قبل اندلاع الحرب.
لا يتضمن الاتفاق أي بند يتعلق باستسلام إيران غير المشروط، كما تم استبعاد فكرة تغيير النظام من الطرح السياسي الحالي.
ويُلاحظ أيضًا غياب أي قيود على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وهو مطلب كانت إسرائيل قد طالبت بإدراجه حتى وقت قريب.
كما لا يتضمن الاتفاق أي التزام بالإفراج عن السجناء السياسيين، رغم استمرار حملات الاعتقال والإعدامات داخل إيران، ولم يشمل أسماء بارزة في مجال حقوق الإنسان مثل الناشطة الحائزة على جائزة نوبل للسلام نرجس محمدي.
وفي المقابل، تصر طهران على أن وقف إطلاق النار في لبنان كان جزءًا أساسيًا من التفاهمات، بينما تواصل إسرائيل تحركاتها العسكرية في الجنوب اللبناني، في وقت يظل فيه مستقبل هذا المسار أحد أبرز نقاط الاختبار للاتفاق.


















0 تعليق