.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
شهدت تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي قفزات هائلة أتاحت إنتاج محتوى بصري فائق الواقعية، ومع ذلك، استغلت بعض الأطراف هذه التقنيات، وتحديدًا ما يُعرف بالتزييف العميق في فبركة الصور ومقاطع الفيديو لتركيب وجوه أشخاص حقيقيين على محتويات مخلة أو كاذبة، مما يمثل تهديدًا جسيمًا لأعراض المواطنين وحرمة حياتهم الخاصة.
ولم يقف المشرع المصري مكتوف الأيدي؛ بل وضع هذه الممارسات تحت مقصلة العقوبات الجنائية الرادعة.
ولا يتعامل القانون المصري مع الصور المفبركة بالذكاء الاصطناعي كنوع من التسلية أو الهزار الرقمي؛ بل تُكيف الجريمة فورًا على أنها انتهاك لحرمة الحياة الخاصة، وابتزاز، وتزوير للمظهر الرقمي.
وتتحقق أركان الجريمة بمجرد قيام الشخص باستخدام برامج الذكاء الاصطناعي لمعالجة أو تركيب أو دمج صورة تخص مواطنًا دون رضاه، ونشرها عبر الإنترنت، سواء كان الهدف من ذلك التشهير، أو الابتزاز المالي، أو مجرد الإساءة الساخرة.
العقوبات الجنائية بموجب قانون جرائم تقنية المعلومات
يتكامل قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات (رقم 175 لسنة 2018) مع قانون العقوبات العام لتوقيع أقصى العقوبات على مرتكبي هذه الجرائم وفقًا للمادة (25)، والعقوبة الأساسية (الحبس والغرامة)، حيث يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، وبغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز 100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من اعتدي على أي من المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري، أو انتهك حرمة الحياة الخاصة عبر نشر صور مفبركة.
وإذا اقترنت فبركة الصور بطلب مبالغ مالية أو منافع جنسية مقابل عدم النشر (الابتزاز الإلكتروني)، تتدخل المادة (327) من قانون العقوبات لترفع العقوبة إلى السجن المشدد مدة تصل إلى 5 سنوات، كما تقضي المحكمة تلقائيًا بمصادرة الهواتف والحواسب المستخدمة في الفبركة، وحذف الصور من الفضاء الرقمي، وإغلاق الحساب أو الموقع الجاني نهائيًا.
ويكفل القانون للضحايا حماية كاملة؛ حيث يحق للمتضرر (أو وكيله) التوجه فورًا إلى الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات (مباحث الإنترنت) بوزارة الداخلية لتقديم بلاغ رسمي، مدعومًا بالروابط (Links) والصور المفبركة، لتتولى الجهات الفنية تتبع "الأي بي" (IP Address) الخاص بالجاني وضبطه، حتى وإن قام بحذف الحساب أو الصورة لاحقًا.


















0 تعليق