.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
مع اقتراب موسم امتحانات الثانوية العامة وارتفاع حدة التوتر والضغط النفسي بين الطلاب، برز خلال الأيام الأخيرة اسم دواء كلوزابين “Clozapex” على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في سياق غير طبي، حيث يتم تداوله بين بعض الطلاب باعتباره وسيلة للمساعدة على النوم وتقليل القلق وتحسين القدرة على المذاكرة، رغم كونه أحد أقوى الأدوية النفسية المستخدمة في علاج الاضطرابات الذهانية الشديدة.
ويحذر متخصصون في الطب النفسي من تحول هذا الدواء إلى “ترند خطير”، مؤكدين أن استخدامه دون إشراف طبي قد يعرّض المستخدمين لمضاعفات صحية جسيمة، خاصة أنه لا يُستخدم إلا في حالات مرضية دقيقة وتحت متابعة صارمة، ولا علاقة له بتحسين الأداء الدراسي أو علاج الأرق العادي.
دواء “حل أخير” في علاج الفصام
قال الدكتور هشام ماجد، استشاري الطب النفسي وعلاج الإدمان في حديثه “للدستور” إن دواء كلوزابين "Clozapex" يُعد من أقوى وأهم الأدوية النفسية المستخدمة في علاج حالات الفصام الشديدة التي لا تستجيب للعلاجات التقليدية، موضحًا أن الأطباء النفسيين لا يلجأون إليه إلا كـ“حل أخير” ضمن الخطة العلاجية، نظرًا لقوة تأثيره ودقته العالية في التعامل مع الأعراض الذهانية.
وأشار إلى أن هذا الدواء يُستخدم فقط مع مرضى الفصام، ولا يُصرف خارج هذا الإطار الطبي تحت أي ظرف، حيث يعمل على تهدئة الأعراض الحادة المرتبطة بالاضطرابات الذهانية، لكن في المقابل يتطلب متابعة طبية دقيقة جدًا وتحاليل دورية مستمرة نظرًا لحساسية تأثيره على الجسم.
خطورة على الجهاز المناعي
واستطرد أن خطورته تكمن في احتمالية انخفاض كرات الدم البيضاء، وهي الخلايا المسؤولة عن المناعة في الجسم، وهو ما قد يؤدي إلى ضعف شديد في الجهاز المناعي، بحيث يمكن أن تتحول عدوى بسيطة مثل نزلات البرد إلى حالة خطيرة قد تستدعي الدخول إلى الرعاية المركزة إذا لم يتم اكتشافها مبكرًا والتعامل معها طبيًا.
وأضاف أن هذا الانخفاض في كرات الدم البيضاء يعني عمليًا تراجع قدرة الجسم على مواجهة الفيروسات والعدوى، ما يجعل المريض أكثر عرضة لمضاعفات صحية قد تتفاقم بسرعة إذا لم تتم المتابعة الدورية الدقيقة للتحاليل والفحوصات.
زيادة الوزن وتداخلات دوائية خطيرة
كما أوضح أن من آثاره الجانبية أيضًا زيادة الوزن بشكل ملحوظ، والتأثير على بعض العمليات الأيضية في الجسم، إلى جانب احتمالية حدوث تداخلات دوائية خطيرة مع أدوية أخرى، من بينها دواء تجريتول، والتي قد تؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات شديدة قد تصل إلى الوفاة إذا لم تُراعَ التفاعلات الدوائية بشكل دقيق.
التوقف المفاجئ ومخاطره
وتابع مشيرًا إلى أن التوقف المفاجئ عن الدواء دون إشراف طبي قد يؤدي إلى انتكاسات نفسية وجسدية حادة، وقد تظهر أعراض خطيرة تشمل اضطرابات شديدة أو تشنجات أو مشكلات صحية معقدة، وهو ما يجعل الالتزام بخطة الطبيب أمرًا ضروريًا للغاية.
استخدامه محصور في الفصام فقط
وأكد استشاري الطب النفسي أن الأطباء النفسيين لا يصفون هذا الدواء إلا بعد فشل جميع البدائل العلاجية الأخرى، وباعتباره خيارًا أخيرًا في علاج الفصام، مشددًا على أنه ليس دواءً مهدئًا أو منومًا، بل علاج تخصصي شديد القوة.
تحذير شديد للطلاب
وحذر من خطورة استخدامه خارج الإشراف الطبي، خاصة من قِبل غير المرضى أو الطلاب الذين قد يلجأون إليه بهدف النوم أو التخلص من الأرق خلال فترات الضغط مثل امتحانات الثانوية العامة، مؤكدًا أن هذا الاستخدام العشوائي قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة قد تهدد الحياة، بدلًا من تحقيق أي فائدة دراسية.
وفي ظل تصاعد هذا السلوك بين بعض الطلاب، تتزايد الدعوات الطبية لتكثيف التوعية بخطورة تداول الأدوية النفسية خارج الإطار العلاجي، والتأكيد على أن التعامل مع هذه العقاقير يجب أن يظل حصرًا داخل المنظومة الطبية المتخصصة، تحت إشراف طبيب نفسي مؤهل.












0 تعليق