.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني عظته الأسبوعية ، من كنيسة السيدة العذراء بالمعمورة الشاطئ بالإسكندرية، وبُثت العظة عبر القنوات الفضائية المسيحية وقناة C.O.C التابعة للمركز الإعلامي للكنيسة على شبكة الإنترنت.
وصلى قداسته صلوات العشية، بمشاركة صاحبا النيافة الأنبا باڤلي الأسقف العام لكنائس قطاع المنتزه، والأنبا هرمينا الأسقف العام لكنائس قطاع شرق الإسكندرية، والقمص أبرآم إميل وكيل عام البطريركية بالإسكندرية والآباء كهنة الكنيسة وعدد من مجمع كهنة الإسكندرية، وخورس الشمامسة بينما امتلأت الكنيسة بشعبها كبارًا وصغارًا.
بعد صلوات العشية رحب كاهنا الكنيسة بزيارة قداسة البابا، وقدم كورال أطفال الكنيسة مجموعة من الألحان والترانيم، ووقع قداسته على وثيقة تؤرخ للزيارة والتي تأتي في إطار احتفال الكنيسة باليوبيل الذهبي لتأسيسها.
فيما ألقى نيافة الأنبا باڤلي كلمة محبة وترحيب بقداسة البابا، متناولًا قصة تأسيس الكنيسة وعمل الله فيها في ستينيات القرن الماضي، مثمنًا دور الكنيسة في العمل المجتمعي المحلي والعالمي.
وفي العظة استكمل سلسلة "قوانين روحية للحياة"، وتحدّث اليوم عن "قانون التلمذة"، متأملًا في الآية: "وَقَالَ لِلْجَمِيعِ: إِنْ أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي، فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ صَلِيبَهُ كُلَّ يَوْمٍ، وَيَتْبَعْنِي" (لو ٩: ٢٣).
وأوضح أن الآية ترشدنا كيف يكون كل أحد تلميذًا للمسيح، من خلال:
- "قَالَ لِلْجَمِيعِ": الدعوة مفتوحة لكل أحد.
- "إِنْ أَرَادَ": القانون هو قانون اختياري، فالتلمذة ليست إجبارًا ولكنها اختيارًا.
وشرح قداسته خطوات التلمذة في مثال "فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ" أي بداية الطريق، والإنسان هو أحد اثنين: الذي تكون ذاته هي القائد له في الحياة، ولا يرى في الوجود سوى نفسه، أما الآخر هو الذي يُسلّم إرادته لله، وشعور الرضا هو بداية الطريق لإنكار الذات، ويتحقق من خلال: تسليم الحياة لقيادة الله.
ويقول القديس مكاريوس الكبير: "مَنْ لم يمت عن إرادته الخاصة لن يمكنه أن يحيا لله" والتحرر من الرغبات الشخصية والشهوات، "يَنْبَغِي أَنَّ ذَلِكَ يَزِيدُ وَأَنِّي أَنَا أَنْقُصُ" (يو ٣: ٣٠)، لذلك نتعلم في الكنيسة أن كل أحد يكون له أب اعتراف ومرشد روحي، وخدام كبار نتعلم منهم ونحصل على إرشادهم.
وأوضح البابا أن حلاوة الطريق، باتباع الوصية واتباع إرشاد الروح القدس، والسير في الحياة بفكر المسيح، فالتلمذة ليست حماسًا مؤقتًا ولكنها علاقة يومية، "«يَا رَبُّ، لَا تُقِمْ لَهُمْ هَذِهِ الْخَطِيَّةَ»" (أع ٧: ٦٠)، "«يَا أَبَتَاهُ، اغْفِرْ لَهُمْ، لأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ مَاذَا يَفْعَلُونَ»" (لو ٢٣: ٣٤).
وأوصى قداسة البابا بتعليم الأبناء أن يكون لهم فكر السيد المسيح باستمرار، "الذي يعيش في الصلاة والإنجيل يوميًّا، يربي أولاده بالنعمة".
واختتم قداسته: "أنت تحتاج أن تعيش تلمذتك للمسيح: بداية الطريق، وأمانة الطريق، وحلاوة الطريق. لذلك تحتاج أن كل يوم يكون عندك صلوات وقراءات في الإنجيل لتكون شبه المسيح، وتوبة لتنقي قلبك فتستحق أن تعاين المسيح، وهذه هي الخلاصة التي قالها داود النبي: "تَلَذَّذْ بِالرَّبِّ فَيُعْطِيَكَ سُؤْلَ قَلْبِكَ" (مز ٣٧: ٤).


















0 تعليق