خبير اقتصادي: صفقة "كويك فيول" تدعم برنامج الطروحات الحكومية وتجذب استثمارات جديدة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

أكد الدكتور عبد المنعم السيد مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستيراتيجة، أن “كويك فيول” نموذج جديد للشراكة الاقتصادية بين الدولة والقطاع الخاص والتي  تمثل اتفاقية نقل 172 محطة وقود تابعة لشركة “وطنية” إلى شركة جديدة تحت اسم “كويك فيول” مع استحواذ شركة “طاقة عربية” على 10% من أسهمها وتولي إدارة وتشغيل الشركة إحدى أهم الخطوات العملية في مسار تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية ووثيقة سياسة ملكية الدولة والتي تستهدف زيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي وتعظيم العائد من الأصول المملوكة للدولة.

«كويك فيول» نموذج متطور للشراكة بين الدولة والقطاع الخاص وتعظيم قيمة الأصول

 

وأشار عبد المنعم، في تصريحات لـ” الدستور" إلى أن الصفقة تكتسب أهمية خاصة كونها لا تقتصر على بيع حصة من شركة قائم وإنما تقوم على إعادة هيكلة أصل اقتصادي كبير وتهيئته للطرح في البورصة المصرية من خلال إدخال شريك استراتيجي يمتلك الخبرة الفنية والإدارية والتشغيلية اللازمة لرفع كفاءة النشاط وتعظيم قيمته السوقية قبل الطرح العام.

 

وأضاف  الخبير الاقتصادي، تنص الاتفاقية على استحواذ شركة “طاقة عربية” على 10% من أسهم “كويك فيول” مع منحها حق شراء حصة إضافية تصل إلى 15% عند تنفيذ الطرح في البورصة مستقبل بالإضافة إلى توليها مسؤولية الإدارة والتشغيل، وهو ما يعكس ثقة الدولة في قدرة القطاع الخاص على تطوير الأصول وتحقيق أعلى عائد اقتصادي منها.

 

كويك فيول: تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة واستمرارها في تهيئة مناخ الاستثمار وفتح المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة

 

ومن الناحية الاقتصادية   أكدالدكتور عبد المنعم السيد   أن هذه الخطوة تسهم في تعزيز برنامج الطروحات الحكومية الذي يستهدف توسيع قاعدة الملكية وتنشيط سوق المال وجذب استثمارات جديدة  حيث يؤدي دخول مستثمر استراتيجي إلى رفع القيمة العادلة للشركة وتحسين مؤشرات الأداء المالي والتشغيلي قبل الطرح  بما ينعكس إيجابًا على حصيلة الطرح والعائد المحقق للدولة.

 

كما أفاد أن تمثل الصفقة رسالة إيجابية للمستثمرين المحليين والأجانب حول جدية الدولة في تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة واستمرارها في تهيئة مناخ الاستثمار وفتح المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة في إدارة وتشغيل العديد من الأنشطة الاقتصادية بما يدعم تدفقات الاستثمار المباشر ويعزز ثقة مجتمع الأعمال في الاقتصاد المصري.

 

«كويك فيول» نموذج للطروحات الحكومية الذكية.. و172 محطة وقود تدعم جذب الاستثمارات وتنشيط البورصة المصرية

 

وأردف: “تمتلك “كويك فيول” شبكة تضم 172 محطة وقود موزعة في مواقع استراتيجية على مستوى الجمهورية  وهو ما يوفر قاعدة تشغيلية قوية وقيمة أصول كبيرة يمكن البناء عليها لتحقيق معدلات نمو مرتفعة خلال السنوات المقبلة”، معقبا كما أن هذه المحطات لا تقتصر أهميتها على بيع الوقود فقط بل تمثل منصات اقتصادية قادرة على استيعاب العديد من الأنشطة والخدمات المكملة ذات الربحية المرتفعة.

 

ومن المتوقع أن يسهم دخول “طاقة عربية” في تطوير نموذج عمل الشركة من خلال التوسع في خدمات الغاز الطبيعي ومحطات شحن السيارات الكهربائية، وخدمات التجزئة والأنشطة اللوجستية، بما يحول محطات الوقود إلى مراكز خدمات متكاملة ويخلق مصادر دخل إضافية تعزز الإيرادات والأرباح.

 

ويرى أن الإدارة الاحترافية للشركة الجديدة ستساهم في رفع كفاءة التشغيل وخفض التكاليف وتحسين إدارة المخزون وتطوير نظم التحصيل الإلكتروني والرقمنة  الأمر الذي ينعكس على زيادة معدلات الربحية وتحسين العائد على الاستثمار، فضلا عن أن تحمل الصفقة كذلك آثار إيجابية على سوق الطاقة المصري، حيث تؤدي إلى زيادة المنافسة بين الشركات العاملة في مجال توزيع وتسويق المنتجات البترولية  بما يدفع نحو تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمستهلكين ورفع كفاءة التشغيل وتطوير البنية التحتية للمحطات.

 

ويقول عبد المنعم السيد، إنه في الوقت نفسه تدعم الصفقة توجه الدولة نحو التحول إلى الطاقة النظيفة  خاصة في ظل الخبرات التي تمتلكها “طاقة عربية” في مجالات الغاز الطبيعي والطاقة الجديدة والمتجددة وشحن السيارات الكهربائية وهو ما قد يجعل شبكة “كويك فيول” إحدى المنصات الرئيسية لدعم التحول الأخضر في قطاع النقل والطاقة خلال السنوات المقبلة.

 

وأكد أنه  لا شك أن هذه الخطوة تسهم في جذب المزيد من الاستثمارات وتنشيط البورصة المصرية من خلال إضافة شركة جديدة واعدة إلى سوق الأوراق المالية فضلًا عن توفير موارد مالية إضافية للدولة يمكن توجيهها لدعم الإنفاق على مشروعات البنية التحتية والصحة والتعليم والتنمية الاجتماعية.

 

وأضاف أن الصفقة تعكس تحولا مهما في فلسفة إدارة الأصول الاقتصادية يقوم على الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص بدل من الاعتماد على الملكية والإدارة الحكومية الكاملة، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على الأصول الاستراتيجية وتعظيم كفاءتها الاقتصادية وتحقيق أعلى عائد ممكن منها.

 

وأشار إلى أنه يمكن النظر إلى صفقة “كويك فيول” باعتبارها نموذجًا متقدمًا للطروحات الحكومية الذكية التي تستهدف تعظيم قيمة الأصول قبل طرحها، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد، وتعزيز جاذبية السوق المصرية للاستثمار، بما يدعم مستهدفات النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة خلال المرحلة المقبلة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق