نائبة تدعو لإنشاء وحدة رصد رقمية لمتابعة المحتوى الطبي المضلل: حماية المواطن تبدأ من مواجهة "أطباء السوشيال ميديا" غير المرخصين

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

أكدت الدكتورة سوزي سمير، عضو لجنة الصحة والسكان بمجلس الشيوخ، أن ما يُعرف بـ«نظام الطيبات» وما يشابهه من موجات المحتوى الطبي غير الموثوق المنتشر عبر المنصات الرقمية، لم يعد مجرد ظاهرة عابرة، بل أصبح تهديدًا مباشرًا للصحة العامة يمتد تأثيره محليًا وإقليميًا، في ظل توسع اعتماد المواطنين على وسائل التواصل الاجتماعي كمصدر للمعلومة الطبية.

 

مطالب بتشديد الرقابة على الإعلانات الطبية وملاحقة مروجي العلاج الوهمي.. والنائبة سوزي سمير: السوشيال ميديا بيئة خصبة للنصب الطبي


وشددت الدكتورة سوزي سمير، في بيان لها، على أن خطورة المشهد تتضاعف مع انتشار نصابين ومنتحلي صفة الأطباء، الذين يستغلون الفضاء الرقمي للترويج لوصفات وادعاءات طبية زائفة، مستهدفين بشكل خاص مجالات حساسة مثل التغذية العلاجية والتجميل، بما يحول صحة المواطنين إلى ساحة مفتوحة للتجارب غير العلمية والاستغلال التجاري.


وأوضحت عضو صحة الشيوخ، أن التحذيرات الصادرة مؤخرًا من جهات صحية في عدد من الدول، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، تعكس حجم الإدراك الدولي لخطورة المحتوى الطبي المضلل، وما يسببه من تهديد مباشر لسلامة المرضى، الأمر الذي دفع إلى تشديد الرقابة على الإعلانات والممارسات الصحية عبر المنصات الرقمية.

 

وأضافت أن الدولة المصرية تتحرك بالفعل في هذا الاتجاه من خلال جهود تشريعية ورقابية متصاعدة لمواجهة انتحال صفة الأطباء، وضبط المخالفين، والتصدي لانتشار المحتوى الطبي غير العلمي، إلا أن حجم التحدي يتطلب تطويرًا أسرع للأدوات الرقابية بما يتواكب مع سرعة انتشار المحتوى الرقمي.

 

وأكدت الدكتورة سوزي سمير أن استمرار ترك الساحة الرقمية دون ضبط صارم يفتح الباب أمام موجات تضليل واسعة، تستهدف المواطنين في صحتهم بشكل مباشر، وتؤدي إلى مضاعفات خطيرة قد تصل إلى تهديد الحياة، فضلًا عن إرباك المنظومة الصحية وزيادة الأعباء على الدولة.


وطالبت بضرورة تغليظ العقوبات القانونية ضد منتحلي الصفة ومروجي المعلومات الطبية المضللة عبر الإنترنت، مع اعتبار هذه الممارسات جرائم تمس الأمن الصحي للمجتمع، وليس مجرد مخالفات مهنية أو إعلانية.


كما دعت عضو لجنة الصحة والسكان بمجلس الشيوخ، إلى إطلاق حملات وطنية مكثفة للتوعية بمخاطر الاعتماد على المحتوى الطبي غير الموثوق، وتوجيه المواطنين نحو القنوات الرسمية المعتمدة، سواء من وزارة الصحة أو النقابات الطبية، باعتبارها المصدر الوحيد للمعلومة الطبية الصحيحة.

 

وشددت على أهمية إنشاء وحدة رصد رقمية متخصصة داخل الجهات الصحية المعنية، تكون مهمتها تتبع المحتوى الطبي المضلل على منصات التواصل الاجتماعي، والتعامل الفوري مع الصفحات والحسابات الوهمية التي تروج لعلاجات غير علمية أو وهمية.


وأكدت كذلك ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في هذا الملف، خاصة مع تشابه التحديات بين الدول العربية، بما يسمح بتبادل الخبرات ووضع أطر موحدة لمواجهة المحتوى الطبي الزائف، الذي أصبح عابرًا للحدود ويستهدف الجميع دون استثناء.


واختتمت الدكتورة سوزي سمير بالتأكيد على أن معركة مواجهة التضليل الطبي لا تقل أهمية عن مواجهة أي تهديد مباشر للصحة العامة، مشددة على أن حماية المواطن تبدأ من ضبط الفضاء الرقمي، وتجفيف منابع النصابين ومروجي الوهم، وترسيخ ثقافة الاعتماد على الطب العلمي القائم على الدليل والخبرة المعتمدة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق