.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
قالت مجلة “فوربس” إن مصر، إحدى أقدم مهد الحضارات في العالم، لم تعد مجرد وجهة تاريخية تقليدية، بل أصبحت بلدًا يجمع بين العمق الحضاري والطابع العصري المتطور، مشيرة إلى أن المتحف المصري الكبير في الجيزة يمثل أبرز معالمها السياحية الحديثة وأكثرها جذبًا للزوار.
وأضافت المجلة، في تقرير بقلم مايكل غولدشتاين، الصحفي والكاتب المسرحي المقيم في لوس أنجلوس، نشر يوم السبت، أن المتحف المصري الكبير استقبل منذ افتتاحه في نوفمبر 2025 نحو 7 ملايين زائر، بينهم أكثر من 45% من السياح الدوليين، ليصبح أحد أكثر المتاحف زيارة في العالم، وثالث أكبر متحف أثري من حيث الإقبال عالميًا.
وأوضح غولدشتاين أن المتحف، الواقع على بُعد كيلومترين فقط من أهرامات الجيزة، يُعد مشروعًا ثقافيًا ضخمًا بتكلفة تصل إلى مليار دولار، ويضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية تغطي ما يقرب من 5 آلاف عام من التاريخ المصري، بما في ذلك العرض الكامل لكنوز الملك توت عنخ آمون في قاعة مخصصة تمتد على مساحة 7،500 متر مربع.
المتحف المصري الكبير.. بوابة التاريخ المصري القديم
ونقل غولدشتاين عن الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف القومي للحضارة المصرية أحمد يوسف، خلال جولة ترويجية في الولايات المتحدة، أن مصر تقدم لزوارها تجربة سياحية متعددة الأوجه، قائلًا إن السائح يمكنه أن يعيش أنماطًا مختلفة من السفر داخل بلد واحد، من الإقامة في المخيمات البسيطة إلى الفنادق الفاخرة والرحلات النيلية.
وأشار يوسف إلى أن المتحف المصري الكبير يمثل “مدخلًا شاملًا” لفهم التاريخ المصري الممتد عبر آلاف السنين، حيث يستقبل الزوار بتمثال رمسيس الثاني الشهير، إلى جانب آلاف القطع الأثرية من مختلف العصور، مع دمج واضح بين التقنيات الرقمية والعرض التقليدي.
تنوع التجربة السياحية المصرية وتوسع المدن الجديدة
ووفقًا للتقرير، لا يقتصر العرض السياحي المصري على المتحف والأهرامات، بل يمتد ليشمل البحر الأحمر والساحل الشمالي، وسياحة الغوص والمغامرات، إلى جانب المواقع الروحية مثل مسار العائلة المقدسة، وسياحة الطبيعة مثل وادي الحيتان.
وأضاف غولدشتاين أن مصر تطور أيضًا مدينة العلمين الجديدة باستثمارات تصل إلى 10 مليارات دولار، لتصبح مدينة ساحلية حديثة تضم فنادق ومؤسسات تعليمية ومطارًا دوليًا، في إطار خطط لتحويلها إلى مركز سياحي وسكني متكامل على غرار المدن العالمية الكبرى.
وأشار إلى أن مصر تمتلك موقعًا جغرافيًا فريدًا يربط بين قارتي أفريقيا وآسيا، وتطل على عدة مسطحات مائية استراتيجية، كما تعمل على تعزيز ربطها الجوي الدولي، بما في ذلك إطلاق رحلات مباشرة جديدة إلى القاهرة.
السياحة والأمن.. بين النمو والتحديات
وبحسب فوربس، فإن قطاع السياحة يمثل نحو 15% من الناتج المحلي لمصر، مع خطط حكومية للوصول إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030، في ظل نمو سنوي يقدر بنحو 8.2%.
وأضاف التقرير أن مصر استقبلت 19 مليون سائح في عام 2025، بزيادة 21% مقارنة بالعام السابق، رغم التحديات الإقليمية، وعلى رأسها التوترات في غزة، والتي أثرت على حركة السفر الوافدة.











0 تعليق