.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أكد عبدالعزيز قنصوة أن ربط التعليم بسوق العمل أصبح ضرورة حتمية تفرضها التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي، مشددًا على أن الوزارة تعمل على إعادة هيكلة البرامج التعليمية بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي والعالمي، وذلك في ضوء المتغيرات المتلاحقة في أنماط التوظيف والمهارات المطلوبة.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير التعليم العالي في ندوة إعلان نتائج تحليل الطلب في سوق العمل المصري خلال الربع الأول من عام 2026، وعرض دراسة حول تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف المستقبلية، بمقر المركز المصري للدراسات الاقتصادية.
تطوير المناهج وفق احتياجات سوق العمل
وأوضح الوزير أن مراجعة البرامج الدراسية داخل الجامعات المصرية تعتمد على بيانات دقيقة ومحدثة عن الوظائف المطلوبة محليًا ودوليًا، مؤكدًا أن تطوير المناهج لا يجب أن يستند إلى اجتهادات نظرية، وإنما إلى فهم واقعي لاحتياجات سوق العمل.
وأشار إلى أن سوق العمل المصري أصبح جزءًا من سوق عمل عالمي مفتوح، لافتًا إلى تزايد الطلب على العمالة المصرية في العديد من الدول الأوروبية، ما يستدعي إعداد خريجين يمتلكون المهارات اللازمة للمنافسة الدولية.
التوسع في الشهادات الدولية والدرجات المزدوجة
وكشف وزير التعليم العالي عن التوسع في الدرجات المزدوجة والشهادات المشتركة مع الجامعات الدولية المرموقة ضمن استراتيجية تدويل التعليم المصري، موضحًا أن جامعة الإسكندرية تضم أكثر من 100 برنامج ودرجة مزدوجة مع جامعات أمريكية وبريطانية وأوروبية وآسيوية، وتسعى الوزارة لتعميم هذه التجربة على مختلف الجامعات المصرية.
وأضاف أن استراتيجية التدويل تشمل أيضًا التوسع الخارجي للجامعات المصرية من خلال إنشاء أفرع دولية في أسواق مستهدفة بدول الخليج والشرق الأوسط وأفريقيا ووسط آسيا.
مبادرة جديدة لربط الباحثين بالصناعة
وفي إطار تعزيز التعاون بين البحث العلمي والصناعة، أعلن الوزير إطلاق مبادرة "Faculty to Factory"، والتي تتيح لأعضاء هيئة التدريس والباحثين العمل داخل المصانع والشركات لمدة ستة أشهر مع احتفاظهم بكامل مستحقاتهم المالية.
وأوضح أن المبادرة تستهدف إكساب الباحثين خبرات عملية مباشرة داخل بيئة العمل، بما ينعكس على جودة التدريس والبحث العلمي، إلى جانب تمويل مشروعات بحثية تنافسية لحل المشكلات التي تواجه القطاعات الصناعية المختلفة.
مسار جديد للترقيات الأكاديمية
كما أعلن الوزير انتهاء المجلس الأعلى للجامعات من إعداد مسار جديد للترقيات الأكاديمية يعتمد على التعاون مع الصناعة وتحويل مخرجات البحث العلمي إلى تطبيقات عملية ذات أثر اقتصادي ومجتمعي، إلى جانب استمرار نظام الترقية القائم على النشر العلمي.
تمويل مشروعات التخرج والأفكار الابتكارية
وكشف قنصوة عن خطة واسعة لتمويل مشروعات التخرج بالتعاون مع الوزارات المختلفة والقطاع الخاص واتحاد الصناعات والغرف التجارية، من خلال نظام التمويل المشترك، لدعم المشروعات القادرة على تقديم حلول مبتكرة للتحديات التنموية.
وأشار إلى أن الوزارة بدأت بالفعل في حصر المشروعات المتميزة داخل الجامعات المصرية، وأن عددًا منها انتقل إلى مرحلة التطبيق العملي بالتعاون مع جهات حكومية مختلفة.
التوسع في الجامعات التكنولوجية
وأكد الوزير وجود فجوة بين أعداد المهندسين والتكنولوجيين المؤهلين، موضحًا أن الجامعات التكنولوجية تمثل أحد أهم الحلول لسد هذه الفجوة، خاصة مع اعتماد الدراسة بها على الدمج بين التعليم الأكاديمي والتدريب العملي بنسبة 50% لكل منهما.
كما كشف عن خطط لتوسيع شراكات الجامعات التكنولوجية مع جامعات ومؤسسات تعليمية في الصين وكوريا واليابان وإيطاليا وعدد من الدول الأوروبية.
تدريب 150 ألف طالب على مهارات المستقبل
وفي خطوة تستهدف تعزيز المهارات الرقمية، أعلن الوزير التوصل إلى اتفاق لإتاحة برامج تدريبية وشهادات دولية لنحو 150 ألف طالب سنويًا اعتبارًا من أكتوبر المقبل.
وأوضح أن هذه البرامج ستتيح للطلاب الحصول على شهادات من شركات عالمية، بما يعزز جاهزيتهم لسوق العمل العالمي.
دعم المبتكرين وتوجيه البحث العلمي
وأكد وزير التعليم العالي أن صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ سيواصل تركيزه الأساسي على دعم طلاب الجامعات المصرية وتمويل المشروعات والأفكار الابتكارية، مع التوسع في التعاون مع وزارة التربية والتعليم لنشر ثقافة الابتكار بين طلاب المدارس.
وشدد في ختام كلمته على أهمية توجيه تمويل البحث العلمي نحو الأولويات الوطنية، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يكون بديلًا عن الفهم العميق والمعرفة الأساسية، بل أداة داعمة يجب توظيفها بكفاءة لتحقيق أقصى استفادة ممكنة.












0 تعليق