.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أكد الدكتور مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي، أن موجة التراجعات التي تشهدها أسعار الذهب في الآونة الأخيرة تعد مؤقتة ومرحلية، وترتبط بشكل وثيق بالتغيرات الهيكلية في الاقتصاد العالمي وإعادة توجيه الاستثمارات نحو أدوات مالية بديلة، مشيراً إلى أن الارتفاعات المتتالية في أسعار الفائدة على الصعيد الدولي أسهمت في تعزيز جاذبية السندات وأدوات الدين الحكومية كملجأ استثماري يدر عائداً ثابتاً، مما أدى إلى سحب جزء من السيولة المتداولة في سوق المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً دورياً.
ترقب لقرارات الفيدرالي الأمريكي وتحركات البنوك المركزية
وأوضح بدرة، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية هند الضاوي ببرنامج "حديث القاهرة" المذاع عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن أسواق المال العالمية تعيش حالة من الترقب الحذر بانتظار القرارات المقبلة للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنوك المركزية الكبرى بشأن أسعار الفائدة، في ظل تنامي المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، لافتاً إلى أن هذا المناخ دفع قطاعاً من كبار المستثمرين والصناديق التمويلية إلى تسييل أجزاء من حيازاتهم الذهبية وتوجيهها نحو الأصول ذات العوائد المرتفعة للاستفادة من الفروق السعرية.
وأضاف الخبير الاقتصادي أن المؤشرات العامة تؤكد أن البنوك المركزية الكبرى ما زالت تتبنى استراتيجية بعيدة المدى قائمة على مواصلة شراء الذهب والتحوط به كغطاء نقدي استراتيجي وضمن احتياطياتها السيادية، على الرغم من قيام بعض الدول ببيع أجزاء محدودة من حيازاتها لتوفير سيولة نقدية عاجلة، مستشهداً بالبنك المركزي التركي الذي لجأ مؤخراً لبيع جزء من احتياطيه الذهبي لمواجهة الضغوط الاقتصادية الراهنة ودعم عملته المحلية.
التوترات الجيوسياسية والتحذير من المضاربة السريعة
وأشار الدكتور مصطفى بدرة إلى أن الهبوط الحالي لأسعار الذهب يمثل مرحلة انتقالية، متوقعاً أن يسترد المعدن الثمين عافيته ويعود لمسار الصعود مجدداً بمجرد حدوث تهدئة في حدة الصراعات وتراجع وتيرة التوترات الجيوسياسية القائمة في المنطقة، لاسيما التطورات الراهنة بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل، والتي تلقي بظلالها على حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة والمعادن.
واختتم بدرة تصريحاته بالتشديد على أن التوقيت الحالي يعد فرصة مناسبة ومثالية للمواطنين والمستثمرين الراغبين في شراء الذهب بهدف الادخار الآمن وحفظ قيمة الأموال على المدى الطويل، محذراً في الوقت نفسه من خطورة الانسياق وراء عمليات المضاربة السريعة أو الشراء بهدف تحقيق أرباح خاطفة، نظراً لحالة التقلب السريع والتدبذب الحاد التي تسيطر على البورصات العالمية وتأثرها اللحظي بالمتغيرات السياسية والاقتصادية.


















0 تعليق