.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
في لحظة تبدو فيها المنطقة على حافة إعادة تشكيل معادلاتها الأمنية، دعا الجيش اللبناني السكان النازحين إلى التريث في العودة إلى القرى والبلدات الحدودية الجنوبية، رغم الإعلان عن اتفاق أمريكي–إيراني يهدف إلى إنهاء الصراع الأوسع في الإقليم، وتأتي هذه الدعوة في ظل استمرار الغموض حول الترتيبات الميدانية، وإصرار إسرائيل على أنها لن تسحب قواتها من جنوب لبنان في المرحلة الحالية.
الجيش اللبناني يعلن الالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة
وقالت قيادة الجيش اللبناني إن على الأهالي الالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة في الجنوب، حفاظًا على سلامتهم من مخاطر الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية. كما شددت على ضرورة توخي الحيطة والحذر في المناطق التي تعرضت للقصف، محذرة من خطر الذخائر غير المنفجرة والأجسام المشبوهة، وداعية المواطنين إلى الإبلاغ الفوري عن أي مخلفات حربية أو أجسام مجهولة عبر أقرب مركز عسكري أو أمني.
وفي ساعات الليل الأولى وحتى فجر اليوم الاثنين، بدت الطرق المؤدية إلى جنوب لبنان وكأنها تستعيد نبضها من جديد، مع توافد متزايد لعائلات من القرى الجنوبية عقب الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار، في مشهد اختلط فيه الأمل بالحذر، والعودة بالترقب.
عودة تدريجية للنازحين إلى جنوب لبنان وسط استمرار التوترات
وذكر العديد من اللبنانيون أن بعض النازحين بدأوا بالعودة إلى مناطق في جنوب لبنان عقب الإعلان عن اتفاق بين الولايات المتحدة الامريكية وإيران، حيث قالت المواطنة اللبنانية الجنوبية كارين سميح إن بعض النازحين بدأوا بالعودة إلى مناطق في جنوب لبنان عقب الإعلان عن اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن الأوضاع الميدانية لا تزال غير مستقرة، ما يثير مخاوف من مخاطر محتملة خلال هذه العودة.
وأضافت سميح أن المنطقة ما زالت تشهد توترًا أمنيًا في بعض النقاط، مع استمرار وجود الجيش الإسرائيلي في مواقع داخل الجنوب، بحسب تعبيرها، وهو ما يزيد من حالة الحذر لدى العائدين.
وأفادت بأن حركة سير ملحوظة سجلت على طريق زفتا باتجاه القرى الجنوبية، في ظل عودة تدريجية لبعض العائلات إلى مناطقها، وسط حالة من الترقب والقلق من تطورات ميدانية مفاجئة.
وفي المقابل، أشارت إلى أن الإعلان عن الاتفاق انعكس حالة من الارتياح الشعبي في عدد من القرى الجنوبية، حيث خرجت تجمعات محلية عبّرت عن ترحيبها بالخطوة، معتبرة أنها قد تمهّد لعودة أوسع للنازحين، لكنها شددت على أن هذا الارتياح يظل مشوبًا بالحذر في ظل استمرار التوترات الأمنية على الأرض.
عودة النازحين إلى الجنوب وسط مخاوف أمنية مستمرة
من جهتها، قالت فاديا شاهر من مدينة النبطية، إن حركة عودة النازحين إلى القرى الجنوبية بدأت بشكل تدريجي، رغم استمرار التوترات الأمنية والقصف الإسرائيلي في بعض المناطق.
وأضافت شاهر أنها تؤيد عودة النازحين إلى الجنوب حتى في ظل الظروف الحالية، معتبرة أن العودة تمثل “إعادة للحياة إلى القرى” رغم المخاطر الميدانية المحيطة.
وأشارت إلى أن مشاهد الحركة على الطرق المؤدية إلى الجنوب تعكس رغبة العديد من العائلات في العودة إلى منازلها، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن الوضع الأمني لا يزال غير مستقر، ما يجعل العودة محفوفة بالحذر والقلق من أي تصعيد مفاجئ.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن سكان الجنوب يعيشون بين رغبة قوية في العودة وبين واقع أمني معقد يفرض تحديات كبيرة على المدنيين في المرحلة الحالية.
مشاهد زحمة وعودة واسعة للنازحين إلى الجنوب وسط آمال بالحسم وقلق مستمر
بينما، قال المواطن اللبناني الجنوبي محمد العماد إن المشهد في الجنوب يعكس حالة حركة كثيفة لعودة النازحين إلى قراهم، رغم التحذيرات والنصائح بعدم التسرع في العودة، لافتًا إلى أن الطرق المؤدية إلى القرى الجنوبية شهدت ازدحامًا ملحوظًا، خصوصًا في ظل العطلة الرسمية.
وأضاف العماد أن “المشهد الإنساني اليوم لافت”، مشيرًا إلى أن العديد من العائلات بدأت بلمّ أمتعتها وخيامها وأدوات النزوح تمهيدًا للعودة، في وقت تشهد فيه بعض المناطق على كورنيش صيدا البحري حملات تنظيف ومبادرات شبابية للمساعدة في إعادة الحياة تدريجيًا إلى طبيعتها.
وأوضح أن هذه المبادرات الشعبية، رغم عدم وضوح الجهات المنظمة لها، تعكس حالة من التفاؤل الشعبي ببدء مرحلة جديدة، إلا أنها تبقى محاطة بالحذر بسبب استمرار المخاطر الميدانية وعدم استقرار الوضع الأمني بشكل كامل.
وختم بالقول إن عودة النازحين تحمل بُعدًا إنسانيًا كبيرًا، لكنها في الوقت نفسه تفرض تحديات خطيرة تتعلق بسلامة المدنيين، داعيًا إلى التريث وانتظار التأكيدات الرسمية قبل العودة النهائية إلى القرى المتضررة.
















0 تعليق