.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أعلنت وزارة المالية مد العمل بالتسهيلات الجمركية الاستثنائية الخاصة بشحنات «الترانزيت العابر» لمدة 6 أشهر إضافية، بما يسهم في تسريع حركة البضائع عبر الموانئ المصرية ودعم انسيابية سلاسل الإمداد.
ويأتي القرار ضمن حزمة إجراءات تستهدف تبسيط المنظومة الجمركية ورفع كفاءة التشغيل داخل الموانئ، بما يعزز من قدرة مصر على أداء دورها كمركز إقليمي مهم لحركة التجارة والخدمات اللوجستية، ويُسهم في تحسين تدفق السلع إلى وجهاتها النهائية.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، أن قرار مد التسهيلات الجمركية لشحنات الترانزيت العابر يمثل خطوة إيجابية في اتجاه دعم استقرار سلاسل الإمداد العالمية، وتحسين كفاءة حركة التجارة عبر الموانئ المصرية.
وأوضح الإدريسي في تصريحات خاصة لـ “الدستور” أن تسهيل إجراءات الترانزيت ينعكس بشكل مباشر على زيادة توافر السلع والمنتجات في الأسواق، من خلال تقليل زمن مرور الشحنات وخفض تكاليف النقل، ما يسهم في تخفيف الضغوط على الأسعار ودعم استقرار السوق المحلي.
وأضاف أن هذه الإجراءات تعزز من مكانة مصر كمركز لوجستي إقليمي، وتزيد من جاذبية الموانئ المصرية أمام خطوط التجارة الدولية، خاصة في ظل التغيرات المستمرة في حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.
كما شمل القرار السماح بإنهاء الإجراءات الجمركية لشحنات الترانزيت العابر دون التقيد بنظام التسجيل المسبق للشحنات «ACI»، وهو ما يساهم في تقليل زمن الإفراج الجمركي، وتخفيف التكاليف التشغيلية على مجتمع الأعمال، بما ينعكس إيجابًا على حركة التجارة وتوافر السلع بالأسواق.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، أن الخطوة تمثل تحركًا مهمًا في اتجاه تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ودعم حركة التجارة عبر الموانئ المصرية، موضحا أن استمرار العمل بهذه التسهيلات يساهم في رفع كفاءة الأداء اللوجستي داخل الموانئ، من خلال تسريع إجراءات مرور الشحنات وتقليل زمن الإفراج الجمركي، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تحسين انسيابية حركة البضائع وزيادة قدرتها على الوصول إلى وجهاتها النهائية دون تأخير.
وأشارمعطي في تصريحات خاصة لـ “الدستور” إلى أن السماح بإنهاء الإجراءات الجمركية دون التقيد بنظام التسجيل المسبق للشحنات «ACI» يمثل عنصرًا إضافيًا في تبسيط الإجراءات، ويحد من التعقيدات الإدارية، بما يقلل من التكاليف التشغيلية على مجتمع الأعمال، ويزيد من جاذبية الموانئ المصرية كمحور إقليمي للتجارة.
وأضاف الخبير الاقتصادي أن هذه التسهيلات لا يقتصر أثرها على الجوانب الإجرائية فقط، بل تمتد لتشمل دعم توافر السلع في الأسواق المحلية، من خلال تسريع حركة إعادة التصدير وانسياب السلع عبر سلاسل الإمداد، وهو ما يساهم في تقليل الضغوط على الأسعار بشكل غير مباشر.
ولفت معطي إلى أن التوجه نحو دعم الترانزيت يعزز من موقع مصر كمركز لوجستي إقليمي، خاصة في ظل المنافسة الإقليمية على جذب حركة التجارة العالمية، مؤكدًا أن تطوير منظومة الموانئ والاعتماد على إجراءات أكثر مرونة يعدان عنصرًا حاسمًا في تحسين تنافسية الاقتصاد المصري.
وأكد على أن استمرار هذه السياسات يعكس رؤية واضحة للدولة في دعم التجارة الخارجية، ودمج مصر بشكل أكبر في سلاسل الإمداد العالمية، بما يفتح المجال أمام زيادة حركة التجارة والاستثمار خلال الفترة المقبلة.
وتستهدف التسهيلات الجديدة دعم حركة التجارة مع عدد من الأسواق الإفريقية، من خلال امتدادها لشحنات الترانزيت غير المباشر الواردة من وإلى دول مثل كينيا وتنزانيا وأوغندا ورواندا وجيبوتي وإثيوبيا، بما يعزز الروابط التجارية بين مصر ودول القارة.
كما تم استحداث «شهادة عدم التلاعب» ضمن الإجراءات الجديدة، بهدف تعزيز موثوقية الشحنات العابرة عبر الموانئ المصرية، ودعم الاستفادة من الاتفاقيات التجارية وقواعد المنشأ، بما يرفع من تنافسية الصادرات المصرية ويعزز الثقة في منظومة الترانزيت.














0 تعليق