.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
قالت الدكتور تمارا حداد الكاتبة السياسية الفلسطينية، ان اجتماعات القاهرة المتعلقة بقطاع غزة شهدت مرحلة مفصلية بعد أن سلّمت حركة حماس والفصائل الفلسطينية ردها الرسمي إلى الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك، عقب سلسلة لقاءات مكثفة هدفت إلى بلورة موقف فلسطيني موحد تجاه المقترحات المطروحة لاستكمال اتفاق وقف إطلاق النار والانتقال إلى المرحلة الثانية من التفاهمات.
وأضافت حداد في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أنه حسب الوارد أن الرد الفلسطيني تضمن ملاحظات وتعديلات على عدد من البنود، مع إبداء مرونة في بعض الملفات مقابل الحصول على ضمانات واضحة بشأن تنفيذ الالتزامات الإسرائيلية.
وتابعت حداد "على ما يبدو أن حماس لم ترفض المقترحات المقدمة من الوسطاء، لكنها ربطت القضايا الخلافية، وخاصة ملف السلاح والترتيبات الأمنية المستقبلية، بضمانات حقيقية تتعلق بوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية، واستكمال الانسحابات المتفق عليها، وضمان تدفق المساعدات وإعادة الإعمار. كما جرى التأكيد على ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى قبل الانتقال إلى ترتيبات نهائية في القضايا الأكثر حساسية".
وأشارت حداد إلى أن اجتماعات القاهرة أظهرت تنسيقًا مصريًا قطريًا تركيًا غير مسبوق، في محاولة لكسر الجمود الذي أصاب المفاوضات خلال الأشهر الماضية، ويبدو أن الوسطاء يسعون إلى تقديم صيغة وسطية توازن بين المطالب الفلسطينية والمتطلبات الإسرائيلية والدولية، بما يمنع انهيار المسار التفاوضي بالكامل.
سيناريوهات المرحلة المقبلة بشأن غزة
وحول السيناريوهات المتوقعة خلال الفترة المقبلة، قالت حداد إنه قد يتم تحقيق اختراق تدريجي في المدى القريب، حيث يواصل الوسطاء نقل الملاحظات بين الأطراف للوصول إلى تفاهمات مرحلية، قد تشمل تثبيت وقف إطلاق النار، توسيع إدخال المساعدات، والبدء بخطوات سياسية وأمنية محدودة تمهد للمرحلة الثانية، لافتة إلى أن نجاح هذا السيناريو يعتمد أساسًا على الموقف الإسرائيلي ومدى استعداد واشنطن للضغط من أجل تنفيذ التفاهمات.
وتابعت "السيناريو الثاني يتمثل في استمرار المفاوضات دون اتفاق نهائي قد تستمر المشاورات لأسابيع إضافية مع بقاء الخلافات حول الملفات الجوهرية، وخاصة مستقبل السلاح وآليات إدارة غزة بعد الحرب، وفي هذه الحالة تستمر الوساطات مع تجنب انهيار المفاوضات بشكل كامل، وهو نمط تكرر في العديد من الجولات السابقة".
أما السيناريو الثالث وفقا لحداد، يتمثل في تعثر المفاوضات وعودة التصعيد إذا رفضت إسرائيل التعديلات الفلسطينية أو أصرت على شروط تعتبرها حماس والفصائل غير مقبولة، فقد تدخل العملية السياسية في حالة جمود جديدة، ما يرفع احتمالات التصعيد العسكري والميداني ويعيد المنطقة إلى دائرة المواجهة المفتوحة.
واختتمت حداد تصريحاته قائلة "التقدير السياسي يتمثل في أن المؤشرات الحالية توحي بأن حماس والفصائل حاولت تقديم رد لا يغلق باب التفاوض ولا يمنح موافقة كاملة على جميع البنود، وهو ما يمنح الوسطاء مساحة لمواصلة جهودهم، لذلك فإن الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة، إذ ستتركز الأنظار على الرد الإسرائيلي وعلى مستوى الانخراط الأمريكي في دفع الأطراف نحو تسوية مرحلية، وفي حال نجح الوسطاء في توفير ضمانات مقبولة، فإن فرص الانتقال إلى تفاهمات أوسع ستزداد، أما إذا بقيت القضايا الجوهرية دون حلول، فستبقى المفاوضات تدور في حلقة من المد والجزر السياسي".
















0 تعليق