بشير عبدالفتاح: إيران وظفت الجغرافيا كورقة ضغط في أزمة هرمز

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

قال بشير عبد الفتاح، الكاتب الصحفي والباحث في مركز الأهرام للدراسات، إن ما جرى في أزمة مضيق هرمز يؤكد أن الجغرافيا لا تزال عنصرًا فاعلًا في العلاقات الدولية، مشيرًا إلى أن اعتبارات الجيوسياسية والجيو اقتصادية تفوق في أهميتها الحسابات العسكرية والسياسية.

وأضاف عبد الفتاح، خلال استضافته ببرنامج «مطروح للنقاش» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن التجارة العالمية تعتمد بنسبة 90% على النقل البحري عبر الممرات المائية والمضائق، وهو ما يجعلها نقاط اختناق استراتيجية، موضحًا أن إيران استطاعت أن تعوّض العجز في القوة العسكرية عبر توظيف الجغرافيا وتسييسها، باستخدام مضيق هرمز كورقة ضغط على الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.

 

وأشار إلى أن إيران فرضت واقعًا جديدًا في المضيق، حيث تدعي وجود هيئة لتنظيم الملاحة وتحصّل ما بين 1.5 إلى 2 مليون دولار من كل سفينة تمر عبره نظير خدمات واعتبارات بيئية وأمنية، معتبرًا أن هذا يعكس قدرة إيران على فرض قواعد جديدة رغم التفوق العسكري الأمريكي والإسرائيلي.

 

وأكد أن أزمة هرمز أبرزت أن العولمة والتطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي لم يتجاوزوا معضلة الجغرافيا، إذ لا تزال الممرات المائية الاستراتيجية تتحكم في حركة التجارة العالمية.

 

وأوضح أن إيران ودول الخليج تبحثان عن بدائل لمضيق هرمز عبر سكك حديدية، طرق برية، وموانئ بديلة، لكن هذه البدائل مكلفة وتحتاج إلى وقت طويل، ولا يمكن أن تكون حلًا استراتيجيًا دائمًا، مشيرًا إلى أن إيران أدركت هذه الحقيقة ووظفتها بذكاء في مواجهة الولايات المتحدة، لتؤكد أن الجغرافيا ستظل معضلة للبشر مهما تقدمت التكنولوجيا.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق